تقسيم غوطة دمشق الشرقية... خطة النظام للضغط على المعارضة

نيسان ـ نشر في 2016/03/24 الساعة 00:00
تعمل قوات النظام السوري مدعومة من المليشيات الموالية لها والطيران الحربي الروسي، لفصل جنوب الغوطة الشرقية في ريف دمشق عن شمالها، مع نجاحها بتحقيق تقدّم على الأرض خلال الأيام الأخيرة، مواصلة عملياتها في الغوطة الشرقية على الرغم من الهدنة التي فُرضت بقرار مجلس الأمن رقم 2268، منذ الـ26 من الشهر الماضي. وقال الناشط الإعلامي في الغوطة الشرقية حسان تقي الدين، إن "الطيران الحربي شنّ خلال الساعات الماضية، عشرات الغارة الجوية على عدة مناطق في الغوطة الشرقية، أبرزها عربين وزبدين وبالا والافتريس ومنطقة المرج، إضافة إلى قصف مدفعي عنيف طال منطقة بالا ودوما، ما تسبّب في سقوط عدد من الضحايا". ولفت إلى أن "قوات النظام استطاعت خلال الأسابيع الأخيرة، التقدّم في منطقة مرج السلطان وصولاً إلى الفضائية، ومن الجهة المقابلة عبر حتيتة الجرش إلى بالا، حيث لم يبقَ أكثر من كيلومتر ونصف الكيلومتر حتى يُفصل قطاع الغوطة الجنوبي عن الشمالي، ما سيزيد من أعباء الحصار على الأهالي والفصائل المعارضة". ويشمل القطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية عدة بلدات، هي دير العصافير، زبدين، بالا، ركابية، حوش دوير، بياض، بالإضافة لبلدتي حرستا القنطرة وبزينة، اللتين ستخضعان لحصار مطبق في حال واصلت قوات النظام تقدّمها في الغوطة الشرقية.
من جهته، أوضح المتحدث باسم هيئة أركان "جيش الإسلام"، أكبر فصيل في الغوطة، حمزة بيرقدار، أن "النظام منذ بدأ حملته على المرج كان هدفه السيطرة على المساحات الواسعة من الأراضي الزراعية في هذه المنطقة، والتي استفاد منها أهالي الغوطة الشرقية ليتمكنوا أن يصلوا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من محاصيلها الزراعية". ولفت إلى أن "النظام بدأ بالسيطرة على مرج السلطان وقضمها شيئاً فشيئاً بدعم وغطاء جوي روسي قبل انسحابه، إلى أن وصل إلى نصف الهدف الذي رسمه مع وصول سيطرته إلى كتيبة الفضائية والمعهد الزراعي وبعض مزارع بالا وحرستا القنطرة، سعياً منه في النهاية لفصل شمال الغوطة الشرقية عن جنوبها وتضييق الحصار أكثر، علماً أنه مستمر بهذا الحصار منذ نحو أربع سنوات".
وعن أسباب هذا التقدّم لقوات النظام الذي لم تحققه طوال السنوات السابقة، قال بيرقدار إن "الوجود الروسي والدعم الجوي لقوات النظام، ومساندتها من المليشيات الموالية المختلفة، إضافة إلى الكثافة النارية التي تستخدمها في سياسة الأرض المحروقة، كل ذلك كان من أهم مقوّمات هذا التقدم".

    نيسان ـ نشر في 2016/03/24 الساعة 00:00