مصر: استكمال محاكمة 47 معتقلاً مصرياً باقتحام قسم شرطة التبين
نيسان ـ نشر في 2016/03/28 الساعة 00:00
تستكمل محكمة جنايات جنوب القاهرة المصرية، اليوم الاثنين، محاكمة 47 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري ومعارضي النظام، منهم 34 متهماً محبوساً، و13 هارباً، على خلفية اتهامهم بالقضية الشهيرة إعلامياً بأحداث "اقتحام قسم التبين"، التي وقعت عقب مذبحة فض اعتصامي "رابعة العدوية والنهضة"، في 14 أغسطس/آب 2013.
واستمعت المحكمة بالجلسة الماضية، إلى المحامي علاء علم الدين، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، الذي طالب ببراءة المعتقلين، مستنداً على عدد من الدفوع القانونية من أهمها بطلان كافة الأوامر الصادرة من النيابة العامة بضبط وإحضار المعتقلين لصدورها بالبناء على تحريات افتقدت شرطي الجدية والكفاية.
كما دفع بانتفاء أركان جريمة التجمهر وانتفاء صلة المعتقلين بكافة وقائع وأحداث الدعوى، لعدم تواجدهم علي مسرح الجريمة، والقبض عليهم في غير أماكن تواجدهم بها.
ودفع ببطلان تعرف الشهود على بعض المعتقلين، من خلال صورهم الملتقطة بمحبسهم عقب ضبطهم ومن خلال بيانات الرقم القومي، ووصف المحامي، الشاهد الذي تعرف على 23 معتقلا وآخر تعرف على 18 آخرين بأنهم "ذوي قوة خارقة" لقدرتهم على التذكر الدقيق وحفظهم لملامح المعتقلين بالرغم من مرور فترة طويلة بعد الأحداث، وذلك في صورة تهكمية عليهم.
كما دفع أيضا ببطلان شهادة الملازم أول مصطفى يونس، معاون مباحث القسم، لوجود خصومة بينه وبين بعض المعتقلين، ولتضارب وتناقض أجزاء شهادته وبين باقي أدلة الدعوى، موضحا في هذا الدفع، بأن النيابة العامة، حققت مع يونس، كمتهم بالقتل للمجني عليه أبوزيد حسين محمد، أحد ثوار 25 يناير.
وأضاف أن بعضاً من زملاء الضابط بالقسم شهدوا بأنه لم يكن متواجدا وقت الأحداث، فكيف تأخذ المحكمة بشهادته، مشيرا إلى أنه تناقض أيضا في أقواله أمام النيابة العامة، وأمام هيئة المحكمة من حيث عدد المعتقلين الذين أقر برؤيتهم ونسب إليهم أمورًا مجرمة تناقضت أيضا أمام النيابة والمحكمة.
كما دفع بإستحالة مشاهدة أفراد المسيرة من قبل أفراد الأمن لإلقاء القنابل المسيلة للدموع والتي أجمع معظم الشهود أن قنبلة الغاز أعدمت الرؤية مما يعني بناء عليه إستحالة تحديد افراد المسيرة وبالتالي تحديد المتهمين، مؤكدًا أن إطلاق القنبلة المسيلة للدموع أحدثت أثراً كبيرا على كافة المتواجدين بالمكان، ودفع بعدم تواجد أي من شهود الإثبات بمسرح الواقعة.
كما تلقت المحكمة تقرير طبي عن المعتقل رقم 13 بعد العرض على الطب الشرعي، بعدما أن أكد بالجلسة قبل الماضية تعرضه للتعذيب من قبل قوات الشرطة، وإصابته، وجاء التقرير ليثبت وجود آثار إعتداء عليه، وأنه يحتاج إجراء جراحة.
وكانت المحكمة في الجلسات الماضية أيضا، قد وجهت تهمة الشهادة الزور لثلاثة شهود إثبات، إذ أكد هؤلاء أن ما أدلوا به خلال التحقيقات كان تحت إكراه وضغط من قبل الأجهزة الأمنية التي أجبرتهم على الإدلاء بأقوال تدين المتهمين في القضية، موضحين أنهم لم يشاهدوا أيا من المتهمين في الواقعة، ليقوم القاضي بتوجيه تهمة الشهادة الزور لشهادتهم لصالح المتهمين. كما قضت المحكمة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، بمعاقبة الشهود الثلاثة وهم الشقيقان عادل أبو زيد وأحمد أبو زيد، وأمين عبد المنصف بالسجن سنة لكل شاهد على حدة.
وكانت النيابة العامة، قد أسندت للمتهمين اتهامات عدّة أبرزها، "التجمهر والبلطجة والشروع في قتل عدد من ضباط وأفراد أمن قسم التبين، وإضرام النيران بمبنى القسم وحرق محتوياته ومحاولة تهريب المسجونين، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وبيضاء والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون".
كما أكدت هيئة الدفاع عن المتهمين أنّ "الاتهامات ملفقة، من قبل الجهات الأمنية، وأن القضية ليس بها أي دليل مادي يدين المتهمين، وما هي إلا أقوال مرسلة، وقائمة في الأساس على تحريات جهاز الأمن الوطني فقط".
وذكرت أن "عمليات القبض بحق المعتقلين بالقضية، جاء أغلبها بشكل عشوائي، ومن محل إقامتهم، وليس في موقع الجريمة، وذلك لمجرد الشكوك حول المعتقلين بأنهم من رافضي الانقلاب العسكري".
كما شهدت الجلسات الماضية أيضا، طلب دفاع المتهم خالد سمير رمضان، وهو أحد من شملهم أمر إحالة القضية للمحكمة، بإخلاء سبيل موكله نظراً لكونه معوقاً منذ عام 1999، أي منذ نحو 16 عاما وأنه لا يستطيع الحركة بمفرده، متسائلاً باستنكار عن منطقية أن يقترف شخصاً بتلك "العلة" جرائم الاقتحام والسرقة والتجمهر وغيرها من الاتهامات.
نيسان ـ نشر في 2016/03/28 الساعة 00:00