الحوادث البسيطة والاختناقات المرورية
نيسان ـ نشر في 2016/03/30 الساعة 00:00
في كثير من الأحيان عندما تتوجه إلى المنزل أو العمل قد تتفاجأ بأزمة سير خانقة والسبب كالعادة حادث مروري أغلق الطريق وشل الحركة المرورية والجميع ينتظر وصول رقيب السير الى موقع الحادث.
كل ذلك وسط اصرار الاطراف المشتركة في الحادث على عدم تحريك مركباتهم من مكانها لحين وصول الرقيب وتنظيم تقرير بالحادث بحجة ان شركات التأمين لا تعترف بوقوع الحادث وتعويض بدل الاضرار الا بوجود تقرير من الشرطة.
وفقا للإحصائيات الرسمية؛ وقع في الاردن حوالي 100 ألف حادث مروري خلال عام 2015 شكلت الحوادث التي نتج عنها اضرار مادية فقط 90 %.
واذا ما أخذنا بعين الاعتبار ان الحوادث المرورية قد ازدادت بمعدل 3 % سنويا خلال السنوات العشر الماضية، من المتوقع زيادة اعداد الحوادث نتيجة ازدياد اعداد المركبات والتي يصل معدل زيادتها سنويا حوالي 8 % ، فإننا وبعد سنوات سنصل الى مرحلة يصعب معها التعامل مع كافة الحوادث من قبل شرطة السير الا اذا سخرت كافة الامكانات البشرية لديها للتعامل مع الحوادث المرورية فقط.
تتولى شرطة السير حاليا التعامل مع كافة الحوادث المرورية بغض النظر عن جسامتها وخسائرها وهذا يشكل عبئا على جهاز الامن العام اضافة الى التسبب بالاختناقات المرورية حيث تشير الدراسات المرورية الى ان كل دقيقة وقوف لحركة المرور بسبب حادث مروري تحتاج الى اربع دقائق لاعادة حركة المرور الى وضعها الى ما قبل الحادث، وكذلك الى وقوع حوادث مرورية اخرى قد تكون اكثر جسامة من الحادث المروري البسيط الذي وقع ، مما يتطلب اعادة النظر في آلية التعامل مع الحوادث المرورية البسيطة التي ينتج عنها اضرار مادية فقط.
هنالك العديد من التجارب العالمية للتعامل مع الحوادث المرورية البسيطة ومنها ما تم تطبيقه في العديد من الدول العربية ، ومن اهم هذه التجارب ما تم تطبيقه في سلطنة عمان والتي قامت ومنذ عام 2011 بتبسيط اجراءات التعامل مع الحوادث البسيطة والتي تتلخص في عدم الحاجة من توقف المركبات في مكان الحادث واخراجها خارج الطريق وعدم الحاجة الى انتظار دورية الشرطة للتعامل مع الحادث اذا كانت حالة المركبات تسمح بذلك، واعتبار بقاء المركبات المشتركة في الحادث مخالفة مرورية صريحة متعمدة لتعطيل حركة المرور.
وفي حال اتفاق الاطراف المشتركة بالحادث على تحديد الطرف المتسبب يقومون بتعبئة النموذج المعتمد لمثل هذه الحوادث وتوقيعه من قبل الاطراف ومراجعة شركة التأمين مباشرة.
طبعا؛ هنالك العديد من التفصيلات التي اشتمل عليها النظام الصادر لهذه الغاية والتي تعالج كافة الحالات التي يمكن ان تواجه اطراف الحادث وتتعامل مع كافة المشاكل والتخوفات التي يمكن تطرح من قبل معارضي هذه الفكرة.
لا بد من الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في التعامل مع الحوادث البسيطة وان تتولى مديرية الامن العام وبالتعاون مع شركات التأمين خاصة مع وجود ربط الكتروني مباشر بينهما بوضع النظام المناسب الذي يحفظ حقوق كافة الاطراف ، والذي يمكن ان يساهم في الحد من الاختناقات المرورية غير المبررة التي اصبحت تعاني منها كافة المدن الاردنية والى وقف هدر وقت مستخدمي الطريق ما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويمكن جهاز الامن العام من التحقيق المعمق في الحوادث المرورية التي ينتج عنها خسائر بشرية للوصول الى الاسباب الحقيقية للحوادث ومعالجتها. جميل علي مجاهد-الغد
كل ذلك وسط اصرار الاطراف المشتركة في الحادث على عدم تحريك مركباتهم من مكانها لحين وصول الرقيب وتنظيم تقرير بالحادث بحجة ان شركات التأمين لا تعترف بوقوع الحادث وتعويض بدل الاضرار الا بوجود تقرير من الشرطة.
وفقا للإحصائيات الرسمية؛ وقع في الاردن حوالي 100 ألف حادث مروري خلال عام 2015 شكلت الحوادث التي نتج عنها اضرار مادية فقط 90 %.
واذا ما أخذنا بعين الاعتبار ان الحوادث المرورية قد ازدادت بمعدل 3 % سنويا خلال السنوات العشر الماضية، من المتوقع زيادة اعداد الحوادث نتيجة ازدياد اعداد المركبات والتي يصل معدل زيادتها سنويا حوالي 8 % ، فإننا وبعد سنوات سنصل الى مرحلة يصعب معها التعامل مع كافة الحوادث من قبل شرطة السير الا اذا سخرت كافة الامكانات البشرية لديها للتعامل مع الحوادث المرورية فقط.
تتولى شرطة السير حاليا التعامل مع كافة الحوادث المرورية بغض النظر عن جسامتها وخسائرها وهذا يشكل عبئا على جهاز الامن العام اضافة الى التسبب بالاختناقات المرورية حيث تشير الدراسات المرورية الى ان كل دقيقة وقوف لحركة المرور بسبب حادث مروري تحتاج الى اربع دقائق لاعادة حركة المرور الى وضعها الى ما قبل الحادث، وكذلك الى وقوع حوادث مرورية اخرى قد تكون اكثر جسامة من الحادث المروري البسيط الذي وقع ، مما يتطلب اعادة النظر في آلية التعامل مع الحوادث المرورية البسيطة التي ينتج عنها اضرار مادية فقط.
هنالك العديد من التجارب العالمية للتعامل مع الحوادث المرورية البسيطة ومنها ما تم تطبيقه في العديد من الدول العربية ، ومن اهم هذه التجارب ما تم تطبيقه في سلطنة عمان والتي قامت ومنذ عام 2011 بتبسيط اجراءات التعامل مع الحوادث البسيطة والتي تتلخص في عدم الحاجة من توقف المركبات في مكان الحادث واخراجها خارج الطريق وعدم الحاجة الى انتظار دورية الشرطة للتعامل مع الحادث اذا كانت حالة المركبات تسمح بذلك، واعتبار بقاء المركبات المشتركة في الحادث مخالفة مرورية صريحة متعمدة لتعطيل حركة المرور.
وفي حال اتفاق الاطراف المشتركة بالحادث على تحديد الطرف المتسبب يقومون بتعبئة النموذج المعتمد لمثل هذه الحوادث وتوقيعه من قبل الاطراف ومراجعة شركة التأمين مباشرة.
طبعا؛ هنالك العديد من التفصيلات التي اشتمل عليها النظام الصادر لهذه الغاية والتي تعالج كافة الحالات التي يمكن ان تواجه اطراف الحادث وتتعامل مع كافة المشاكل والتخوفات التي يمكن تطرح من قبل معارضي هذه الفكرة.
لا بد من الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في التعامل مع الحوادث البسيطة وان تتولى مديرية الامن العام وبالتعاون مع شركات التأمين خاصة مع وجود ربط الكتروني مباشر بينهما بوضع النظام المناسب الذي يحفظ حقوق كافة الاطراف ، والذي يمكن ان يساهم في الحد من الاختناقات المرورية غير المبررة التي اصبحت تعاني منها كافة المدن الاردنية والى وقف هدر وقت مستخدمي الطريق ما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويمكن جهاز الامن العام من التحقيق المعمق في الحوادث المرورية التي ينتج عنها خسائر بشرية للوصول الى الاسباب الحقيقية للحوادث ومعالجتها. جميل علي مجاهد-الغد
نيسان ـ نشر في 2016/03/30 الساعة 00:00