مفردة تائهة تدعى (المصداقية)..

نيسان ـ نشر في 2016/03/31 الساعة 00:00
الدكتورة إلهام العلان حين يتعرض أي منا لموقف إستغلال أو "إستهبال" أو إحراج من شخص معين، أول ما يتبادر إلى ذهنك "شو ديانته".. "أيش أخلاقه".. "شو تربايته".. وفي جميع الحالات تقف حائراً؛ فقد يكون التدين ظاهراً عليه من خلال اللباس أو الألفاظ أو الشكل، ومع ذلك يفتقد للمصداقية.. ولربما، يكون من عائلةوعشيرةأصيلة ولها تاريخ حافل، ومع ذلك لا تدري من أي جين وراثي متنحي خرج ذاك الدخيل على مكارم الأخلاق، حتى عائلته تتوارى خلف المبررات السقيمة لخداعه وكذبه على الآخرين.. والأدهى، حين تأكل المقلب من شخص على أساس أنه متعلم وحاصل على شهادات عليا، يُناقش ويحاور ويُعطي الدلائل والبراهين، متكلم بارع وشخصية تُتقن لغة الإقناع، ومع ذلك أدهى من الداهية عند المواقف، لسبب بسيط أنه لم يسمع بمفردة"المصداقية".. تلك الحالات نراها ونتعامل معها، نصادفها وقد نسمع عنها، يُخيل لكلو زُرِعت شجرة نفاق وكذب ولف ودوران ستطرح فلان وفلان، وفلانة بنت فلان، ويعود التساؤل من زرعها؟ ومم سُقيت وكيف أزهرت وأثمرت؟ بالتأكيد، يجب أن يكون هناك حرص دائم من الأب والأم على تعليم أبنائهم مصداقية التعامل، والأهم من ذلك هم القدوة؛ فالمصداقية بحر من التسامي الروحي مبني علىالوضوح مع النفس والآخرين، هي الذوق الرفيع والمفردات الراقية، تنبُع من؛ لا تبحث عن أخبار الغير ولا تُتعب نفسك بما أنجز ذاك، لا تنتقد ولا تكون وصياً على أحد، لا تقدم النصيحة إلا لمن طلبها ولا تسأل عن مال ووزن وعمر الآخرين،لا تكذب وتتلاعب بالمفردات، ولتكن كما تريد للآخرين أن يكونوا.. حينها فقط توضع تحت بند مفردة "المصداقية"..
    نيسان ـ نشر في 2016/03/31 الساعة 00:00