محلل إسرائيلي: خزائن (السيسي) خاوية

نيسان ـ نشر في 2016/03/31 الساعة 00:00
توقع تسفى برئيل المحلل الإسرائيلى للشئون العربية، أن تبقى خطط تنمية سيناء ومشروعاتها "حبر على ورق"، لاسيما مع تزايد الضغوط الاقتصادية على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسى الذي باتت خزائنه خاوية، وانهيار قيمة الجنيه مقابل الدولار، فضلاً عن البيروقراطية المهولة على حد وصف الكاتب. وأضاف برئيل، فى مقالة له على موقع "ذا ماركر" الملحق الاقتصادى لصحيفة "هآرتس رأى"، أن سكان سيناء لا يمكن أن يتوقعوا تحسن أحوالهم الاقتصادية، حتى فى المستقبل المنظور، مع استمرار الحرب التى يشنها الجيش المصرى على التنظيمات الإرهابية، ما يحول سيناء إلى منطقة طاردة للاستثمارات الأجنبية. وأشار برئيل بأن السعودية وقعت على اتفاق مساعدة لمصر بقيمة مليار ونصف دولار لتنمية سيناء، لافتا إلى إن هذه الأموال ستخصص تحديدا لتمهيد طرق وصول وطريق رئيسى للمنطقة الصناعية التى يخططون لبنائها فى المنطقة. وأوضح المحلل الإسرائيلى بأن سكان سيناء اعتادوا على الوعود الكاذبة للحكومة مشيرا إلى إنه فى خزائن وزارات التنمية والمالية خطط يعود تاريخها لـ 1994، تقضى باستثمار نحو 75 مليار جنيه مصر فى سيناء حتى عام 2017. واستدل المحلل الإسرائيلى بالخطة التى قدمها رجل الأعمال المصرى محمد فريد خميس للرئيس السيسى، والذى يعد أحد أكبر مصنعى السجاد فى العالم، وصاحب شركات فى مجال البناء والبتروكيماويات، كخطة عمل لتنمية سيناء، تقضى بأن تستثمر الدولة فى تنمية المصانع التى تعتمد على الموارد الطبيعية المحلية، كالرخام والأسمنت، وكذلك تمنح للمحافظات الأخرى أراضى بسيناء، شريطة تنميتها. ويقترح خميس، أن تأتى أموال الخطة من صندوق خاص يجرى تمويله من خلال تخصيص نسبة معينة من أرباح النفط الذى يتم إنتاجه بسيناء، ويشكل نحو 5% من إجمالى الإنتاج المصري. وأكد المحلل الإسرائيلى أن السيسى أعجب بالخطة، لكن خزانته الخاوية لا تسمح له بتبنيها فى وقت وصلت الديون المحلية لمصر أكثر من 294 مليار دولار، وتجاوز الاحتياطى الأجنبى بشق الأنفس 16 مليار دولار- سوف تضطر سيناء هذه المرة أيضا للانتظار. ووصف المحلل الإسرائيلى بأنه مايجرى فى سيناء كدائرة شيطانية، لا يمكن فيها لسكان سيناء توقع تغير حقيقى فى بناهم التحتية الاقتصادية، وبالطبع ليس خلال الفترة المقبلة، التى يواصل فيها الجيش حربه ضد التنظيمات الإرهابية، ويحول سيناء بذلك إلى منطقة طاردة للاستثمارات الأجنبية. وألمح برئيل إلى إن النظام يواجه منظومة ضغوط متناقضة قائلا " من جانب، يدرك تماما أنه بدون تنمية المنطقة، من المستحيل توقع تعاون من قبل السكان فى الحرب على الإرهاب، وفى المقابل، لا يؤيد الرأى العام فى القاهرة، والإسكندرية وباقى المدن الكبرى، فى أفضل الأحوال، ضح الأموال إلى منطقة تعتبر معادية للدولة". وإختتم المحلل الإسرائيلى مقالته بتشبيه مايحدث فى سيناء على الجانب الاقتصادى بأزمة الحكومة الإسرائيلية، فكما فى غزة، التى يعترف فيها الجيش الإسرائيلى بضرورة المساعدة فى تنميتها لوقف الانفجار المدنى المتوقع، كذلك أيضا فى سيناء حيث يعترف النظام بالعلاقة بين الحرب على الإرهاب والتنمية الاقتصادية، وكما تملى الضغوط السياسية فى إسرائيل القرارات العسكرية، كذلك فى مصر يتحدد جدول الأولويات وفقا لنفس الاعتبارات- وبذلك تتذيل شبه جزيرة سيناء القائمة على حد وصفه . وتطرق برئيل إلى الفارق بين الدولتين فى أن المساعدة فى إعادة إعمار غزة لن يكلف دولة إسرائيل دولارا واحدا- بينما التنمية والإعمار الاقتصادى فى سيناء يستلزم تمويل كامل من الخزينة المصرية.
    نيسان ـ نشر في 2016/03/31 الساعة 00:00