الحكومَة البرازيليّة: الأزمة السياسية لن تؤثر على (أولمبياد 2016)
نيسان ـ نشر في 2016/04/03 الساعة 00:00
أكد وزير الرياضة البرازيلي الجديد، ريكاردو ليسر، أن الأزمة السياسية الحادة التي تضرب البلاد لن تؤثر على الألعاب الأولمبية الصيفية، المقررة بين 5 و21 غشت المقبل، في ريو دي جانيرو.
وتم تعيين ليسر مؤقتا، الأربعاء الماضي، بدلا من جورج هيلتون المستقيل من منصبه، قبل أربعة أشهر فقط من افتتاح الألعاب التي تقام مرة كل أربع سنوات.
وقال ليسر، في مقابلة مع يومية "او استادو دي ساو باولو" إن "للألعاب الأولمبية قيمة بحد ذاتها، ولديها ايضا أهمية اقتصادية، والدور الذي يريد البلد أن يحتله في العالم"، وأضاف: "نؤمن بوحدة البلاد، ولا نعتقد أنه بسبب أزمة سياسية يمكننا تقسيمها أو بلوغ هذه الدرجة من اللاعقلانية ووقوف الناس ضد مشروع مفيد".
وكان الوزير السابق هيلتون قد تولى منصب وزير الرياضة في دجنبر 2014، لكنه أصبح في موقف حرج منذ خروج الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه، من الائتلاف الحكومي والتحاقه بالمعارضة، في وقت أصبحت فيه الرئيسة ديلما روسيف مهددة بالاقالة من قبل البرلمان.
واستقال هيلتون من الحزب الجمهوري وتمسك بالمنصب الوزاري، وانضم إلى حزب صغير غير ممثل في الحكومة، قبل اعلان استقالته.
من جهته، يعمل ليسر في وزارة الرياضة منذ 2013، حيث يشغل منصب كاتب الدولة المكلف بشؤون الرياضة على أعلى مستوى. ويعتبر ليسر رجل الحكومة القوي في تنظيم أولمبياد "ريو دي جانيرو 2016".
وأضاف ليسر: "نعتقد أنه بغض النظر عن المواقف السياسية للناس، ورأيهم بالظروف الراهنة، فهم يريدون البرازيل أغنى وأكثر عدلا. وأعتقد أن هذه الألعاب هي واحدة من تلك اللحظات التي نرى أنفسنا كبرازيليين على قدم المساواة، من دون تمييز عرقي، عقائدي أو ايديولوجي".
وكانت اللجنة الاولمبية الدولية قد أشارت، قبل أيام، إلى أنها تتابع تطورات الأحداث في البرازيل عن كثب. حيث أن المتحدث باسم اللجنة، في تصريحات صحفية، كرد فعل على ما يحدث في البرازيل، قال: "نحن واثقون أنه بفضل الجهد المشترك بين البرازيليين والحركة الأولمبية ستقدم البرازيل للعالم ألعابا أولمبية ممتازة، سيفخر بها كل أبناء هذا الوطن".
وبالنسبة لليسر، فإن تعيين الوزير قبل أسابيع من انطلاق الألعاب الأولمبية الأولى في تاريخ امريكا الجنوبية، لن تؤثر على الاحداث .. وأورد: "لقد استعدّت الوزارة بالفعل للألعاب، ونحن مشاركون بفاعلية في الاعداد منذ فترة طويلة .. حيث تسير التحضيرات بشكل جيد".
وتستضيف البرازيل، القوة الاقتصادية الأولى في امريكا اللاتينية، الالعاب الأولى في تاريخها، لكنها الان مشلولة بسبب حالة من الركود التاريخي والانعكاسات السياسية والقضائية بسبب فضيحة الفساد التي تطال حزب العمال الحاكم.
ونزل اليسار البرازيلي، يوم الخميس الماضي، إلى الشوارع رافعا الاعلام الحمراء في تظاهر ضد اجراءات لإقالة الرئيسة روسيف، التي تواجه خطرا كبيرا بعد انتقال الوسطيين الذين كانوا يشكلون دعامة ائتلافها الحاكم إلى المعارضة. بينما تظاهرت حشود من مؤيدي حزب العمال الحاكم "دفاعا عن الديموقراطية" تحت شعار "لن يحدث انقلاب".
ويأمل اليسار البرازيلي بأن تساهم هذه التعبئة في التأثير على النواب، الذين ما زالوا مترددين في التصويت لإقالة الرئيسة اليسارية أو ضدها، خلال اقتراع حاسم يفترض أن يجرى في منتصف شهر أبريل الجاري.
نيسان ـ نشر في 2016/04/03 الساعة 00:00