(نيسان) تستضيف في (هوا عمان) الهدهد والمبدعتين أماني وحلا

نيسان ـ نشر في 2016/04/03 الساعة 00:00
استضافت صحيفة (نيسان) في برنامج (درب الإبداع) الذي يقدمه الزميل إبراهيم قبيلات على أثير راديو (هوا عمان)، الكاتبة والأديبة روضة الهدهد المتخصصة بأدب الناشئة والأديبتين الطالبة أماني حمدان والطالبة حلا هارون . ويقدم برنامج (درب الابداع ) إبداعات ونصوصا وأفكارا ابداعية للشباب والناشئة.. شعر ونثر .. وقصة ومسرح.. ورسم وتصوير وفيديو وكل أشكال الإبداع الشبابي كل سبت من الساعة الحادية عشرة إلى الثانية عشرة. وبإمكان أصدقاء نيسان إرسال إبداعاتهم على إيميل لنشرها أثير (هوا عمان). إيميل الصحيفة nesannews16@gmail.com وكان المبدعتان قدمتا خلال الحلقة نصوصا إبداعية منها: الطالبة أماني حمدان كم من أشخاص نرى كل يوم ؟... وهل كنا نعلم أن بعضا من هؤلاء الاشخاص قد يصبحون من أعز وأحب الناس إلينا ؟ ما الذي خطر ببالنا حين رأيناهم؟... أحكمنا عليهم بتسرع؟....أم انتظرنا حتى يحين الوقت المناسب لذلك ألا وهو بعد التعرف عليهم أكثر فأكثر ....وهل أخطأت بحق أحدهم عندما ظننت به ظن السوء؟..فالانسان عميق المشاعر لا يظهر أي منها الابعد مدة من الزمن .... في حي ٍ صغير بأحد المدن , يعيش الناس برابطة ودٍ و محبة , وأكثر العلاقات الظاهرة هي علاقة الجارتان الصغيرتان سلمى و دانا ,هم صديقتان منذ زمن بعيد , تشاركان بعضهما بعضا في الأفراح والأحزان و تتساعدان دائماَ . وفي يوم من أيام العطلة الصيفية إذ بعائلة جديدة تسكن بالمجمّع السكنيّ المقابل للمجمّع الذي تقطنان فيه سلمى ودانا , كانت عائلة تتكون من أبٍ و أمٍ و فتاة بعمرهما, مضت أسابيع وانتهوا من تجهيز المنزل , أرادت أُمُ سلمى أن تزورهم لترحب بهم بالجوار , فذهبت معها ابنتها , عندما وصلتا للمنزل رحَبت الأم بالعائلة الجديدة , وتعرفت عليهم جميعا , وأخبرتهم بعدم التردد بطلب المساعدة في حال الحاجة اليها . في اليوم التالي أخبرت سلمى صديقتها دانا عن الفتاة التي تعرفت عليها البارحة , زينة , (أربعة عشر سنة) ودار بينهما الحوار الاتي: دانا: ما هو انطباعك عن زينة ؟ سلمى: لم أ ُطل الحديث معها لكنها تبدو خجولة جدًا وليست كطبيعتنا دانا:حسنا إذا ,فلنحاول التعرف عليها أكثر في الأيام القادمة سلمى: ما رأيك أن ندعوها غدا للعب معنا؟ دانا:حسنا أنتظركما في منزلي و قامتا بدوعتها للعب في اليوم التالي ,فجاءت إلى منزل دانا ,و بدأتا دانا وسلمى بالتحدث معها والتعريف عن نفسيهما أكثر, لكن زينة لم تتحدث كتيراً , لعبْنَ جميعًا واستمتعن بوقتهنّ مع صديقنتهن الجديدة ,ثم استأذنت زينة للرحيل و سلمت على صديقتيها. عندما ذهبت لمنزلها , نظرت دانا لسلمى وقالت لها :أظن انها لا تتفاعل معنا كثيرا ولم تحببنا ردّت سلمى وقالت :أتظنين ذلك؟.. لكن لو كانت كذلك لما جاءت و تعرّفت علينا قالت دانا: لا أعلم لكنني رأيتها متباهية لا تتكلم معنا كثيرا ولا ترد علينا سلمى :لا , ربما هي خجولة فقط مرّت أيام من العطلة و سلمى ودانا كلتاهما تستمتعان بوقتهما , في يوم من الأيام قامت أم سلمى بدعوة جميع الجارات لتناول الغداء في منزلها معاً , حضرن جميعهن وكانت أم زينة وابنتها من المدعوات , تناولن الطعام وشكرن أم سلمى على ذلك و ذهبت زينة ودانا وسلمى للجلوس في غرفة سلمى للحديث , وكعادتها زينة لم تتكلم كثيرا ,وحينها دانا وسلمى أعتقدتا أنها فعلا لم تحببنهن ولا تريد التكلم كثيرا , لكنهن لم يحببن أن يبينّ ذلك لها لعدم جرح مشاعرها أخبرت كلّ من دانا وسلمى أمهاتهما عن زينة وعدم تكلمها وتباهيها معهما, و سمعتا ما قالتاه أمهاتهما عن تلك الفتاة عندما تحدثن مع أم زينة ,أثناء حديثهن جميعا في جمعتهن البارحة . في اليوم التالي عندما رأت سلمى ودانا بعضهما البعض ,نظرتا بنظرة حزن و ندم على ما فكرتا بزينة ,بظن السوء فالحقيقة كانت هي أن زينة تعاني من مرض تتصعب من الكلام بسببه وتتألم كثيرا , وسوف تجري عملية جراحية بعد عدة أيام وسرعان ما أتفقتا على زيارتها في المشفى عندما تجري العملية وبعد أيام كانتا من أول من جاء لزيارة زينة , وكانت مفاجأة جميلة جداً وقالتا :معافاة ٌ بإذن الله ردّت زينة بصوتها الجميل :عافكن الله ,شكرا لكن لقد فرحت كثيرا بكما و أرجو أن أبقى وفيّة لكما قالت سلمى: أنت كذلك و نرجو أن تسامحينا إذا بدر منا شيء سيّء وعندما خرجت من المشفى أصبحن يتحدثن ويطمئنن على بعضهن البعض دائما, فالأنطباع الأول يخدع الكثيرين ,علينا أن نسأل ونرى ما حقيقة الأشخاص بقلوبنا ليس بأعيننا فقط. الطالبة حلا هارون " لَوْ كَانَ الفَقرُ رَجُلاً لَقَتلتُهُ " هذهِ الكلِمات المعبّرة التي قالها عمر الخطّاب أثّر كتيراً عليَّ و على عائلتي. عَلّمَتني الاّ أكونَ بخيلة معَ الأخرين، علمتني كيف أتعامل معَ الفُقراء و المساكين لأنهم قد يكونون أحسنَ منّا عندَ الله، ليتني كُنتُ مِثلَهُم. كُلُّ إنسان يطمحُ إلى تحسين وضعِهِ المَادّي مِثلي أنا، و كل إنسانٍ يطمحُ لتحقيق أهدافه في الحياة، حيثُ أنّ المَرء لن يَشعُر بِمعاناة الفقراء إلا إذا خالطهُم و عاشرهم مثلي أنا، حيث قررت ان اذهب مع أمي إلى مخيم الزعتري، شاهدت أسراً كثيرة بل مئات الاسر المحتاجة الجائعة، فكرت قليلا ...... ثم راودني شعور غريب لا اعرف ما هو، و كان شخصا يوسوس لي قائلاً: لِمَ أنت هنا؟؟؟ لم انت هنا؟؟؟ ثم عرفت أنه الشيطان و تذكرت قول أمي: إستعيذي من الشيطان في كل وقت و في كل مكان، فإستعذت من الشيطان، ثم رأيت طفلة مشردة لا أهل لها فحضنتها ثم قالت لي: أنا لا أمتلك أي طعام و لا أمتلك المال و لا يوجد لدي أسرة، فبدون تفكير و بغير إنتباه أخذت المحفظة من أمي و أعطيتها جميع المال الذي أمتلكه، صرخت بي أمي قائلة: ماذا تفعلين. قلت لما: أمي !!! هذه فتاةٌ صغيرة لا عائلة لها !!! بالنسبة لي .... الفقر لي لا معنى و لا تعريف له فهو كالّلص يسرق كل ما امتلك يا له من فقير!!! مشكلة الفقر متفشية في المجتمع الاردني فيوجد الكثير من العائلات المحتاجة بينما يوجد الكثير من الاغنياء البخلاء الذين لا يتبرعوا بمالهم للفقراء و بالتالي فإن ميزانية الدولة سوف تتراجع يوما بعد يوم لعدم وجود عدالة في المجتمع، فالدولة كالميزان يجب ان تتساوى كي ينشأ مجتمع سليم لا لصوص فيه. و في النهاية اود شكر جميع العائلات الفقيرة الصابرة على معاناتها، فهم مؤمنون بأن نعيم الدنيا زائل و نعيم الله دائم.
    نيسان ـ نشر في 2016/04/03 الساعة 00:00