22 قتيلا في هجمات تستهدف قوات الأمن العراقية

نيسان ـ نشر في 2016/04/05 الساعة 00:00
22 شخصا على الاقل واصيب عشرات في هجمات بينها اربع انتحارية، استهدفت أمس قوات الأمن ومدنيين في البصرة والناصرية وبغداد خصوصا، وفي هجوم في البغدادية في محافظة الانبار، حيث تواصل قوات الأمن معاركها مع الإرهابيين. وفجر انتحاري سيارة مفخخة عند تقاطع شديد الازدحام في حي الجزائر وسط البصرة، ما اسفر عن خمسة قتلى وعشرة جرحى، بحسب مصادر طبية. وقال محافظ البصرة ماجد النصراوي في تصريح لوسائل الاعلام في موقع الحادث ان "التفجير تزامن مع تفجير الناصرية، والغاية واضحة ان داعش بعد الخسائر التي تكبدها في المناطق الغربية، يسعى الى جر المعركة الى المناطق الجنوبية" التي تنعم بامن نسبي. وافاد مراسل فرانس برس ان التفجير اسفر عن احتراق عدد من السيارات لان الانتحاري فجر نفسه في تقاطع مزدحم في الحي. وشاهد المراسل ثلاث جثث محترقة احداها لامرأة داخل سيارة محترقة، في حين كان عناصر الدفاع المدني يحاولون اخراجها. وتعرض عدد من المباني في هذا الحي الراقي الى اضرار جسيمة. في مدينة الناصرية، على بعد 305 كلم جنوب بغداد، قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة ان اربعة اشخاص قتلوا وسقط 26 جريحا في هجوم انتحاري بحزام ناسف داخل مطعم جنوب المحافظة. واضاف ان "الهجوم وقع حوالي الساعة العاشرة صباحا لدى تواجد عناصر من قوات الحشد الشعبي عند مطعم في منطقة ابوغار" الى الجنوب من مدينة الناصرية. وأكد الطبيب جاسم ناصر الخالدي مدير صحة الناصرية حصيلة الضحايا. وفي بغداد افاد ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب 14 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف حاجز تفتيش لقوات الامن عند جسر المثنى" شمال شرق بغداد. ووقع الهجوم حوالى الثامنة وخمس واربعين دقيقة عند حاجز تفتيش لقوات امنية مشتركة من الجيش والشرطة. وبحسب الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن قام احد الضباط الابطال باحتضان الانتحاري والتضحية بنفسه والانفجار معه". وفي هجوم منفصل، افاد ضابط بالشرطة ان "ثلاثة من عناصر الحشد الشعبي قتلوا واصيب تسعة آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف تجمعا للحشد الشعبي". ووقع الهجوم حوالى الساعة 10,30 صباحا على الطريق الرئيسي في بلدة المشاهدة على بعد 30 كلم شمال بغداد. وفي هجوم اخر، قتل مدنيان واصيب سبعة بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون على منازل في منطقة ابو غريب، غرب بغداد، وفقا لمصادر في الشرطة. وأكدت مصادر طبية في مستشفيات مدينة الطب والكاظمية وابو غريب، حصيلة الضحايا. وفي ناحية البغدادي الواقعة في محافظة الانبار، غرب العراق، شن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما من عدة محاور ادى إلى مقتل خمسة من عناصر الأمن. وقال العقيد عبد السلام العبيدي قائد شرطة البغدادي ان "تنظيم داعش شن هجوما عنيفا على ناحية البغدادي من ثلاثة محاور، اسفر عن استشهاد اربعة من عناصر الشرطة واحد مقاتلي العشائر". والبغدادي القريبة من قاعدة عين الاسد، حيث يتواجد مستشارون من القوات الاميركية، بين البلدات القليلة التي صمدت بوجه هجمات الجهاديين. ويتزامن هجوم التنظيم مع الهجوم الكبير الذي تشنه القوات العراقية لاستعادة السيطرة على بلدة هيت الواقعة جنوب غرب البغدادي. الى ذلك، صدت القوات العراقية هجومين جنوب مدينة الفلوجة وشمال بلدة الكرمة الواقعتين على بعد 50 كلم غرب بغداد، بحسب بيان رسمي من الجيش العراقي. وأكد البيان ان "قوات الجيش تمكنت من قتل مائة من المهاجمين" لكنها لم تعلن عن الخسائر في صفوف قوات الامن. الفلوجة التي سيطر عليها الإرهابيون في كانون الثاني (يناير) من عام 2014 هي اول مدينة تسقط بيد تنظيم الدولة الإسلامية، اي قبل نحو خمسة اشهر من هجوم الجهاديين على مدينة الموصل. ولم تتبن أي جهة الهجمات الانتحارية أو المفخخة لكن تنظيم داعش يعتمد هذا الاسلوب في هجماته. ورأى ضابط في الجيش الأميركي ان تنظيم داعش يلجأ الى تفجيرات مع تزايد فقدان سيطرته على مناطق وتسجيل قوات الامن العراقية مزيدا من التقدم. وقال النقيب جانس مكرو خلال لقاء مع صحافيين الاحد في بغداد، إن الجهاديين "يخسرون في ساحة المعركة ، لذا لاحظنا مؤخرا تصعيدا في الهجمات". واضاف أن الجهاديين يسعون الى "الحفاظ على تأثيرههم عبر وسائل الإعلام، وهي الطريقة التي يرسلون بها رسائلهم". تأتي الهجمات بالتزامن مع تواصل العمليات التي تنفذها قوات عراقية بمشاركة الحشد الشعبي الذي يتألف في غالبيته من فصائل شيعية مدعومة من ايران، ودعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن تنفيذ عمليات لاستعادة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف. في غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات نينوى استئناف عمليات "تحرير" محافظة نينوى انطلاقا من قضاء مخمور جنوب المحافظة، فيما قتل قائد حشد محور القضاء اثناء التقدم، حسبما نقل بيان رسمي الاثنين. واعلنت القوات العراقية في 24 آذار (مارس) انطلاق عملية "الفتح" لاستعادة السيطرة على محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل، التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية خلال هجوم كاسح قبل نحو عامين، لكنها توقفت بشكل مؤقت. وافادت بيان لقيادة عمليات المشتركة ان "قطعات الفرقة 15 التابعة لقيادة عمليات تحرير الموصل باشرت بالتقدم باتجاه منطقة النصر التابعة إلى قضاء مخمور، جنوب الموصل، بمساندة التحالف الدولي وطيران الجيش" العراقي. بدوره، افاد مصدر عسكري ان الهجوم انطلق فجر الاثنين من ثلاث قرى باتجاه ناحية القيارة التي تبعد نحو 60 كلم جنوب مدينة الموصل. واشار الى ان مدفعية الفرقة 15 قصفت بصورة مكثفة معاقل المسلحين في قرية النصر. في غضون ذلك، نعى رئيس هيئة الحشد الشعبي ومستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض في بيان "استشهاد قائد الحشد الشعبي في قاطع مخمور الشيخ فارس السبعاوي". وجاء في البيان ان "هيئة الحشد الشعبي تنعي احد ابطالها، فلقد ترجل اليوم الشيخ فارس السبعاوي قائد الحشد الشعبي في قاطع مخمور الذي كان نجما في سماء الصمود والشموخ العراقي". ويشارك مقاتلون من العشائر السنية في محافظة نينوى بدعم من الحكومة العراقية، في عمليات تحرير المحافظة التي تعد المعقل الرئيس للتنظيم المتطرف في العراق
    نيسان ـ نشر في 2016/04/05 الساعة 00:00