ما الحل لو كان المتنمر من عائلتك؟

نيسان ـ نشر في 2016/04/09 الساعة 00:00
تعامل خبيرة العلاقات والتنمية الذاتية البريطانية، كاثرين ماكفيلد، مع شتى أتواع المشاكل الأسرية ومشاكل الأطفال والمراهقين، ولعل من أبرز مشاكل هؤلاء، التنمر، والذي يكون أخطر بكثير حين يحدث في المنزل، بين أفراد الأسرة. وتقول ماكفيلد: "رغم خطورة قضية التنمر في المدارس، وأضرارها المرعبة على نفوس الصغار وصحتهم حتى، والأمر نفسه بالنسبة للمراهقين، إلا أن الخطر أكبر حين يكون التنمر حالة دائمة في المنزل". وتقدم ماكفيلد 5 طرق للتعامل مع هذا النوع من الأزمات. 1 – خطط لرد فعلك قبل حين ستعرف بطبيعة الحال أسلوب المتنمر في عائلتك، وطريقة استهدافه لك وإزعاجك، لذا ضع خطة استباقية. ادرس رد الفعل العملي والذكي، وفكر في سناريوهات مختلفة، واستخدم أسلوباً هادئاً وحاسماً في نفس الوقت. في حال كان المتنمر في أسرتك متجاوزاً لدرجة قد تعرضك للأذى، خطط لرد فعل أكثر هدوء، ولكن يجب أن تضع في عين الاعتبار خيار اللجوء الحاسم للسلطات. 2 – واجه المتنمر هناك استراتيجية عملية، أثبتت في حالات كثيرة فعاليتها في التعامل مع المتنمرين، وهي تتمثل في مواجهتهم بالنظر مباشرة في أعينهم، والحديث بصوت حازم وقوي، حيث تعطي هذه الطريقة نوعاً من التحذير والجدية في نفس الوقت للمتنمر. 3 – أبعد نفسك عن الموقف لا تسمح للمتنمر بالنيل من ذاتك بأي شكل، فإن وجدت تعامله معك يخترقك ويؤذي نفسيتك ويسمم تفكيرك، فأبعد نفسك فوراً عنه، واذهب لمكان وحدك وعبر عن غضبك، وتخلص قدر المستطاع من الأثر الملوث لصفاء ذهنك وروحك. 4 – ضع حدوداً يفضل وضع حواجز بينك وبين المتنمر، لأن الصلح لا يفيد مع هذا النوع من الأشخاص، فلن يلبث أن يعود لأفعاله، لذا يفضل تقليل مساحة وجوده في حياتك وتعامله معك، بوضع حدود قدر الإمكان. لا تشعر بالذنب في حال بدأت بالتغير تجاه هذا المتنمر في عائلتك مهما كان قريباً منك، فليس من الصحي والسليم مطلقاً أن تشعر بالمعاناة مع أقرب الناس إليك، وفي منزلك، لذا لا تتوانى عن إبعاده من حياتك. 5 – حين ترحل اترك كل شيء خلفك حين يأتي يوم الانفصال النهائي عن المتنمر في عائلتك، تذكر اهم قاعدة للتعافي من سنوات الأضرار النفسية أو الجسدية العميقة، ألا وهي "اترك كل شيء خلفك". ما إن تتخلص من هذا النوع من الأشخاص، ألقي بهم خارج فكرك فوراً، ولا تسمم حياتك المقبلة باجترار الذكريات، والسماح لهم بالتأثير فيك حتى بعد الرحيل عنهم. أحياناً لا يمكن إصلاح العلاقات المكسورة مهما حاول أحدنا، وقد يكون الأذى الذي حدث لك لا يُرمم بأي شكل، لذا لا حل سوى في ترك كل شيء خلفك والبدء من جديد بعد نفس عميق وعيش لحظاتك الخاصة بسعادة علك تصنع ذكريات جديدة وتنال السلام.
    نيسان ـ نشر في 2016/04/09 الساعة 00:00