من الجانب الأوروبى .. هل مصر مهددة بدعمها أمنيًا ؟

نيسان ـ نشر في 2016/04/09 الساعة 00:00
أصدر البرلمان الأوروبي قرارا ينتقد بشدة وضع حقوق الإنسان في مصر ويدين الإخفاء القسري والتعذيب والتضييق على المنظمات الحقوقية في البلاد، كما طالب القرار دول الاتحاد الأوروبي بالالتزام الكامل بقرار مجلس الشؤون الخارجية فيه بشأن حظر تصدير الأسلحة لمصر. وعلى نفس السياق ، وصف رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا إمانويل دوبوي القرار الصادر من البرلمان الأوروبي بأنه ليس ملزما للاتحاد الأوروبي ولكنه يكتسي أهمية قصوى في ما يتعلق بضرورة كشف سر مأساة مقتل الإيطالي جوليو ريجيني في مصر. ويؤكد مدافعون عن حقوق الإنسان ومعارضون مصريون أن عناصر الشرطة أو جهاز الاستخبارات المصرية أوقفوا الطالب، وأنه تعرض للتعذيب خلال توقيفه للحصول منه على اعترافات. وتميل الأوساط الدبلوماسية والصحافة الإيطالية إلى تأييد هذه الرواية بحسب ما ذكر موقع الجزيرة نت . وعما إذا كانت السلطات المصرية متورطة في مقتل الإيطالي ريجيني قال إمانويل دوبوي "لا يمكن أن نلقي بالمسؤولية فورا على النظام المصري، إذ لا بد من الكشف عن حقيقة ما جرى لريجيني"، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب بإجراء تحقيق في الجريمة يتوخى وضع حد للاتهامات للشرطة وأجهزة الأمن المصرية بارتكاب انتهاكات وتعذيب للمتهمين. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يريد تحسين وضع حقوق الإنسان في مصر من خلال تقديم مساعدة فنية للسلطات المصرية، معتبرا أن نظام العدالة في مصر مستقل. من جهته، وصف مدير مركز "ترانسفورم" لحل النزاعات والتنمية السياسية الدكتور أحمد بدوي القرار الأوروبي بأنه غير ملزم للاتحاد الأوروبي، لكنه من الناحية الأخلاقية قاس إلى حد كبير. واعتبر أن ما يحصل في مصر "مؤسف إلى درجة أن يتدخل البرلمان الأوروبي في الشأن المصري، ولكن هذا ما جنيناه بأنفسنا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والسياسة الخاطئة التي تجعل العالم ينظر إلى مصر بقدر من الاحتقار والفوقية، ولا بد من تدارك الخطأ". خيارات النظام وعن خيارات النظام المصري في التعامل مع قضية مقتل الطالب الإيطالي، قال بدوي "إن ذلك يتوقف على الإبداع والمعرفة لدى النظام". في المقابل، اعتبر رئيس تحرير صحيفة المشهد المصرية الأسبوعية مجدي شندي القرار الأوروبي استباقا لنتائج التحقيق بين مصر وإيطاليا في حادثة مقتل الطالب ريجيني، لكنه من الناحية الأدبية وضع مصر في موقف حرج يسيء لسمعتها. وأشار إلى أن البرلمان الأوروبي وضع قراره ضمن سياق عام في مصر يتضمن تجاوزات حقوق الإنسان وممارسات التعامل السيئ مع المعتقلين وتعذيبهم، "وأنا أقف ضد هذه الممارسات وأتمنى أن يقلع أي نظام سياسي يحكم مصر عنها، وأن يتم اتباع الإجراءات القانونية التي تحترم آدمية الإنسان". وتوقع شندي أن تتعامل السلطات المصرية مع القرار الأوروبي باعتباره جرس إنذار لها، خاصة أنها تؤكد أن لا علاقة لها بجريمة مقتل الطالب الإيطالي، مشيرا إلى أن البيان الأوروبي ندد كذلك بممارسات الجماعات الإرهابية في مصر. وكان الطالب الإيطالي ريجيني البالغ من العمر 28 عاما اختفى في ظروف غامضة في وسط القاهرة في الـ25 من يناير الماضي ثم عثر على جثته في الثالث من فبراير بجانب الطريق في شمال القاهرة وعليها آثار تعذيب. ورفض وزير الداخلية المصرية توجيه التهمة الى الشرطة المصرية بالتورط في موت ريجيني الذي كان يعد أطروحة عن الحركات والنقابات العمالية المصرية لنيل الدكتوراه.
    نيسان ـ نشر في 2016/04/09 الساعة 00:00