داعش يجرف أسوار مدينة نينوى الأشورية الشهيرة

نيسان ـ نشر في 2016/04/12 الساعة 00:00
أطلقت مجلة "اركيولوجيا فيفا" أو الأركيولوجيا الحية الإيطالية المتخصصة في علوم الآثار والتاريخ والحضارات القديمة، صيحة فزع على صفحاتها للتواصل الاجتماعي مؤكدة شروع داعش في هدم أحد أبرز معالم الحضارة البشرية على الإطلاق، أسوار نينوى التاريخية في العراق، وفق ما نقلت صحيفة لاستامبا الإيطالية، ما يُنذر بكارثة تتجاوز كل الجرائم السابقة التي ارتكبها داعش ضد المعالم الأثرية الأخرى في سوريا والعراق. وأكد الباحث وعالم الآثار الإيطالي المتخصص في نينوى، والمحاضر في جامعة بولونيا الإيطالية، باولو بروساسكو، أن جرافات داعش انطلقت بعد في تجريف الأسوار وهدمت بعد "بوابة ماشكي" التاريخية، أبرز معالم أسوار المدينة القديمة، وأبرز إنجازات الملك سنحاريب أحد أعظم أباطرة أشور، بين سنتي 704 و681 قبل الميلاد. وأوضح الباحث الإيطالي نقلاً عن مصادر محلية في العراق، أن جرافات داعش تتجه الآن إلى البوابة المعروفة باسم بوابة السقاية، التي خصصها الملك لخروج قطعان الأغنام والإبل للشرب من نهر دجلة، على الجانب الغربي من الأسوار الدفاعية للعاصمة القديمة الشهيرة، داعياً إلى التدخل السريع لإنقاذ هذا الكنز الثمين من الاندثار. أعجوبة هندسية دفاعية وأكد الخبير الدولي والباحث في الآثار العراقية، أن أسوار نينوى تُواجه اليوم مصيرها الأسود بعد أن نجت من غُزاة كل العصور القديمة والحديثة، وحافظت على سلامة أجزاء كبيرة من هذه الأعجوبة الهندسية والدفاعية الشهيرة المقامة من الآجر الطيني الطبيعي بطول 12 كيلومتراً وعرضِ يتجاوز أحياناً 45 كيلومتراً، إلى جانب الأبراج الدفاعية المختلفة وأجزاء تمتد على 10 كيلومترات أخرى تقريباً، من الحجارة الصلبة، التي جعلتها من أشهر وأبرز عواصم العالم في العهود القديمة، والتي تحدثت عنها الكتب المقدسة السابقة بكثير من الدهشة والانبهار، لتنهار ربما على يد داعش بعد 3 آلاف سنة من الوجود وتحدي الزمن.
    نيسان ـ نشر في 2016/04/12 الساعة 00:00