كيف تغيَّر الوجود الروسي منذ إعلان بوتين الانسحاب من سوريا ؟
نيسان ـ نشر في 2016/04/16 الساعة 00:00
نشرت وكالة رويترز للأنباء تحليلًا أكدت فيه عدم وجود أي تراجُع في حجم نشاط روسيا العسكري في سوريا.
ووفق التحليل فإنه لا تراجع في عمليات الإمداد الروسية لقوات اﻷسد فالرحلات المنتظمة لطائرات الشحن التابعة للجيش الروسي لا تزال مستمرة وتصل إلى قاعدة حميميم في غرب سوريا منذ إعلان بوتين سحبَ معظم القوات في الرابع عشر من مارس آذار.
واستمرت كذلك عمليات الإمداد عبر مسار الشحن "السوري السريع" وانتشرت قوات من سلاح المهندسين الروسي في مدينة تدمر التاريخية وظهرت معلومات عن وجود قوات خاصة روسية في سوريا لتشير إلى مشاركة أكبر مما اعترفت به موسكو سابقًا.
وخفف إعلان الانسحاب من الضغط السياسي الغربي على بوتين فيما يتعلق بالتدخل في سوريا وأتاح الفرصة لإجراء عمليات صيانة للطائرات التي استخدمت بكثافة.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو يوم الخميس نشرها مدونون أتراك من خلال موقع (بوسفورس نيفال نيوز) على الإنترنت سفينة الإنزال الروسية ساراتوف في طريقها إلى قاعدة طرطوس البحرية الروسية في محافظة اللاذقية بغرب سوريا محملة بعشر شاحنات عسكرية على الأقل.
ويتكرر ظهور هذه السفينة في المسار "السوري السريع" الذي تستخدمه روسيا لنقل إمدادات إضافية وعتاد إلى سوريا منذ الإعلان عن سحب القوات.
وقال كولونيل روسي: "سحبنا بعض الطائرات وأضفنا طائرات هليكوبتر، لا نحتاج لإسقاط كميات كبيرة من القنابل خلال وقف لإطلاق النار، يمكن لطائرات الهليكوبتر أن تحلق على ارتفاعات أقل وأن تراقب الأرض بشكل أفضل".
وتظهر صور الأقمار الصناعية التي نشرها محللو مجلة آي.إتش.إس جين ديفنس الأسبوعية على الإنترنت أن لدى روسيا حاليًّا أكثر من 30 طائرة هليكوبتر في سوريا ويشمل ذلك أسطولًا من نحو ثماني طائرات من طراز إم.آي-28 إن نايت هانتر و كيه.إيه-52 أليجيتور في قاعدة الشعيرات الجوية جنوب شرقي مدينة حمص.
وقال جاستن برونك وهو باحث في المعهد الملكي للدراسات الأمنية والدفاعية: إن صورًا منفصلة تظهر 22 مقاتلة و 14 طائرة هليكوبتر في قاعدة حميميم الجوية مقارنة بتسع وعشرين مقاتلة وسبع طائرات هليكوبتر تم رصدها هناك في أوائل فبراير شباط.
وأضاف: "كل ما تم سحبه في الحقيقة هو المقاتلات الهجومية" وأضاف: إن من الناحية الفنية فإنها "قوة أكبر كثيرًا مما كانت عليه".
واعترفت روسيا بوجود قوات خاصة في سوريا للمرة الأولى بعد فترة وجيزة من إعلان انسحابها العسكري قائلة: إن تلك القوات تنفذ مهام استطلاع تنطوي على مخاطر كبيرة إلى جانب "مهام خاصة أخرى".
وبحسب التحليل يوضح استبدال المقاتلات بالهليكوبتر أن دور روسيا العسكري الجديد في سوريا هو الاشتراك المباشر في القتال على الأرض بدلًا من إسقاط القنابل من ارتفاع آلاف الأقدام.
وقال محلل عسكري: إن طائرات الهليكوبتر الهجومية تلعب دورًا في المعارك أكبر من ذلك الذي كانت تلعبه المقاتلات فيما سبق، وأضاف: "لم نشهد من قبل قط طائرات روسية تحلق على هذا المستوى المنخفض".
وأضاف: "لم تعد تلك الطائرات تقصف المدن المُحاصَرة كثيرًا، وبدلًا من ذلك تحاول المساعدة في الاشتباك القائم أكثر على التحرك والمناورة".
وكان بوتين قد أعلن منذ شهر سحب معظم قواته العسكرية من سوريا تزامنًا مع الإعلان عن اتفاق روسي أمريكي لوقف إطلاق النار، إلا أن الطائرات الروسية استمرت في قصف السوريين مُوقِعةً العديد من المجازر، باﻹضافة لدعم قوات اﻷسد والميليشيات المتحالفة معه.
نيسان ـ نشر في 2016/04/16 الساعة 00:00