مركز دراسات أمريكي: (الجيش) نصح السيسي عدم التخلي عن الجزيرتين

نيسان ـ نشر في 2016/04/16 الساعة 00:00
نشر مركز الدراسات الاستراتيجية الأمريكي "ستراتفور" تقريرا؛ حول مشروع الجسر البري بين المملكة السعودية ومصر، وانعكاساته المحتملة على العلاقات الثنائية بينهما والمعطيات الجيوسياسية في المنطقة. وقال المركز إن الزيارة الأخيرة التي قام بها الملك سلمان إلى مصر، أدت إلى التوصل لاتفاق مع عبد الفتاح السيسي لبناء جسر بري يربط بين مصر والسعودية. وقد شمل هذا الاتفاق عملية إعادة رسم الحدود البحرية بين البلدين، بعدما تخلت مصر عن جزيرتي تيران وصنافير، اللتين تحتلان مكانة استراتيجية على مدخل خليج العقبة. ووفقا لمصادر «ستراتفور»، نصح المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر «السيسي» بالامتناع عن نقل هذه الجزر، حيث قال إن هذه الخطوة يمكن أن تضر الكبرياء الوطني وأن تحبط الجماهير. وذكر المركز أنه إذا تم بناء هذا الجسر، فإن له انعكاسات سلبية وإيجابية بالنسبة للبلدين، في حين أن عملية المقايضة التي شملت تخلي مصر عن جزيرتين استراتجيتين في البحر الأحمر أدت إلى ردود فعل ساخطة بين الأوساط السياسية المصرية. وأضاف المركز أن الإعلان عن بناء جسر بين البلدين حظي باهتمام وسائل الإعلام العربية، رغم أن هذا المشروع الذي يهدف للربط بين البلدين ظهر منذ سنوات، ففي سنة 1988، أعلن الملك فهد وحسني مبارك عن الاتفاق على بناء جسر بري، ثم أعاد محمد مرسي في سنة 2012 طرح فكرة المشروع على أرض الواقع، لكن كل هذه المحاولات بقيت حبرا على ورق. وذكر المركز أنه إذا كان هذا الاتفاق بين البلدين يثبت شيئا، فإنه يثبت نجاح السعودية في ضمّ مصر إلى كتلتها السنية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وضع السيسي في موقف محرج، بعدما اعتبر البعض أن تنازله عن الجزيرتين يمس من سيادة الدولة المصرية، بينما اعتبره البعض الآخر انتهاكا واضحا للدستور المصري الذي يمنع بيع الأراضي العمومية. وقال المركز إن الظروف التي تخلت فيها مصر عن الجزيرتين، جعلت الاتفاق يبدو "كعقد بيع" أبرمه السيسي الذي نصحه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالامتناع عن مقايضة الجزيرتين، في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية حكمه بصفة كبيرة في الفترة الأخيرة.
    نيسان ـ نشر في 2016/04/16 الساعة 00:00