(نيسان) تستضيف في (هوا عمان) د. ربابعة والمبدعين الزطايمة والحنيطي
نيسان ـ نشر في 2016/04/17 الساعة 00:00
استضافت صحيفة (نيسان) في برنامج (درب الإبداع) الذي يقدمه الزميل إبراهيم قبيلات على أثير راديو (هوا عمان)، الدكتور يوسف ربابعة من جامعة فيلادلفيا والأديبين الشابين محمد الزطايمة ومصعب الحنيطي.
ويقدم برنامج (درب الابداع ) إبداعات ونصوصا وأفكارا ابداعية للشباب والناشئة.. شعر ونثر .. وقصة ومسرح.. ورسم وتصوير وفيديو وكل أشكال الإبداع الشبابي كل سبت من الساعة الحادية عشرة إلى الثانية عشرة.
وبإمكان أصدقاء نيسان إرسال إبداعاتهم على إيميل لنشرها أثير (هوا عمان).
إيميل الصحيفة nesannews16@gmail.com
وكان المبدعان قدما خلال الحلقة نصوصا إبداعية منها:
الأديب الشاب محمد الزطايمة
لم أستطع الصمود أبدا أمام الحساب , أنا الآن عالياً في السماءِ , أقف بإنتظار حسابي و لا احد يعلم ماذا يجري , ما سأقوله ألآن ليس سوى ذكريات , ذكريات من السماء ...
تبدأُ قصًّتي عندما استيقظُ صباحاً كأيِّ يومٍ , أًرى أُمّي و أَبي يبكون !!
أمي ما بالك تبكين كسماءٍ لا حدودَ لها ؟
أبي ما بال دموعِكَ تنهمرٌ كنهرً من أعلى جبل ؟ ( و هذهِ أولُ مرةٍ في حياتي أَرى دموع أَبي )
لم أستطعْ الحصولَ على إجابة ! ذهبت مسرعا إلى البابِ , أتخّبط هنا و هناكَ لأرى أيَّ شخصٍ يُساعُدني , يشرح لي ما الذي يحصل ؟ ( أحسست نفسي كالغبار الذي لا قيمة له ) و لم يستجب أحد .
صراخٌ و بكاءٌ في كل مكانٍ , الناسُ تجري هنا و هناكَ و كلهُم يبكون , من شدة الخوف بدأت بالصراخ معهم , و بتُّ اركضُ و أتخبّطُ أيضا , أحسستُ أنّها نهايةُ العالم , أهوالُ يومَ القيامة , المرة الأولى في حياتي التي اشعر بهذا الخوفِ , يا الهي ما الذطًي يجري هنا ! ما هذا الذي يحصل ؟ و لا حياة لمن تنادي , لم اسمع أي استجابة , أحسست مره أخرى أنني غبار , بدأتُ بالضحك بدونِ سبب و صوتي بدأَ بالتعالي و لا أعلمُ لماذا.
جلستُ أمامَ بابِ المنزلِ لأستوعِبَ ما جَرى و ما سيجري , رأيتُ جميعَ أهل المنطقة ذاهبون للمسجد , و ذهبت على خطاهم إلى المسجد أيضا , عندما دخلتُ رأيتُهم يصلّونَ صلاة الجنازة على شَخصٍ لَم أستطعْ أنْ أعرِفَ من هو , و بعد الانتهاءِ من الصلاةِ ذهبوا إلى المقبرة , رأيتُ الجميعَ يشعرونَ بالأَسى و الحزن , و أهلي جميعاً موجودين و كلهم يبكون , بدئوا بحفر القبر و بدئوا بإنزال الميت إلى حفرة الفناء , أبي بدءَ بالبكاءِ بصوتٍ عالٍ , و بدءَ يصرُخُ و يصيحُ بصوتٍ عالٍ" ابني ابني ابني ".
تجمدتُ مكاني , لمْ أستطعْ الحركةَ بعدَ سماع هذه الكلمات من أبي , فأنا وحيدٌ ليس لديَ أخوةٌ , هل لي أخوةٌ لا أعلمهم ! يا الهي ما الذي يحصل ! أرجوكم أرجوكم ساعدوني أجيبوني , رأسي بدءَ بالانفجارِ و لم يلتفت لي احد .
بدئوا بالخروج من المقبرةِ الشخصَ تلوَ الأخرَ فلم يبقى غير أبي و عائلتي و عندما انتهوا من تلاوة القرآن ذهبوا جميعاً , لم يبقى غيري في المقبرة , بدأت بالركضِ إلى القبرِ لأرى من هذا الشخص الميت .
في لحظةِ صمت لم اسمع غير صوتِ أنفاسي و صوت أوراقِ شجرً من بعيد , و عيني على حجرِ الشاهد لم أرَ سوى أسمي ! .
في هذه اللحظةِ أيقنتُ أنني ميتٌ و ما أنا ألآن إلا روحً ترى ما حصل بعد موتي .
ذاكرتي بدأتْ بالرجوع :
رأيتُها في أحدى َ المقاهي المجاورة ، تشربُ قهوتُها و تنظرُ بعيداً ؛ لا اعلم ما الذي يشغلُ باَلها , لكنَ عيونَها كانت كالشمسِ تشعُ نوراً و كأننّي أولُ مرةٍ في حياتي أشاهدُ عيونَ إنسانٍ بهذا الجمالِ .
عندما حانَ وقتُ رحيلي لمْ تفارقْ تفكيري , وصلتُ المنزل وضعتُ رأسي على وسادتي و ها أنا أُفكر فيها ، ضحكتُ ضحكةً قوية حتى ظننْتُ أنني مجنون ، و قلتُ في نفسي ما هذا يا رجل! هل أحببتها ؟
هل تصدق مقوله حبٍ من أول مره ؟ هل تؤمنُ بالحب ؟ هههههههه ! استيقظْ إن الحبًّ غيرُ موجود , و قلبي يدقُ بسرعة عندها اكتشفت أنني أحببتُها و لا مفر من ذلك , و علي فعلُ إي شئٍ من أجلِ الحصولِ عليها لأنها مثل الماسِ صعبٌ الحصولُ عليةِ .
أصبحتُ كالمجنونِ اذهبُ في موعدِ حضورها و خروجها اليوميّ لهذا المقهى ، في يوم من الأيام جلست في نفس المكان الذي تجلس فيه انتظر مجيئها ، و عندما جاءت تفاجأت ! لأنّ هذا المكان هو مكانها المعتاد , طلبتُ منها الجلوس فوافقت , و جلسنا و دار الحديث بيننا , و أخذنا و تداركنا الوقت بسرعةٍ ، و عندما خرجنا من المقهى كنتُ أشعرُ كأنني أسعدُ إنسان في هذا العالمِ الكبير ، لدرجة أننْي أعطيتُ النادلَ كل ما أملِكُ من نقودٍ في جيبي من شدةِ فرحي , و تفاجأتُ أنني لا احملُ نقوداً للعودة ، لا بأسَ فها أنا أعود للمنزلِ مشياً على الأقدام .
أصبحتُ أراقبها كلَّ يومٍ و أجمعُ عنها المعلومات ، علمتُ أين تسكن و أين تذهب وكُل أماكنها ، كانت تذهب للتنزُهِ مع صديقاتها فكنت كالظلّ خلفها لكنّها لم تلاحظ، كنت لا اذهب لمنزلي حتى أتأكد أنها بخير . أذكرُ أنه ذاتَ يومٍ كانت تعاني من وعكةٍ صحيةٍ و ذهبت للمشفى ، لم استطعْ الدخولَ لغرفتِها بسبب عائلتها ، كانوا متواجدين معها بالغرفة ، اضطررت للتَنكُّر على هيئةِ دكتور و الدخول إليها ، عِندها دخلتُ لأطمئنّ عليها , عند خروجي من الغرفةِ اكتشفَ الطاقمُ الأمنيُّ آمري ، بعدها لم استطع أن أَعُدَّ عددَ الركلات و الضربات التي أتلقاها و تم إدخالي على أثرها للمشفى لمعالجتي .
عندما استيقظتُ رأيتُ ورداً جميلاً , لم أعلم من أين جاء , لا احدَ عندي داخل الغرفة سوى طيفها الماسُّ, رأيت ورقه مكتوب فيها :
( " شكراً على اهتمامك ، و بالشفاء العاجل، و عندما تخرجُ بالسلامة اذهبْ إلى نفس المكان" )
علمتُ أنَّ باقةَ الورودِ كانت منها ، لم استطعْ الانتظارَ كثيراً ، كنت أتمنى الخروجَ سريعاً حتى اذَهبَ للمكان المعتاد ، لم تعد تهمني صحتي .
خرجتُ سريعاً و صرتُ اركض بسرعةٍ , وقعتُ على الأرضِ مرتين وثلاث , لم انتبه لوجعي , لم اعد أشعرُ بقدميّ ؛ فكان كل همي الوصول إلى ذلكَ المكانِ المنشود , أصواتٌ غريبةٌ , ألوانٌ غريبةٌ مضيئةٌ هُنا وهناكَ وصراخٌ بكل مكان .
فجأة ، بدون سابق إنذار لم أرَ أمامي سوى ضوءٍ ازرقٍ و احمرٍ و صوت يأتي من بعيد ، تبيْن أنه سيارةُ إسعافٍ ، لم اعلمْ من الذي سقطَ على الأرض , هل أنا أم غيري ؟ و من كان في هذا الحادث .
لحظاتٌ و كانت ! و إذا بها الألوان تتلاشى جميعها وكُلُّ الأشياء تكتسي البياض ؛ فعلمتُ أنني مفارق للحياة لا محال ...
تمنيتُ لو أنني أحلم , أيعقلُ أن كل هذا حُلم ؟ أيعقل أن أستيقظ لأصارحها بحُبي ؟
أأكون قد مُتُ حقاُ ؟ أو حبها أماتني ؟
يا إلهي أجمعني بها في جنتك , وأجعلها حوريتي في ملكوتك , وأجعلها من نصيبي يوماً.
كنتُ بدونها جسداً بلا روح , و بعدها أصبحت روحاً بلا جسد ، تمنيت الرجوعَ للحياة فقط ؛ لأخبرها بحبي , فما همني في حياتي غيرها .
الأديب الشاب مصعب الحنيطي
هلْ يُؤْسَرُ الحُبُّ الطَّليقُ مِـــ ـــ نَ الـمَدَى أَمْ أَنَّ خَوْفَكِ مِـــ ـــ ـــ ـــنْ فُـــ ـــ ؤَادِكِ مَا غَدَا
قُـــ ـــ ــــولِي أُحِبُّكَ كَـــ ـــ ـــ ـيْ أَكُـــ ـــ ونَ مُبَشَّرَاً في جـــنَّـــةِ الـحُبِّ الـــ تِي تَـــ ـــرْوِي الصَّدَى
يـــ ـــ ـــ ـــ ـــا وردتي قـــ ـــ ــــولي لأعـــ ــــلم أنـــ ـــ ــني أمضي على ســبـــ ـــ ــل الغوايـــ ـة والــــهدى
أفشي غـــ ـــ ـــرامك للذي بالأمس قـــ ـــ ـد سمع الغرام مـــ ـــ ــن الـــ ـــ ـــ صميم الــــمنْشَدَا
عـــ صـــ ـفـــ ـــ ورُ قـــ ــــلـــ ـــ ــــبي حــــائرٌ في عشِّه مـــ ـــ ـا باله يـــ ـــ ـــومين لـــ ـــ ـــ ـــ يس مـــ ــغــردا ؟
مـــ ـــ ـــ اذا فـــ ـــ ـــ ـــ ــــعــــلت لتخرسيه ولم أكن مـــ تـــ ـــ ـــ وقعاً والأمر فيه قـــ ـــ ـــ ـــد ابـــ ــــتدا ؟
مـــ ـــ ــاذا فــعـــلت لأنحني كالـــ ـغـــ ـــ ــــصن في فـــ ـــصـــ ل الربيع وأستقي قطر النَّـــ ـدَى ؟
يـــ ـــ ـا طـــ ـــ ــفلـــ ـــ ةً عـــ ـــ بـــ ـــ ـــ ـثت بقلبي إنني قـــ ـــ ـد كـــ ــــنـــ ـــ ــت أأبى أن أكون الموقَــــدَا
قد كنت جـــ ــــمـــ ـــ ـــ ـر العشق في نظراتـها ورأيـــ ـــ ـت بـــ ـــ العينين كـــ ـــ ــحلاً
أسْـــ ـــ ـــوَدَا فـــ ــيـــ ــــها أحـــ ــــبّك تـــ ـــ ـــ ارة ومـــخـــ ــــافـــ ـــ ــةً مـــ ـــ ــــا لي أرى في الـــ ــــعين حباً جَامـِـــ ـدَا
ومـــ ـــ تيمٌ في العشق أمـــ ـــشـــ ــي هـــ ــادئـــ ـــاً وحـــ ـــ ـرارتي تـــ ـــ ــأبى النّزول فَـــ ـــتَـــ ـــصْعَـــ ـدَا
وأتـــ ــمـــ ـــ ــتم الـــ ـــعـــشق الـمُخَبَّأ في دمـــ ـي فـــ ـــ ـتـــ ـــ عالَ فـــ ـــ ـــ ــــلتسمعْ لِكَيِ تَتَأكَّـــ دَا
النور في قـــ ـــ ـــ ـــلبي ظـــ ـــ ـــ ـــلامٌ دامـــ ـــ ـــ ـــسٌ وشـــ ـــ ـــ ــعاعُ قَـــ ـــ ــــلبي لم يَـــ ــــكُنْ مُتَجَدِّدَا
يـــ ــا طــــفـــلتي في الحبِّ أجـــ ـــ ـنحةُ الهوى طـــ ـــ ـــيري بـــ ــــها عـــ نـــ ـــ ــدي لأبقى سيِّدا
أفـــ ـــ ـكلما نـــ ـــ ــــظـــ ـــ رت إلـــ ــــيّ بـــ ـــ ـــلهفة جُعِل الطـــ ـــ ريق إلى الجـــ ــــنـــ ـــ ان مُـــ ـــعَبَّدَا
وأقـــ ــــيِّـــ ـــ ـمُ العُشَّاق في قـــ ـــ ـــ ــــلبي أنـــ ــــا لأقول إني قـــ ـــ ـــ د عـــ ــــشـــ ـقـــتــك جيِّدَا
لـــ ـــ ولاكِ لم أنـــظم ســـ ـــ ـــ طور قصيدتي لـــ ـــ ـــولاكِ لا أحـــ ـــ ـــ دٌ يمدُّ لي الـــ ــــيـــ ـــ ـدا
ماذا أقول لطفلةٍ أخـَـــ ــذَتْ يَـــ ـــ ـــ ـــدِي مِنْ بُقعةِ الإلحـــ ـــ ـــاد حـــ ـــ ــتّى المسجدا
فـــ ــــأنا وربي مـــ ـــذ عَــرَفْتُكِ لَـــ ـــمْ أَكُـن عن دربِ ربِّ العَرشِ إلا الـــ سَّـــ ــاجِدَا
فعيونكِ السوداءُ كـــ ـــ ـــ ــانت ضـــ الّتي والعكسُ كانت لي شِفَاهُكِ مُـــ رشِـــ ــدَا
في الحـــ ـــ ــــبِّ يَأْتِيني العَذابُ بموعـــ ــــدٍ في الليل يـــ ـــ ـــ ــأتي لا يخونُ الـــ ـــ مَوْعِــــدَا
فـــ ـــ ـتـــ ـــ ــعال محبوبي فـــ ـــ ـــإنّي مـــ ـــ ـتـــعبٌ فـــ ـــ ـتـــ ــعال كـــ ــــي أُلْقَى بِحضنكِ راقِـــدَا
لا تـــ ـبـــ ــتـــ ـــ ـــعد عنِّي فـــ ـشوقي قـــ ـــ اتلٌ وكـــ ـــ ـــ ـــأنني في الـــ موت صِرْتُ مُــهَدَّدَا
أَحْبَبْتُهَا فـَعَـــ ـــ ـــلِـــ ـــ ـــ ـــمْتُ أنِّي خَـــ ـــ ــالِدٌ مـــ ـــ ـــ ا كانَ غـــ ـــ ـــ يري في الحـــ يـــاة مُخَلَّدَا
قَـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ــدْ كُنْتُ أَبْتَدِعُ الغَرَامَ بِحُبِّهَا ومُـــ ــعَـــ ـــ ـــ لِّمُ الـعُشَّاقِ كَـــ ـــ ـــ انَ مُـــ ـــ ــــقلِّدا جِدَّاً
أُحِـــ ــــبُّـــ ـــ ـــ ـــكِ والإلـــ ـــ ـــ ـــ هِ وإنَّـــ ـــنِي ســـ ـــ ـــ أَظَلُّ قُـــ ـــ ـــ رْبَكِ بِـــ ـــ ـــ ــالغَــرَامِ مُقَيَّدَا
يا ليتني كـــ ـــ ــنت السلاح لـــ ـــ ــعشقها أو كــــنت في غِـــ ـــ ـمـــ د الحبيب مُهَنَّدَا
فالحـــ ـــ ــــبُّ معـــ ـــ ـــ ـــ ـركةٌ إذا أشـــ ـــ علْتِهَا كـــ ـــ ـــ ـــ ان الحبيب مـــ ــن الضياع مُجَرَّدا
لـــ ـــ ـو كنت تعلم كـــ ـــ م أحبك فاتني لــــوددت لـــ ـــ ـــ ـو أحـــ ـــ ــيا معاك مُجَدَّدَا
نيسان ـ نشر في 2016/04/17 الساعة 00:00