حملة ترويج مجانية لباسم عوض الله

نيسان ـ نشر في 2016/05/03 الساعة 00:00
كتب إبراهيم قبيلات- من جديد يظهر اسم رئيس الديوان الملكي السابق، باسم عوض الله على الساحة المحلية، مثيراً الجدل بين مؤيديه وكارهيه، بالنظر إلى "تركة" ما تزال أثارها محفوظة في أذهان الأردنيين الذين تعرفوا عليه لأول مرة حين اشتدت الخلافات بين مراكز صنع القرار السياسي بالبلاد، قبل نحو عقد من الزمان. من يعود ويتصفح الصحافة الإلكترونية، خلال الأيام القليلة الماضية، يدرك حجم الأخبار التي انهالت على الرجل سواء مديحا او رفضا أو نقدا، وسط تغييب لملفات محلية، وصلت حد التلاعب بالدستور. حين تكتم الإعلام الرسمي على حضور عوض الله لقاء الملك عبد الله الثاني ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العقبة فتح الباب أمام المتحمسين للرجل باعتباره "مخلصا" يتكئ على "مجلس تنسيقي أردني سعودي"، وسيجلب خيراً وفيراً للبلاد والعباد، فيما شكل إقلاعه بالطائرة نفسها التي حملت الأمير إلى الرياض بداية التوجس عند أردنيين يحمّلون عوض الله تبعات برنامج التحول الاقتصادي والوصول بأزمات سابقة إلى مستويات غير مسبوقة . في الحقيقة بدأت كرة الشك بالتدحرج منذ دعت الحكومة أعضاءها لجلسة استثنائية قبل نحو اسبوعين، لتقديم مشروع قانون جرّد السلطة التشريعية من صلاحياتها، مقابل توسيع صلاحيات الملك، ثم مشروع آخر تعود به الحكومة عن شرط منع ازدواجية الجنسية لشاغلي المناصب في السلطة التنفيذية. على أية حال، أُشْبِع الرجل تحليلاً وتجريحاً، لكن ما أشبه اليوم بالبارحة، أمس كانت العلاقة متوترة بين الديوان ودوائر مهمة في صنع القرار، واليوم يعود التوتر ذاته، مع تغيير في الوجوه والمراكز، فلا أحد ينكر حالة العداء بين رئيسي السلطتين؛ التنفيذية والتشريعية مدفوعة بملفات كثيرة ليس من بينها هم وطني واحد. اليوم يبدو أن ثقة صاحب القرار بآداء رئيس الحكومة مستقرة، خاصة بعد إجراء التعديل الأخير على فريقه الوزاري، لكن تبقى حاجة الأردن لتبديل خياراته الاقتصادية، سواء في (البترول) أو (الصخر الزيتي) وحتى (الطاقة الشمسية) و(النووية) الكفة الراجحة في الوقت الراهن. لن ننتظر كثيراً لنرى خيارات الرسمي الأردني في معادلة (الرابع)، ومدى انسجامها مع خيارات الشارع.
    نيسان ـ نشر في 2016/05/03 الساعة 00:00