وحين أراني في الكلام ! نصـّان لـلأديب الأردني ماجد شاهين
نيسان ـ نشر في 2016/05/03 الساعة 00:00
( 1 )
نعم ، أنا أوارب الباب و أفتح " نصف نافذة " وأكتفي بشهيق ٍ واحد من قرنفلة !
.. وفي إعادة قول ٍ ( وليست إجابة عن سؤال ) ، أقول أن الكتابة المُباشَرة المتجهة إلى عناوين محدّدة ، تكون جافّة و فجّة و صعبة على العين واللسان والتذوّق !
.. أرى أن " دندنة خفيفة بصوت خجول مشوق تحت النافذة " تمكث في البال و توصل الرسالة و تضيء زوايا القلب ، أكثر بكثير من " دبكة يهدر الراقصون فيها جهدهم و أصواتهم في ساحة عامّة " ، لأنها سرعان ما تنمحي حتى وإن ْ ظن ّ العاشق أن دبيب أقدامه يحمل فكرة إلى بنت ٍ في الجوار !
...
والفرق يبدو شاسعا ً بين باحث عن فرصة عشق ، يجول الأرجاء والأزقّة ويطلق أصوات الصفير فيزعج المجاورين ولا يفوز بقلب امرأة .. و آخر يتحرّك بتؤدة ٍ و يرى بنصف عين ٍ و تمتمات قليلة ما ينفع وما قد يثمر عن تلاق ٍ للورد والمرحبات التي تسير على مهلها .
.. تماما ً مثل اثنين ، والفرق بينهما ، واحد يقطع وردة ويمسكها بين أصبعيه ويلوّح بها ثم يعصرها كأنما يحاول الرقص و افتعال الموقف ، وآخر ( يقطف ) وردة ويحتضنها بكلتا يديه لكي يظلّ الندى يرطبّ أوراقها في انتظار وجنة مشرقة تطلّ من زاوية في منزل ٍ أو نافذة .
...
نعم ، أوارب و أقطف الورد ولا أقطعه .
وأدندن في الدرب الضيّق ولا أملأ المكان صراخا ً .
.. تلك حكاية الكتابة التي تمكث في البال . ( 2 ) من أين يجيء إليك الكلام ، ومن أين تاتيك المفردة ؟ .. أنا أروح ساعيا ً إلى صحون و آبار الحكايات و أغرف منها باعتناء و أحملها على شكل مفردات . .. نحن نسافر مسافات طويلة و نرمي انتظاراتنا عند البحر والماء والشجر والجدات والأمّهات و الحارات و ملاعب الصبا و عند النساء اللواتي خبرن الشوق ففاضت عندهن ّ رائحة الميرميّة . .. نسافر و أسافر إلى فضاءات الكلام و مناخات البوح و نقترب من أسراب الحكايات ، نحمل منها و نغرف و نعود لكي ننثرها على شكل مفردات و أوراق زعتر و رائحة ليمون . هكذا أكتب روايتي والحكاية والنبض َ في القصيدة على شكل كلام ، وهكذا أسرد أشواقي و أوجاعي على شكل حكاية ، هكذا يجيء الكلام . 2016
.. وفي إعادة قول ٍ ( وليست إجابة عن سؤال ) ، أقول أن الكتابة المُباشَرة المتجهة إلى عناوين محدّدة ، تكون جافّة و فجّة و صعبة على العين واللسان والتذوّق !
.. أرى أن " دندنة خفيفة بصوت خجول مشوق تحت النافذة " تمكث في البال و توصل الرسالة و تضيء زوايا القلب ، أكثر بكثير من " دبكة يهدر الراقصون فيها جهدهم و أصواتهم في ساحة عامّة " ، لأنها سرعان ما تنمحي حتى وإن ْ ظن ّ العاشق أن دبيب أقدامه يحمل فكرة إلى بنت ٍ في الجوار !
...
والفرق يبدو شاسعا ً بين باحث عن فرصة عشق ، يجول الأرجاء والأزقّة ويطلق أصوات الصفير فيزعج المجاورين ولا يفوز بقلب امرأة .. و آخر يتحرّك بتؤدة ٍ و يرى بنصف عين ٍ و تمتمات قليلة ما ينفع وما قد يثمر عن تلاق ٍ للورد والمرحبات التي تسير على مهلها .
.. تماما ً مثل اثنين ، والفرق بينهما ، واحد يقطع وردة ويمسكها بين أصبعيه ويلوّح بها ثم يعصرها كأنما يحاول الرقص و افتعال الموقف ، وآخر ( يقطف ) وردة ويحتضنها بكلتا يديه لكي يظلّ الندى يرطبّ أوراقها في انتظار وجنة مشرقة تطلّ من زاوية في منزل ٍ أو نافذة .
...
نعم ، أوارب و أقطف الورد ولا أقطعه .
وأدندن في الدرب الضيّق ولا أملأ المكان صراخا ً .
.. تلك حكاية الكتابة التي تمكث في البال . ( 2 ) من أين يجيء إليك الكلام ، ومن أين تاتيك المفردة ؟ .. أنا أروح ساعيا ً إلى صحون و آبار الحكايات و أغرف منها باعتناء و أحملها على شكل مفردات . .. نحن نسافر مسافات طويلة و نرمي انتظاراتنا عند البحر والماء والشجر والجدات والأمّهات و الحارات و ملاعب الصبا و عند النساء اللواتي خبرن الشوق ففاضت عندهن ّ رائحة الميرميّة . .. نسافر و أسافر إلى فضاءات الكلام و مناخات البوح و نقترب من أسراب الحكايات ، نحمل منها و نغرف و نعود لكي ننثرها على شكل مفردات و أوراق زعتر و رائحة ليمون . هكذا أكتب روايتي والحكاية والنبض َ في القصيدة على شكل كلام ، وهكذا أسرد أشواقي و أوجاعي على شكل حكاية ، هكذا يجيء الكلام . 2016
نيسان ـ نشر في 2016/05/03 الساعة 00:00