بنعتيق : مخيمات تندوف هي للضغط والبكاء على العالم

نيسان ـ نشر في 2016/05/04 الساعة 00:00
كشف عبد الكريم بنعتيق، الناشط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في باريس،بأن بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، مهد بزيارته إلى المنطقة المحايدة لبئر لحلو لاجتماع مجلس الأمن في أبريل الماضي، قائلا : “الأمين العام لم يع أن فخا يحضر له في الجزائر، فالأمين العام استقبل في منطقة عازلة، وزيارتها حولته إلى طرف في النزاع، ناهيك عن عدد من التصريحات التي أدلى بها وعلى رأسها كلمة احتلال، والقوانين الدولية تشرح جيدا كلمة احتلال في وقت أن المغرب استرجع أقاليمه الجنوبية بالتفاوض مع المحتل الإسباني ولم تكن هناك دولة قائمة الذات". وزاد بنعتيق، الذي حل ضيفا على برنامج “ضيف الأولى”، يوم أمس الثلاثاء 3 ماي، :" ما يعاب على الرجل هو ارتكابه لأخطاء قانونية قاتلة، وابتعاده عن خط الحياد، وهذا يرجع إلى اعتماده على عدد من مستشاريه، وعلى رأسهم مساعدته الكندية"، مشددا على أن “ما مر منه المغرب كان مرحلة صعبة لكنها مفصلية وتؤكد أن جولة بان كيمون فشلت، والأكثر خلقت القطيعة وتوترا خطيرا في المنطقة، وساهمت في تعقيد القضية حتى بين مجموعة أصدقاء الصحراء (أمريكا وروسيا والصين وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا” . وتحدث عبد الكريم بنعتيق عن مجموعة من المحطات التي مرت منها القضية الوطنية، قائلا: “الاستفتاء في الصحراء سنة 1981 في عهد الحسن الثاني كان خطأ قاتلا، وهذا الاستفتاء اعتبرته الجزائر طريقا لخلق توتر في المغرب.. ولولا الملك محمد السادس لما قبلنا الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية، ولم تع قيادة البوليساريو معاني هذه المبادرة التي قدمها الملك بعد سنوات قليلة من توليه الحكم”. وقال بنعتيق: “لو كنت مسؤولا مغربيا لتفاوضت مع القواعد الصحراوية، التي وصلت إلى الباب المسدود بعد الانتهاكات التي تعاني منها مخيمات تيندوف. كما كشف الناشط في المركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في باريس أن ورقة الأمين العام كانت مقصودة من طرف جناح كريستوفر روس، المبعوث الأممي إلى الصحراء، وهذا الجناح تعامل بطريقة ملغومة مع المغرب، حيث قال: “أؤكد أن طاقم روس يريد الانقلاب على المسلسل السياسي”، مضيفا أن “أمريكا لا ترغب في أن يكون المغرب دولة قوية في المنطقة، وهذه القوة نابعة من أن المغرب تعامل بواقعية مع الربيع العربي، بذكاء الملك ووحدة الطبقة السياسية، ولذا هناك حرب على المغرب الذي هو نقطة ضوء وبديل في المنطقة وفي إفريقيا التي تعاني من مشاكل سياسية كبيرة”. وقال أيضا: “هادوك اللي كانو كيضربو بيهم المثل البارح في إفريقيا صدقو اليوم أكبر شفارة”، لكن في الوقت نفسه، شدد بنعتيق على أن البانتاغون الأمريكي يعتبر الجيش المغربي من الجيوش الاحترافية ويتعامل معه إلى جانب الاستخبارات الأمريكية، واعتبرهما من أصدقاء المغرب رغم أن جناحا يشن حربا في الخفاء على المملكة، منبها (بنعتيق) إلى أن الإحصاء في المخيمات سيعري البوليساريو والجزائر، مشيرا إلى أن مخيمات تندوف هي للضغط والبكاء على العالم فقط، بينما القيادات تستفيد من الامتيازات.
    نيسان ـ نشر في 2016/05/04 الساعة 00:00