القصة اصبحت مشوقة جدا

نيسان ـ نشر في 2016/05/09 الساعة 00:00
رضوان المحسيري ليس غريبا أن يناقش أحدهم مشكلة الاصلاح وتشجيع الاستثمار في الأردن والمديونية وأطنان مشاكلنا بعد أو أثناء تناول وجبة غداء دسمة. القصة أصبحت مشوقة وليس لدي أي مسؤول مشكلة في أن يتعاطف أو حتى يتحسر على عدم تشجيع الاستثمار او غيرها من المصائب في مكان ظليل أو أمام مذيعة حسناء تطلب تصريحا صحفيا. أليس هذا يشبه الى حد بعيد فيلم الحدود، وبطله السائق الذي فقد أوراقه الثبوتية في منطقة الحدود بين شرقستان وغربستان وأصبح محصورا لا هو قادر على العودة من حيث أتى ولا الى العبور حيث يريد. في أواخر أحداث الفيلم، وبعد أن يستعطف السائق بين الحدين الجميع في قضية ضياعه في منطقة الحدود بين شرقستان وغربستان ولا سيما أنه بين أشقاء على طرفي الحدود، سيجد الطرفان على الحدين انه من الممانعة ان يقيموا له مهرجانا تضامنيا مع قضيته، فيظن المسكين أن مشكلته قد حُلت. في صباح اليوم التالي يحاول اختراق الحدود فيطلب منه الضابط المسؤول الجواز، فيذكره المواطن التائه العالق بين الحدين بالمهرجان التضامني الذي اقيم له ليلة امس، فيجيبه الضابط بأنه كان حاضرا بالفعل، وهو يؤيد القضية ومتعاطف، ولكن - رغم التعاطف ورغم التفهم ورغم الاعتراف بوجود مشكلة - سيبقى ممنوع عليه المرور وذلك رغم كل الحماس الذي أصاب الحضور في المهرجان التضامني مع السائق المسكين. هذا بالضبط هو حال الحكومة في تنمية الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات، الكل يتفهم، والكل متعاطف، الكل يصفق لمن يلقون الخطابات الرنانة في تشجيع الاستثمار ولكن في صباح اليوم التالي، ممنوع مرور البلد الى حيث يشتهي المواطن المسكين. ل.إ
    نيسان ـ نشر في 2016/05/09 الساعة 00:00