متعمدا .. نجل برلمانية يدهس مواطنين في الرباط

نيسان ـ نشر في 2015/05/15 الساعة 00:00
قالت صحيفة الصباح المغربية انها عاينت واقعة مثيرة، تتعلق بدهس ابن مستشارة برلمانية بحزب الاستقلال وقيادية نقابية، شخصين عمدا قبل أن يلوذ بالفرار بطريقة هوليودية وسط شوارع الرباط، ما أثار سخط مواطنين بحي أكدال. وبعد علمه بحضور سيارة إسعاف ونقل مصابين للعلاج، سلم نفسه إلى مصالح الشرطة بالدائرة الثالثة. واحتجت أسر مصابين على رئيس الدائرة الأمنية بأكدال، بسبب عدم وضعه نجل المسؤولة النقابية رهن تدابير الحراسة النظرية، وإشعار النيابة العامة فور حدوث الواقعة، مؤكدين أن ما حدث يشكل جريمة محاولة القتل العمد، ناهيك عن جنحتي ارتكاب حادثة سير خطيرة والفرار، والتي تستوجب جميعها الوضع في الحراسة النظرية والإحالة على القضاء، كما هو الشأن في باقي ملفات حوادث السير التي تكون أقل خطورة ولا تقترن بجنحة الفرار. وتعود وقائع الحادثة، حسب ما عاينت «الصباح»، عندما دخل نجل البرلمانية النقابية في ملاسنات مع مارة بعد ترك سيارته في توقف معيب بزنقة درعة، ما تسبب في عرقلة حركة السير، فطلب منه مواطنون سحب سيارته، لتتطور الأحداث بعد ذلك إلى تبادل عبارات نابية بين الطرفين. بعدها، حاول المتهم الفرار ليدهس حارس عمارة (ي. آ)، قبل أن يحاول شاب (ع.ج) من مواليد 1985 منعه من الفرار من خلال القفز على واقي محرك سيارته لمنعه إلى حين حضور الأمن، فيما انطلق نجل البرلمانية بسرعة حاملا معه الشاب على مسافة حوالي 100 متر، وأصابه بجروح في رجله وأطراف أخرى، ونقل المصاب إلى المستشفى الجامعي ابن سينا، وبعدها جرى نقله إلى مصحة خاصة بطريق زعير، وطلبت منه الهيأة الطبية المشرفة على علاجه المكوث ثلاثة أيام داخل المصحة بسبب حالته الصحية، فيما مازال الحارس يرقد بالمستشفى الجامعي سالف الذكر. وفي سياق متصل، أوكلت عائلة الشاب المصاب محاميا من هيأة الرباط، قدم شكاية أمام الدائرة الأمنية بتهمة محاولة القتل العمد ضد نجل البرلمانية، واستمعت الضابطة القضائية ليلة أمس إلى شقيق أحد المصابين الذي أكد محاولة قتل الأخير من قبل نجل البرلمانية، كما احتج على الضابطة القضائية معتبرا أن العناصر التكوينية للواقعة، حسب قوله في اتصال مع «الصباح»، تشكل أركان جناية محاولة القتل العمد، مشيرا إلى أن غموضا يلف طريقة الإفراج عن الفاعل الحقيقي. وأكد بوظهر أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، استقبله صباح أمس (الثلاثاء) وقدم له معطيات حول ما اعتبره استهتارا بالقانون، مضيفا أن الضابطة القضائية ارتكبت أخطاء مهنية، من قبيل عدم التوجه إلى المركز الاستفشائي الجامعي ابن سينا ومصحة خاصة للاستماع إلى أقوال الضحيتين في اليوم الذي حدثت فيه الواقعة، وتساءل عن الأسباب الحقيقية التي دفعت المسؤولين عن الدائرة إلى عدم القيام بذلك ووضع المتورط رهن تدابير الحراسة النظرية.
    نيسان ـ نشر في 2015/05/15 الساعة 00:00