النيابة المصرية تحيل نقيب الصحافيين لمحاكمة عاجلة

نيسان ـ نشر في 2016/06/01 الساعة 00:00
قررت النيابة العامة في مصر إحالة نقيب الصحافيين، يحيى قلاش، إضافة إلى جمال عبد الرحيم، السكرتير العام للنقابة، وخالد البلشي وكيل النقابة، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنح، السبت المقبل، وذلك لاتهامهم بإيواء صحافييْن صادر بحقهما أمر قضائي بالضبط والإحضار.
وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارا بالافراج عن الصحافيين الثلاثة بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه مصري لكل منهم فجر أول من أمس الأثنين، مع استمرار التحقيقات. إلا أن الصحافيين الثلاثة رفضوا دفع الكفالة، قائلين إن الاحتجاز غير قانوني من الأساس، ومعتبرين أن الاتهامات تتعلق بالنشر «ولا يجوز قانونا فرض كفالة بموجبها»، بحسب تصريح صحافي نُقل عن قلاش.
وحددت النيابة جلسة السبت المقبل لبدء المحاكمة التي تتعلق أيضا باتهامات «بنشر أخبار كاذبة» تشير إلى اقتحام الشرطة مقر نقابة الصحافيين لاعتقال الصحافي عمرو بدر والمدون محمود السقا أثناء اعتصامهما داخل النقابة مطلع الشهر الماضي.
واستنكر سيد أبو زيد، المستشار القانوني لنقابة الصحافيين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباحك عندنا» مع الإعلامي «هيثم سعودي» المذاع على قناة «المحور»، «نشر إحدى الصحف الخاصة تصريحا له يزعم أن نقابة الصحافيين قامت بسداد كفالة نقيب الصحافيين والوكيلين من الخزانة، مؤكدا أن من سدد تلك الكفالة هو المحامي طارق نجيده على نفقته الخاصة، وذلك خشية من تجديد الحبس أربعة أيام».
وأضاف أن نقيب الصحافيين يحيى قلاش وخالد البلشي «كانا يرفضان سداد الكفالة، نظرا لإحساسهما أنه لا توجد قضية وكل الاتهامات التي وجهت إليهما أقوال مرسلة لا يوجد لها أساس من الصحة»، مشيرا إلى أن «دور النقابات هو الدفاع عن مصالح أعضائها طبقا للقانون والدستور لذلك كان لايمكن أن تتخلى النقابة عن الصحافيين اللذين تم القبض عليهما وتمنعهما من الدخول».
وأكد أن هناك الكثير من الصحافيين الكبار كانوا يريدون سداد الكفالة وعرضوا عليه المبالغ المالية. إلا أنه رفض لعدم رجوعه إلى مجلس الإدارة، لافتا إلى أنه لم يتخذ أي قرار إلا بالرجوع إلى مجلس إدارة النقابة. وأشاد بإعلان سامح عاشور نقيب المحامين استعداده لترؤس هيئة الدفاع للصحافيين المعتقلين، مؤكدا أنه سيعرض هذا الطلب على مجلس النقابة. وقال تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب عن «حزب المصريين الأحرار»، خلال اتصال هاتفي ببرنامج «صح النوم»، المُذاع على قناة «ال تي سي»، إن لجنة الإعلام والعلاقات العامة بمجلس النواب، اجتمعت لمناقشة الموازنة العامة الخاصة بالجرائد القومية واتحاد الإذاعة والتلفزيون.
وتابع، أن اللجنة لم تناقش بعد أزمة نقيب الصحافيين وأعضاء مجلس إدارة النقابة بعد قرار احتجازهم. وأضاف، أن دور مجلس النواب ليس معارضة رأي النيابة في ما يخص التحفظ على نقيب الصحافيين، موضحا أنه يجب حل أزمة نقابة الصحافيين بشكل آخر من دون الضغط على السلطة القضائية في تغيير موقفها.
وقال النائب محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، في بيان صحافي، إن الجميع أخطأ في تعامله مع أزمة نقابة الصحافيين، مشيرا إلى أنه كان يجب معالجة الأزمة بطريقة أفضل بعيدا عن قرارات النيابة والإجراءات القضائية المتبعة في هذا الموضوع، وحفاظا على هيبة الدولة واحترام القانون وأيضا حرية الرأي والتعبير.
وأوضح، أن التصعيد ليس حلا وليس في مصلحة أحد وسيكون له ثمنه داخليا وخارجيا، مضيفا: «لدينا أولويات أخرى كثيرة ونجاحات مطلوب تحقيقها.. لذا يجب سرعة تدارك واحتواء الموقف وتدخل الدولة».
وأشار إلى أن «هذه الأزمات والمعارك التي نختلقها تنسينا الفرحة بنماذج ونجاحات وجهود، آخرها مشروع حي الأسمرات وتطوير العشوائيات، لافتا إلى أن الشعب متعطش لأي إنجازات ومكاسب، والأزمات تداهمنا ويجب أن يكون هناك رشد ومنطق، تفاديا لمزيد من المواجهات والاختلافات».
وتصاعدت الأزمة بين نقابة الصحافيين ووزارة الداخلية مطلع الشهر الماضي منذ إلقاء الشرطة القبض على بدر والسقا داخل مبنى النقابة. واعتبرت النقابة ما قامت به الشرطة «اقتحاما» لمقرها، بينما قالت وزارة الداخلية إن إلقاء القبض عليهما جاء تنفيذا لأمر ضبط وإحضار من النيابة.
وقالت النقابة إن مجلسها في حالة انعقاد دائم منذ بداية أزمة اقتحام الشرطة المصرية لمبنى النقابة والقبض على صحافيين اثنين كانا يعتصمان بها مطلع الشهر الجاري بناء على قرار ضبط وإحضار بسبب اتهامات تتعلق بالدعوة للتظاهر احتجاجا على قرار مصري بتسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.
وقال محامي الصحافيين الثلاثة إنهم محتجزون في قسم شرطة قصر النيل (وسط القاهرة) بعدما حُقق معهم لأكثر من 10 ساعات. وأوضح أن الاتهامات لهم تتعلق بـ«التستر على الصحافي عمرو بدر والمتدرب محمود السقا داخل مقر النقابة رغم صدور أمر ضبط وإحضار لهما ونشر أخبار مغلوطة».
وفي نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أمس الثلاثاء، عن القلق إزاء التقارير الواردة بشأن توقيف نقيب الصحافيين المصريين واثنين من زملائه بأحد أقسام الشرطة بوسط القاهرة عدة ساعات أول أمس الإثنين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوغريك، في مؤتمر صحافي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، أمس: «نحن نتابع التقارير الواردة بشأن ما يحدث في نقابة الصحافيين المصرية، والأمين العام قلق إزاء تلك التقارير، وهو يتابع الموقف عن كثب».
    نيسان ـ نشر في 2016/06/01 الساعة 00:00