لطمتان إحداهما من المحكمة والثانية من الشرطة لعائلة نتنياهو

نيسان ـ نشر في 2016/06/02 الساعة 00:00
تلقى رئيس حكومة الاحتلال وزوجته بنيأمين وسارة نتنياهو أمس لطمتين مختلفتين واحدة تلو الأخرى، تكشفان عن مدى تورطهما بالكذب والتحريض والافتراء.
وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أنها أفرجت أمس عن شابين فلسطينيين اتهمتهما «مضطربة نفسيا » إسرائيليّة باغتصابها على خلفيّة قوميّة، بعدما تراجعت الأخيرة عن ادعائها ولم تجد الشرطة أي دليل على اغتصاب أو إهانة أو تصرّف حاد تجاهها. ورجّح المحقّقون أن تكون أسرة الشابة قد ادّعت اغتصاب الشاب القاصر للفتاة كي تنهي علاقة ابنتها به.
وبهذا القرار تم فضح سرعة نتنياهو بالضغط على زناد التحريض الأعمى على الفلسطينيين، إذ بادر قبل أيام لمهاجمة الإعلام وبعض الأوساط السياسية التي لم تستنكر ما وصفه بـ «الاغتصاب القومي» ومضى بتأجيج الغرائز والمشاعر اليهودية ليتضح أمس أن المسألة أولها وآخرها كذب في كذب.
وكان نتنياهو قد تعرض لانتقادات فور تصريحه المذكور، فبادر قبل يومين للتراجع عن موقفه وإبداء الأسف على «التسرع بالحكم على موضوع قيد التحقيق» بيد أنه لم يعتذر أمس بعدما تبينت الفرية. ولم تنته القضيّة بقرار الشرطة إذ من المقرّر تقديم لائحة اتهام ضد القاصر الفلسطيني لدخوله إسرائيل بشكل غير قانوني، ومن المتوقع أن توجه المحكمة لائحة اتهام أخرى للشاب بتهمة إقامة علاقة جنسية مع فتاة قاصرة غير قادرة على اتخاذ قرارات. وفي الأسبوع الماضي قالت المتحدثة باسم الشرطة إن جهازها لا يوجّه للمشتبهين مخالفات ذات دافع قومي، وإن طلب تمديد الاعتقال الذي تقدمت به ضد أحد المشتبهين جاء لاتهامه بالعنصرية، مطالبة بإلغاء بند الدافع القومي، قبل أن تتراجع عن ذلك مطالبة بإعادته إلى ملف القضيّة، «حتى إلقاء القبض على المشتبه الثالث»، والمشتبه الثالث المقصود هو فلسطيني يعيش داخل أراضي 48 متزوّج وأب لأبناء، يسكن القدس المحتلة بعد خلاف مع جيرانه، قبل أن تتراجع المدّعية عن اتهاماتها لتتضح براءة الشبّان من التهم الموجهة إليهم. ضربة ثانية لعقيلة نتنياهو خلال يومين ومنيت عقيلة رئيس الحكومة سارة نتنياهو بضربة أخرى، فبعد يومين من توصية الشرطة بمحاكمتها في قضية منزل رئيس الحكومة، قررت محكمة العمل في القدس المحتلة أمس، تغريم الدولة وشركة القوى البشرية بدفع أكثر من 25 ألف دولار لغاي الياهو العامل السابق في منزل رئيس الحكومة، تعويضا عن المعاملة المهينة من قبل سارة نتنياهو.
وكتبت القاضية في قرارها أنه «يجب تقبل كامل ادعاء المدعي بأنه تعرض إلى تشغيل مهين في منزل رئيس الحكومة، شمل التوبيخ والصراخ والإهانة والمطالب المبالغ فيها، بل غير المحتملة، لأنه سادت في المنزل خلال فترة عمله أجواء الخوف وطولب بالعمل طوال فترة عمله لساعات كثيرة جدا».
وبعد فترة وجيزة من رفض طلب سارة نتنياهو عزل القاضية ديتا بروجنين من هيئة المحكمة التي تنظر في الملف، وجدت القاضية «أن الأدلة في الملف تثبت دون ادنى شك بأن تعامل سارة نتنياهو مع المستخدمين في المنزل، بمن فيهم المدعي، كان غير محتمل ومهينا». ورفضت القاضية ادعاء الدولة بأن الأحداث التي أشير اليها لا ترسخ الادعاء بالتشغيل المهين. كما رفضت نفي سارة نتنياهو للتهم الموجهة اليها.
يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تقرر فيها المحكمة الحكم بدفع تعويضات لمستخدم في منزل رئيس الحكومة نتنياهو، بسبب المعاملة المهينة لهم من قبل عقيلته سارة خلال أسبوع.
    نيسان ـ نشر في 2016/06/02 الساعة 00:00