جدل عقب اعتقال الداعية (قورشة)
نيسان ـ نشر في 2016/06/14 الساعة 00:00
نانسي الشروف
أثارت قضية أعتقال الداعية أمجد قورشة جدلا في الشارع الاردني؛ بسبب تصريح بعد اعتقاله فجر اليوم، بسبب فيديو منشور على "اليوتيوب"، انتقد فيه الداعية انخراط الأردن مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
وانقسم الشارع؛ بين معارض ومؤيد للاعتقال شق النخب والمثقفين وحتى بعضا من المطالبين بالحريات وتعزيزها.
ففي الوقت الذي اعتبر به البعض الاعتقال تعديا على أصول الدولة المدنية ومرتكزاتها ربط آخرون أثار الفكر المتطرف وخطاب الكراهية كمهدد حقيقي للمؤسسة القانونية في الدولية المدنية، بقيمها الناجزة.
يعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور رياض العطي ان قورشة يحمل الفكر الوسطي، واضعا كل خطاباته ضمن سلة حرية الراي، منبها إلى خطورة الإقصاء تجاه أصحاب الرأي في الوقت الذي تحتاج به الدولة توسيع نطاق الحريات.
وتداول العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مواقف للداعية قورشة ليدللوا بها على وسطية قورشة، مؤكدين أهمية احترام رجال الدين وعدم الحط من شأنهم.
في المقابل أيد العديد اعتقال الداعية المعروف بتاييده جبهة النصرة بإعتبار ما يندرج ضمن تأييدا للتطرف والقتل.
عقبال المؤبد
تصفح حسابات البعض من العلمانيين والليبراليين اثر اعتقال الداعية قورشة تجدها عامرة بالمباركات والجمل الاستفزازية، منها ما كتبه أحدهم تحت عنوان "عقبال المؤبد" فيما رد آخر "بدري" في إشارة إلى تأخر الاعتقال كثيراً.
أما اسمهان فقد نبهت إلى خطورة من تخرج على يديه بعد أن أشبع بافكاره المريضة، على حد قولها، فيما علقت أخرى بقولها : بستاهل ... كان من زمان... عشان يناصر إخوانه في داعش و النصرة.
يوسف الربابعة: الوضع الامني الذي لا يحتمل
الدكتور يوسف الربابعة يقرأ الاعتقال من زواياه المتعددة، فلا يكتفي بالظاهر بل ينبش عميقاً في ظروف الاعتقال ومآلاته.
ويرى الربابعة في حديث خاص لـ"نيسان" ان الجانب الظاهر لاعتقال الداعية قورشة يكمن في "الوضع الامني الذي لا يحتمل أي تصريحات خارج نطاق رأي الدولة بموضوع الارهاب"، غامزاً إلى إمكانية جوانب خفية متعلقة بالإنتخابات القادمة، ومحاولة إظهار شخصيات على الساحة لخوض الإنتخابات القادمة.
يقول الربابعة "التحليل القريب المباشر يؤكد حاجة الدولة لتوحيد خطابها تجاه الامن والارهاب، من ناحية أمنية وعسكرية".
الناطق باسم (الاخوان المسلمين) يتساءل
في المقابل فإن معاذ الخوالدة، الناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين يطرح أكثر من تساؤل على هامش الاعتقال، سواء من حيث توقيت الإعتقال خاصة وأن الفيديو منشور منذ عام 2014 .
يتساءل الخوالدة في اتصال هاتفي لنيسان، لماذا تم السكوت عنه كل ذلك الوقت؟ ولماذا الآن يجري اعتقال الدكتور امجد قورشة وفي هذا التوقيت؟. مطالباً بمحاسبة الاشخاص والحالات ضمن ظروف موضوعية.
بالنسبة للخوالدة فإن اعتقال الدكتور امجد قورشة رغم قيامه بعمل مراجعات مع بعض السجناء في السجون ممن يحملون الفكر السلفي الجهادي يطرح مزيداً من التساؤلات، سيما وان قورشة حاول تغيير نمط تفكير السلفية الجهادية في السجون فتكافئه الدولة باعتقاله.
"يجب ان نعلي من شأن الحريات العامة في البلاد" يقول الخوالدة الذي يؤكد أهمية مراعاة ما تمر به المملكة من ظروف ذاتية وموضوعية تستوجب وحدة الصف لا تفرقته، وتعزيز قيم الديمقراطية والحرية في المجتمع بدلا من التضييق على الحريات.
يذكر ان مدعي عام امن الدولة أصدر الاثنين قرارا بتوقيف الداعيه الاسلامي أمجد قورشة 15 يوما على ذمة قضية نشر فيديو على موقع اليوتيوب ينتقد فيه مشاركة الاردن بالتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
نيسان ـ نشر في 2016/06/14 الساعة 00:00