الشيكات والكمبيالات وراء دخول الاف الاردنين الى السجون

نيسان ـ نشر في 2016/06/29 الساعة 00:00
كشفت تقارير إحصائية حديثة إن القضايا المالية وراء دخول اغلب الأردنيين السجون من الشيكات والكمبيالات وإساءة الأمانة وقضايا النفقة والمطالبات المالية للموسئسات الحكومية والشركات ووفق القضاة، يبلغ عدد نزلاء مراكز الإصلاح الموزعين على 15 مركزا، نحو 10.300 ألاف نزيل، من بينهم نزيلات سجن نساء الجويدة، الذي توجد فيه 390 نزيلة معظمهن من جنسيات آسيوية وقال رئيس فريق البحث الدكتور حمود عليمات في اعد الدراسة والتى شملت مراجعة وتحليلا لجميع التقارير الجنائية من العام 1980 ولغاية العام الحالي، وذلك بهدف التعرف إلى اتجاهات الجريمة عبر الزمن ومدى تأثرها بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والاقليمية وخاصة الهجرات القسرية الى الاردن.
وأوضح أن نتائج الدراسة تشير الى ان ابرز أسباب دخول مراكز الاصلاح والتأهيل هي اقتصادية ومالية (الشيكات بدون رصيد)إضافة الى الجرائم الواقعة على الاشخاص وتفاقم مشكلة المخدرات، مشيرا الى ان الاسر تتأثر سلبا بغياب عائلها في السجن وهذا الموضوع لم يكن موضوع اهتمام بحثي سابق .
واضاف عليمات أن الدراسة شملت الجرائم التي تم ارتكابها منذ العام 1980 إلى غاية العام 2014، وبلغ عدد النزلاء الذين أجريت معهم مقابلات واستبيانات 322 نزيلا، و69 نزيلة.
وكانت الجرائم الواقعة على الأموال هي الأكثر معدلا من بين الجرائم خلال الأربعة وثلاثين عاما الماضية، تلتها الجنايات والجنح التي تقع على الإنسان، فيما جاء ثالثا الجرائم المخلة بالأخلاق، والآداب العامة.
وركزّت الدراسة على الوضع الاجتماعي والمادي لأسر نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث استخرجت النسب من أسر (عينّات) بلغت 306 أسر .
وخلصت الدراسة إلى ضرورة النزول إلى احتياجات أسر النزلاء، واحتياجات مراكز الإصلاح والتأهيل، إضافة إلى ضرورة تصنيف النزلاء، والاهتمام بالرعاية اللاحقة للنزلاء المفرج عنهم، والبحث عن بدائل للعقوبات وتخفيف اكتظاظ السجون .
من جانب اخر وفي رصد' للحياة 'أظهرت احصائيات رسمية ارتفاع ارقام دعاوى النفقة الخاصة بالزوجة خلال الخمس سنوات الاخيرة، لتصل في عام 2010 7369 دعوى، وبقيت في عام 2011 تحافظ على نفس المستوى تقريبا حيث بلغت عدد القضايا 7256 دعوى، فيما ارتفعت ارتفاعا ملحوظا في عام 2012 لتصل الى 9339 دعوى، لتنخفض بمستوى ضيئل عام 2013، حيث بلغت 8146 دعوى، لتعاود الارقام الى الارتفاع في عام 2014 ارتفاعا ملحوظا لتصل الى 11815 دعوى.
ليكون الفارق بين عام 2010 وعام 2014 نحو 4446 دعوى، وهو ما يعني ان هناك ارتفاعا ملحوظا في ارتفاع عدد قضايا النفقة الخاصة بالزوجة.
حيث بلغت عدد دعاوى النفقة الخاصة بالزوجة خلال الخمسة اعوام السابقة بين 2010 و2014 نحو 43925 دعوى ، وبلغت القيمة الاجمالية للنفقة في عام 2010 نحو 408349 دينارا، مقابل 408855 دينارا عام 2011 لتبدأ ارتفاعها في عام 2012 لنحو 574271 دينارا، وتواصل ارتفاعها عام 2013 لتبلغ 545519 دينارا لتصل الى ذروة الارتفاع في عام 2014، حيث بلغت 840170 دينارا، ليصل المجموع كاملا لمليونين وسبعمئة وسبعين الف دينار .
وكان متوسط الحكم بالنفقة خلال الاعوام الخمسة الماضية بلغ بين 55 و71 دينارا
من جانب اخر إكشفت إحصائيات رسمية أن قيمة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد خلال العام الماضي بنسبة 14% بلغت 981 مليون دينار، توزعت على 337 ألف شيك، مقارنة مع 863 مليون دينار عام 2013، توزعت على 323 ألف شيك. وعلى صعيد الشيكات المعادة لأسباب أخرى، فقد ارتفعت في نهاية العام الماضي لتبلغ 727 مليون دينار، توزعت قيمتها على 220 ألف شيك، مقارنة مع 661 مليون دينار في العام الذي سبقه، موزعة على 214 ألف شيك.
وتؤكد مصادر نيابية أن نحو 50 ألف أردني مطلوبون بقضايا شيكات لم يكف الرصيد لتسديدها، وتم مناقشة الموضوع في لجنة الحريات. بيع السيارات في المقابل، أشار الخبير الاقتصادي سامي شريم إلى أن الى زيادة عدد السكان، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وزيادة عدد الطبقات الفقيرة، وإقبال الناس على شراء السيارات الفخمة أسهم بشكل كبير في إقبال الناس على شرائها، وبسبب عدم قدرتهم على الوفاء بثمنها يتم بيعها شخصاً آخر عن طريق الشيكات.
وقال إن 50 في المائة من قضايا الشيكات بدون رصيد ناتجة عن الحالة الاخيرة «بيع السيارات»؛ حيث يسـتغل البعض التجارة لابتزاز المدين وتهديده، علماً بأنهم شركاء في الجريمة .
وأوضح أن البيع بالتقسيط يجري توثيقه بشيكات مؤجلة؛ وبالتالي فإن حامل الشيك يعرف أنه صدر بدون رصيد، ولكن يؤمل أن يكون له رصيد بتاريخ الاستحقاق؛ مما ينفي عن الشيك المؤجل أنه يمثل نقداً بل يمثل ديناً وترى أوساط اقتصادية وقانونية أن قضايا الشيكات بدون رصيد في تزايد؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، إضافة إلى القانون المعدل لقانون العقوبات . التساهل البنكي لكن المحامي مصطفى النظامي قال إن ظاهرة الشيكات عائدة إلى تساهل بعض البنوك في إعطاء شيكات دون التمحيص في قدرة من يطلب دفتر شيكات بعد وضع مبلغ بسيط من النقود
ولفت النظامي إلى أن هناك دفاتر الشيكات المكتبية المتوفرة في أي مكتبة بسعر زهيد، والقانون وفر لهذا الشيك الحماية الجزائية على اعتبار ان اركان الشيك هي خمسة: ساحب (مصدر الشيك ومسحوب عليه) البنك وتاريخ الاستحقاق والتوقيع، ولم يشترط القانون شكلا معينا للشيك، او ان يكون صادرا عن بنك معين .
وأوضح أن الناس تفضل استخدام الشيك؛ لأنه الورقة التجارية الوحيدة التي عليها حماية جزائية، مستدركاً بأن هناك تساهلاً في ترخيص الشركات واستغلال البعض لهذه المزايا لحفز المستثمرين للاستفادة وكتابة الشيكات . اللائحة السوداء مستثمر رفض ذكر اسمه قال إن البنوك عززت من تعاونها مع البنك المركزي باعتماد القائمة السوداء للمتعاملين الذين تعاد اليهم الشيكات بدون رصيد، وأصبحت تمتنع عن منحهم دفاتر شيكات بنكية؛ بهدف التقليل من عدد الشيكات المرتجعة .
ولدى 'المركزي' قائمة تسمى اللائحة السوداء، ويدرج فيها اسم أي شخص يرجع أي شيك باسمه من أي بنك واي فرع في الاردن؛ بحيث يُمنع هذا الاسم من الحصول على دفتر شيكات، حتى لو أودع رصيداً كافياً في البنك.
ويتخذ البنك المركزي إجراءات حديثة عديدة للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة؛ منها أن على البنوك أن تمتنع عن إصدار أي دفاتر شيكات للعميل طالما بقي اسمه مدرجا على قائمة الوحدة.
ومن ضمن الإجراءات أن على البنوك المرخصة استخدام خدمة الربط الشبكي؛ للاستعلام من الوحدة عن اسم العميل إن كان مدرجا على قائمة الوحدة، قبل الموافقة على إصدار دفتر شيكات له، وللبنوك أيضا الاستعلام عن العميل في حالة طلب الحصول على تسهيلات مصرفية. المبالغة بقيمة 'المرتجعة' لكن البعض يؤكد أن قيمة الشيكات المرتجعة -كما تظهر في الإحصائية- مبالغ فيها بشكل واسع جداً؛ إذ إن الشيك يمكن أن يرتجع نتيجة التباس معين، وعندما يعاد تقديمه يصرف، أي أنه لا يعود شيكاً مرتجعاً، ومع ذلك يبقى إحصائياً ضمن الشيكات المرتجعة.
والأهم من ذلك أن البنوك تعيد تقديم الشيكات المرتجعة إلى غرفة المقاصة مرتين أو ثلاث مرات، وفي كل مرة يدخل الشيك المرتجع ضمن إحصائية الشيكات المرتجعة؛ أي أن الشيك المرتجع يحسب مرتين أو ثلاث مرات، وقفزت قيمة الشيكات المتداولة في المملكة خلال العام الماضي بنسبة 13% مقارنة مع العام الذي سبقه، بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي.
يذكر أن بلغت قيمة الشيكات المتداولة في نهاية العام الماضي 48.4 مليار دينار، مقارنة مع 42.85 مليار دينار خلال نهاية العام الماضي.
وارتفعت قيمة الشيكات المرتجعة العام الماضي إلى 1.7 مليار دينار، توزعت على 558 الف شيك، مقارنة مع 1.5 مليار دينار في العام الذي سبقه، توزعت على 537 الف شيك، وبارتفاع نسبته 13%، غير أن نسبة الشيكات المرتجعة إلى الشيكات المتداولة بقيت ثابتة عند 3.5% نظرًا لارتفاع الأخيرة.
وعلى صعيد الشيكات المعادة لأسباب أخرى؛ فقد ارتفعت في نهاية العام الماضي بنسبة 10%، لتبلغ 727 مليون دينار، توزعت قيمتها على 220 ألف شيك، مقارنة مع 661 مليون دينار في العام الذي سبقه موزعة على 214 ألف شيك .
ومن الجديربذكر ووفق مدير ادارة السجون انور القضاة في تصريحات اعلامية ان تكلفة نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، كشف عن وصولها إلى نحو 92 مليونا و700 ألف دينار سنويا، بواقع 750 دينارا شهريا للنزيل الواحد، ناهيك عن مبلغ 180 دينارا تصرف لعائلة النزيل من وزارة التنمية الاجتماعية في حال كان معيلا لأسرته. وقال إن عدد النزلاء يغطي ما نسبته 92 % من عدد مراكز الإصلاح والتأهيل، لافتا إلى أن تكلفة مركز الإصلاح الواحد تصل إلى 12 مليون دينار ليكون السجن ضمن مواصفات ومعايير دولية، مؤكدا ان التكلفة ستستمر بالارتفاع في حال عدم صدور قانون عقوبات بديل. وأشار إلى أنه “في حال توفر عقوبات بديلة فإن التكلفة ستنخفض بنسبة 25 % لتصل إلى 69 مليونا و600 الف دينار سنويا”، لافتا الى ان العمل جار على سن تشريعات لعقوبات بديلة عبر وزارة العدل، منها استخدام السوار الإلكتروني، والعمل في المنفعة العامة بدل الحبس.
وبحسب القضاة، فإن نفقات النزلاء تتوزع على أعمال الحراسة، وخدمات الطعام والشراب والعلاج والإيواء والنقل، مشيرا إلى أن “تكلفة نقل النزيل المصنف خطير جدا الى المستشفى تصل إلى 450 دينارا”، كما أن هناك نزلاء يتم توقيفهم بتهم شيكات بلا رصيد، قد لا تتجاوز قيمتها 2000 دينار، فيما تجرى لهم عمليات جراحية بتكلفة 20 ألف دينار.
وقال إن مراكز الإصلاح سبق وتعاملت مع أشخاص افتعلوا قضايا بسيطة، من أجل الاستفادة من مجانية التأمين الصحي في المستشفيات، وأجروا عمليات جراحية ذات تكلفة باهظة على إدارة السجن.
    نيسان ـ نشر في 2016/06/29 الساعة 00:00