(أرجيلة الجوكر) تفتك بالشباب الاردني

نيسان ـ نشر في 2016/07/02 الساعة 00:00
منعت الحكومة الأردنية استيراد ما سميت بـ"أرجيلة الجوكر" ومنع تداولها نهائياً، مشددة على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين ممّن يتعاملون مع هذه النوعية من الأرجيلة. هذا المصطلح بات يُشكل رعباً حقيقياً للأردنيين، بعدما تنبهت الحكومة أخيراً لخطورة مادة "الجوكر" وانتشارها بين فئة الشباب، وتصنيفها ضمن المواد المخدرة الممنوعة التي يحاكم مروجها أمام محكمة أمن الدولة, وبحسب متابعين فإن هذه المادة منتشرة في صفوف طلبة المدارس وبأرقامٍ مفزعة.
وبحسب مؤسسة الغذاء والدواء الأردنية، فإن مادة الجوكر تحوي على "أعشاب مجهولة المصدر يضاف إليها مواد كيماوية عالية السمية، وينتج عنها تفاعل يعطي تأثيراً مخدراً، وتروج في أكياس بلاستيكية صغيرة وبأسعار مرتفعة مقارنة بتكلفتها المتدنية". وصنف رئيس المركز الوطني لتأهيل المدمنين، جمال العناني، مادة الجوكر ضمن المواد "السمية والخطرة جداً" وقال في تصريحات صحفية أن "أكثر متعاطي المخدرات الفئات الشبابية من سن 12 عاماً إلى 25 عاماً، بمعدل شخص واحد لكل 6 يتعاطون المادة فيصبح مدمناً".
ووفق مصادر قانونية فقد سجلت 11 ألف قضية للعام 2015، لها علاقة بالمخدرات في الأردن، وفي الشهر الأول من العام الحالي فقط سجلت 1000 قضية في المحاكم الأردنية حول ترويج المخدرات أو تعاطيها، من ضمنها "الجوكر" محلي الصنع.
وبحسب علماء النفس والتربية يحدث الجوكر نوعاً من المضاعفات الخطيرة، "من بينها العمل على تغيير مفاجئ بوظائف الدماغ ليرى المتعاطي تهيؤات خيالية"، مؤكداً عدم تمييز المتعاطي للمسافة والوقت والحجم, ويصنف الجوكر "ضمن المواد المهلوسة، ويمكن للشخص ارتكاب أي شيء أثناء تعاطيها، ومن الممكن أن يصل إلى ارتكاب جريمة القتل؛ لعدم إدراكه بالتصرفات المعمولة"، و"ينتهي المطاف بمتعاطي الجوكر بالموت المفاجئ؛ بسبب المواد الكيميائية الخطيرة التي تدخل في صناعته والتي تترسب في الكبد".
وحول سلوكيات المتعاطي، يقول علماء النفس والتربية أن "سلوك الشاب المتعاطي يتغير ليصبح انطوائياً، قليل الكلام، ويفقد الشهية تدريجياً، ويبتعد عن المناسبات خوفاً من الاختلاط من الناس وكشفه".
قوات الأمن العام في الأردن ضبطت الأسبوع الماضي أشخاصاً كانوا يملكون موادَّ خاماً في إحدى الشقق كانوا يصنعون من خلالها الحشيش الصناعي، في حين ضُبط مصنع لإنتاج الجوكر في مدينة إربد شمالي المملكة. وتشير الأرقام الصادرة عن الجامعة الأردنية– كبرى جامعات البلاد- إلى أن عدد متعاطي المخدرات الذين تم ضبطهم في الجامعة بلغ 450 طالباً، في حين يقول طلاب جامعات إن مادة الحشيش تروج بشكل كبير بين صفوف الطلبة بأسعار زهيدة، حيث يصل سعر 6 سجائر من الحشيش الصناعي إلى 3 دنانير (4.5 دولارات).
ويتعمد مروجو الحشيش الصناعي إطلاق أسماء جميلة على منتوجاتهم المخدرة كي تلاقي الرواج بين فئة الشباب، ومن هذه الأسماء: "سبايس وجوكر وبووم ودريم"، ليجذبوا الشباب لشرائها وتعاطيها، ويروجوها على أنها قانونية. وتبدأ حكاية متعاطي مادة "الجوكر" من البحث عن حبوب مهدئة للأعصاب، أو وصفات طبية في الصيدليات، وصولاً إلى البحث عمّا هو أفضل بالنسبة إلى مروجي تلك المواد من خلال تجربة الحشيش المسمى "الجوكر" مرة واحدة أو مرتين، لتبدأ بعدها رحلة الإدمان التي تصل مع المتعاطي في النهاية إما إلى الجنون أو الموت، بعد خسارة المال.
    نيسان ـ نشر في 2016/07/02 الساعة 00:00