صيدلي الحكومة الاردنية ضيف الذاكرة السياسية على (العربية) الجمعة

نيسان ـ نشر في 2016/07/12 الساعة 00:00
نكتته الحاضرة، لطالما فسرت على الوجه الذي لا يقصده، رغم أنه يصر على أنه لايطلق النكات، إنما يقول ما يعتقده, انه عبدالرؤوف سالم النهار الروابدة، الذي رأى النور في الصريح في محافظة إربد عام 1939. من قرية الصريح المنغلقة إلى بيروت المنفتحة على الدنيا التي درس في جامعتها الأمريكية، الصيدلة، وتخرج عام 1962، شكلت عنده نقلة حضارية. تستضيف قناة العربية يوم الجمعة المقبلة عند الساعة العاشرة والنصف مساء دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة في برنامج الذاكرة السياسية، الذي يعده ويقدمه الزميل طاهر بركة، سلسلة من الحلقات التي دارت حول تشكيل الروابدة لحكومته العام 1999 وإبعاد قادة حماس من الأردن وتجربة رئاسة مجلس الأعيان.
وأكد الروابدة في الحوارات التي أجراها في سلسلة حلقات "الذاكرة السياسية" أن آراءه لا تتغيير سواء كان خارج السلطة أو داخلها، وأنه مرتاح لما قدم خلال مسيرته السياسية.
كما يكشف الروابدة عن تفاصيل مهمة لأحداث سياسية عاصرها على مدى ما يزيد على نصف قرن من العمل السياسي.
يذكر بأن برنامج الذاكرة السياسية هو برنامج حواري سياسي يستضيف كبار الشخصيات من صنّاع القرار الذين تولّوا مناصب عامة، لإلقاء الضوء على أحداث مهمّة عايشوها عن قرب، وكشف كواليس الحقبة التي عاصروها. في شبابه انتمى الروابدة إلى حركة الإخوان المسلمين، مدفوعًا بشغفه في الدين والتاريخ، لكنه لم يكمل المشوار. حال عودته إلى أرض الوطن عُيّن في الكرك، لكنه احتج على اضطراره لقطع 250 كيلومترًا إلى المدينة الجنوبية، ولقي احتجاجه أذنًا صاغية من وكيل الوزارة فعيّنه في عمان “صيدلي الحكومة”.. هكذا كان اسم الوظيفة، وتقتضي تسجيل الأدوية والتفتيش على الصيدليات. عمل الروابدة في وظائف حكومية عديدة، إلى أن برز أمينًا للعاصمة 1983-1986، ثم أمينًا لعمان الكبرى 1987-1989، وما تزال بعض الحدائق التي أنشأها تروي قصة رجل ما زال دوره في تلك الآونة مثار خلاف، مثلما الحال بالنسبة لحقائبه الوزارية التي كان أولها وزارة المواصلات وآخرها التربية والتعليم. اختير عضوا في المجلس الوطني الاستشاري الأول والثاني والثالث في نيسان 1978، حتى شباط 1983، وأيامها برزت مواهبه السياسية. مع عودة الديمقراطية عام 1989 ترشّح للانتخابات بمواجهة الشيخ أحمد الكوفحي، وفاز بها بجدارة، ومنذ ذلك الحين غدا رقمًا صعبًا في مجلس النواب ونائبًا مخضرمًا تكرر فوزه ونجاحه وحضوره القوي. اختير كأول رئيس للوزراء في عهد الملك عبد الله الثاني عام 1999، بعد رحيل المغفور له الملك الحسين، عُدَّ موفّقًا. لكن نزاعًا تفجر مع وجود الشخصية القوية والمختلفة عنه، عبد الكريم الكباريتي في رئاسة الديوان الملكي، ما تمخض عن استقالة الكباريتي أولاً وتبعها – بأشهر قليلة – رحيل حكومته. أهم ما يذكر عن عهد حكومته قراره ترحيل قادة حماس عن الأردن.
    نيسان ـ نشر في 2016/07/12 الساعة 00:00