هآرتس:(السيسي) تعهد للمصريين بتقاسم الخبز معهم لكنه آخذ بالنفاد
نيسان ـ نشر في 2016/07/18 الساعة 00:00
قالت صحيفة هآرتس العبرية إن الوضع الاقتصادي المصري آخذ في التدهور أكثر فأكثر، مضيفة أن المواطن المصري العادي يخشى من المرض لإدراكه أن وضع المستشفيات خطير، وفق الصحيفة.
وتمرّ الذكرى الثالثة على حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد انقلابه على أول رئيس مدني منتخب في البلاد محمد مرسي.
وكشف الكاتب في الصحيفة الصادرة اليوم الأحد، تسفي برئيل، عن خروج حشود من المعلمين للتظاهر احتجاجاً على ظروف عملهم السيئة في أسوان جنوب مصر، مضيفاً أن حكومة الانقلاب وعدتهم قبل ثلاث سنوات بزيادة تبلغ 200 في المئة كمحفز.
وفي آذار الماضي ـــ ـ يقول برئيل ـــ ـ تعهد رئيس الحكومة إعطاءهم المبلغ الموعود الذي يبدو أنه علق في نهر النيل، لافتاً إلى أن المعلمين في أسوان يهددون بأن المظاهرة الأكبر منذ 2015 والتي شارك فيها آلاف الموظفين في الجمارك والضرائب لن تنتهي عند ذلك إذا لم يتم تنفيذ الوعود.
ويزيد الكاتب "200 في المئة هي نسبة عالية، لكن المعلم الذي يحصل على 100 دولار شهريا، فإن هذا الأمر بمثابة زيادة ستسمح له بصعوبة الإنفاق على عائلته".
وبيّن برئيل أن الميزانية المصرية للسنة القادمة، والتي تمت المصادقة عليها في نهاية حزيران، ليس فيها بشرى لجهاز التعليم والرفاه والصحةـ مشيراً إلى أن 31 في المئة منها مخصص لتسديد الديون، 24 في المئة للرواتب، و22 في المئة للدعم الحكومي.
وحول إنشاء المستشفيات الجديدة والمتقدمة التي تستوجبها الزيادة السكانية – كل نصف سنة يولد مليون إنسان – أو حول المدارس التي يمكنها استيعاب الزيادة السكانية، لا أحد يتحدث عن ذلك بحسب الكاتب.
يقول الكاتب الإسرائيلي "المواطنون يعرفون أنه محظور عليهم أن يكونوا مرضى، ليس فقط بسبب عدم وجود أسرة كافية، بل أيضا بسبب مستوى العلاج والنظافة والتقنية القديمة، الأمر الذي يعني أنهم قد يخرجون مع عدد من الأمراض إضافة إلى المرض الذي عانوا منه".
وهنا يخلص برئيل إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية المصرية هم الوحيدون الذين يحصلون على ميزانيات غير محدودة وغير مراقبة، لافتاً إلى أن البرلمان لا يستطيع مناقشة بنود ميزانية الأمن وعليه المصادقة عليها كرزمة واحدة، ورغم أن هناك للجيش مصادر دخل (خاصة) مثل مصانع الإنتاج، إلا أنه يعمل وكأن ميزانية الدولة هي مصدر دخله الوحيد.
وكتب المحلل السياسي في نهاية مقاله مختتماً "السيسي تعهد بمحاربة الفقر والنقص في الشقق السكنية وتحسين مستوى التعليم"، معلقاً "المشكلة هي أن قطعة الخبز التي هو مستعد لتقاسمها مع الجميع آخذة في النفاد"، على حدّ زعمه.
نيسان ـ نشر في 2016/07/18 الساعة 00:00