(الفينيق): ازدياد حجم الانتهاكات بحق عمال المناطق الصناعية المؤهلة
نيسان ـ نشر في 2016/09/01 الساعة 00:00
دعا تقرير متخصص الى زيادة فعالية عمل فرق التفتيش التابعة لمديريات العمل على المصانع في المناطق الصناعية المؤهلة للتأكد من الاستخدام الدقيق لمعايير العمل الأردنية ومعايير رصد الاتجار بالبشر، وعدم الاكتفاء بسؤال العمال إن كانوا يواجهون مشاكل أم لا.
وأكد التقرير، الذي أعده واطلق نتائجه امس المرصد العمالي التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، "ازدياد حجم الانتهاكات بحق عمال المناطق الصناعية المؤهلة، ما حدا ببعضهم الى تنفيذ العديد من الاضرابات".
وأشار إلى "اضرابين قائمين حالياً بمصنعين في مدينة الحسن الصناعية، احتجاجاً على ظروف عمل غير لائقة يعاني منها العمال".
ويستند التقرير الى تقارير صادرة عن النقابة العامة للعاملين في صناعة الغزل والنسيج، تقول ان المدن الصناعية شهدت خمسة اضرابات خلال الأشهر السبعة الماضية، شارك فيها 1377 عاملا وعاملة، بينما بلغ مجموع الأيام التي توقف فيها العمال عن العمل 44 يوما.
وتؤكد تقارير النقابة تلقيها، خلال تلك الفترة 21 شكوى جماعية تخص 3080 عاملا وعاملة، "تراوحت شكاواهم بين حجز جوازات السفر، تأخير في استلام الرواتب او الامتناع عن دفعها، بالإضافة إلى الاختلاف على آلية احتساب العمل الاضافي".
وبالعام الماضي، "شهد القطاع 17 إضرابا، شارك فيها 9154 عاملا وعاملة، ووصل مجموع ايام التوقف عن العمل 73 يوما، في حين تسلمت النقابة 30 شكوى جماعية تخص 1186 عاملا وعاملة"، بحسب التقرير.
وقال التقرير ان "بعض المصانع التي تتصدر أسماؤها القائمة الذهبية وعلى مدى عدة أعوام، يتعرض عمالها وعاملاتها لعدة انتهاكات، ومنها خاض عمالها وعاملاتها اضرابا عن العمل العام قبل الماضي، ومع ذلك بقي اسمها ضمن القائمة الذهبية".
وتقوم فكرة القائمة الذهبية على مبدأ متابعة التزام الشركات بتطبيق أحكام قانون العمل الأردني مثل الالتزام بالأجور وساعات العمل، والعمل الإضافي وتوفير شروط وظروف العمل اللائق.
ويتم منح أي شركة تستوفي الشروط المنصوص عليها في تعليمات القائمة الذهبية، امتيازات مثل الإعفاء من الكفالة البنكية المنصوص عليها في تعليمات قانون العمل في حال رغب صاحب العمل باستقدام واستخدام عمالة مهاجرة، والحصول على شهادة تستفيد هذه الشركات منها كشرط لتوقيع اتفاقيات في الخارج.
ويعمل في المناطق الصناعية المؤهلة، 62191 عاملا وعاملة، عدد الأردنيين بينهم 16599 منهم 12427 اناث، فيما يبلغ عدد الإناث غير الاردنيات 32428.
وتشير احصائيات وحدة الاتجار بالبشر الى "سبع حالات، خلال الثمانية أشهر السابقة توفرت فيها مؤشرات وشبهات اتجار بالبشر، وعند تحويلها للمدعي العام تم تكييف ثلاث منها فقط على أنها اتجار بالبشر"، بحسب التقرير.
وكانت مخالفات هذه القضايا "تعرض العمال والعاملات لجملة من الانتهاكات، تتمثل بحجز جوزات سفرهم، وعدم تجديد تصريح العمل لبعضهم، وتأخير رواتبهم وأحياناً عدم دفعها، وتشغيلهم ساعات عمل طويلة مع احتساب ساعات العمل الاضافي بطريقة اقل مما يستحقون، إضافة الى تعرضهم للإهانات والاساءات التي تصل أحيانا حد الاعتداء الجسدي أو الجنسي".
إحدى الحالات التي تم تكييفها على أنها اتجار بالبشر، كما يقول التقرير، "تعود لـ119 عاملاً وعاملة جميعهم من المهاجرين يعملون بمصنع في مدينة الحسن الصناعية منهم 107 من الاناث، لم يتسلموا أجورهم لمدة شهرين، و40 منهم جوازات سفرهم محجوزة لدى ادارة الشركة، وعدد منهم لم يتم تجديد تصاريح عملهم، في حين أفاد بعضهم أنهم وقعوا بالإجبار على ورقة تفيد أنهم وافقوا على تسليم جوازات سفرهم للادارة لحفظها من الضياع".
وأشار الى ان هؤلاء العمال تقدموا بشكوى جماعية لوزارة العمل "يؤكدون فيها تعرضهم للضرب والتهديد بالسفر والمعاملة السيئة من قبل صاحب العمل، والمشرف الاداري".
وأشارت الشكوى الى مكان السكن، "الذي زاره فريق من وزارة العمل وأعد تقريراً أكد فيه أن السكن سيئ جداً ووضع الطعام سيئ وغير لائق صحياً ويوجد ازدحامات بالسكن ويوجد مخاطر كهربائية، وعدم احتساب العمل الإضافي بالطريقة القانونية".
ويشير التقرير الى أنه بعد صدور قرار من المدعي العام بتكييفها قضية اتجار بالبشر "نسبت مديرية التفتيش في وزارة العمل لوزيرها بإغلاق الشركة ونقل العمال إلى شركات أخرى، كما تم مخالفتها استناداً لأحكام المادة 12 من قانون العمل والمتعلقة بتشغيل عمال مهاجرين بصورة غير قانونية".
ويؤكد عمال، ممن جرت مقابلتهم في سياق إعداد التقرير، "أن أغلب المصانع تحتجز جوزات السفر بمجرد قدوم العامل من بلده، وتجبره على توقيع ورقة يؤكد فيها أنه سلم جوازه للادارة بإرادته لحفظه من الضياع، وينصاع اغلب العمال لهذا الاجراء خوفاً من أي اجراءات انتقامية، حيث يقومون بذلك تحت التهديد او التخويف".
وأعرب هؤلاء، بحسب التقرير، عن "معاناتهم من طول ساعات العمل وعدم احتسابها بالشكل الصحيح، حيث يعملون 12- 16 ساعة عمل متواصلة، يأخذون خلالها استراحة غداء، واستراحة اخرى لمدة عشر دقائق، او ربع ساعة على الاكثر، ولا يعطى العامل خيار العمل لساعات اضافية بل مجبر عليها، وكذلك الحال بالنسبة للعطلة الاسبوعية والاجازات والاعياد، وفي بعض الاحيان، لا يتم احتساب أجر الساعات الاضافية بشكل صحيح، حيث يتقاضى العامل اجرا اقل مما يجب ان يتقاضاه مقابل العمل الإضافي".
وقال بعض آخر "إنهم يعانون من عدم استلام الاجر في موعده وتأخيره لشهور احيانا، ولم يستلموها الا بعد ان هددوا بالتوقف عن العمل".
ورغم التزام العمال بدفع مبلغ مالي شهري قدره دينار يقتطع من رواتبهم لصالح نقابة العاملين في الغزل والنسيج من أجل توفير خدمات صحية لهم، إلا أن العمال يؤكدون انهم "لا يتلقون رعاية طبية ملائمة، حيث عادة ما يتم صرف البنادول لهم بغض النظر عن الحالة الصحية، ولا يوجد إلا طبيب عام في العيادات في المصانع، وعند تحويل العامل لطبيب مختص يتلقى العلاج على حسابه الخاص، ولا يتم إعطاؤهم اجازة مرضية وعادة ما يتم خصم أجرة اليوم الذي يتغيبه العامل بسبب مرضه".
أما السكنات، فأغلبها يبعد ما لا يقل عن 2 كيلومتر عن مكان المصنع، بحسب ما قال هؤلاء للتقرير الذي اكد ان "اغلب السكنات، إن لم يكن جميعها، لا ترقى لتكون مكانا يعيش فيه البشر".
وأشار إلى أنها مكتظة جدا، حيث "ينام في غرفة عرضها متران وطولها 3 أمتار من ستة الى ثمانية عمال او عاملات، فضلا عن عدم توفير ماء شرب نظيف، وكميات طعام قليلة ذات نوعية سيئة، والحمامات سيئة جدا". رانيا الصرايرة - الغد
وأكد التقرير، الذي أعده واطلق نتائجه امس المرصد العمالي التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، "ازدياد حجم الانتهاكات بحق عمال المناطق الصناعية المؤهلة، ما حدا ببعضهم الى تنفيذ العديد من الاضرابات".
وأشار إلى "اضرابين قائمين حالياً بمصنعين في مدينة الحسن الصناعية، احتجاجاً على ظروف عمل غير لائقة يعاني منها العمال".
ويستند التقرير الى تقارير صادرة عن النقابة العامة للعاملين في صناعة الغزل والنسيج، تقول ان المدن الصناعية شهدت خمسة اضرابات خلال الأشهر السبعة الماضية، شارك فيها 1377 عاملا وعاملة، بينما بلغ مجموع الأيام التي توقف فيها العمال عن العمل 44 يوما.
وتؤكد تقارير النقابة تلقيها، خلال تلك الفترة 21 شكوى جماعية تخص 3080 عاملا وعاملة، "تراوحت شكاواهم بين حجز جوازات السفر، تأخير في استلام الرواتب او الامتناع عن دفعها، بالإضافة إلى الاختلاف على آلية احتساب العمل الاضافي".
وبالعام الماضي، "شهد القطاع 17 إضرابا، شارك فيها 9154 عاملا وعاملة، ووصل مجموع ايام التوقف عن العمل 73 يوما، في حين تسلمت النقابة 30 شكوى جماعية تخص 1186 عاملا وعاملة"، بحسب التقرير.
وقال التقرير ان "بعض المصانع التي تتصدر أسماؤها القائمة الذهبية وعلى مدى عدة أعوام، يتعرض عمالها وعاملاتها لعدة انتهاكات، ومنها خاض عمالها وعاملاتها اضرابا عن العمل العام قبل الماضي، ومع ذلك بقي اسمها ضمن القائمة الذهبية".
وتقوم فكرة القائمة الذهبية على مبدأ متابعة التزام الشركات بتطبيق أحكام قانون العمل الأردني مثل الالتزام بالأجور وساعات العمل، والعمل الإضافي وتوفير شروط وظروف العمل اللائق.
ويتم منح أي شركة تستوفي الشروط المنصوص عليها في تعليمات القائمة الذهبية، امتيازات مثل الإعفاء من الكفالة البنكية المنصوص عليها في تعليمات قانون العمل في حال رغب صاحب العمل باستقدام واستخدام عمالة مهاجرة، والحصول على شهادة تستفيد هذه الشركات منها كشرط لتوقيع اتفاقيات في الخارج.
ويعمل في المناطق الصناعية المؤهلة، 62191 عاملا وعاملة، عدد الأردنيين بينهم 16599 منهم 12427 اناث، فيما يبلغ عدد الإناث غير الاردنيات 32428.
وتشير احصائيات وحدة الاتجار بالبشر الى "سبع حالات، خلال الثمانية أشهر السابقة توفرت فيها مؤشرات وشبهات اتجار بالبشر، وعند تحويلها للمدعي العام تم تكييف ثلاث منها فقط على أنها اتجار بالبشر"، بحسب التقرير.
وكانت مخالفات هذه القضايا "تعرض العمال والعاملات لجملة من الانتهاكات، تتمثل بحجز جوزات سفرهم، وعدم تجديد تصريح العمل لبعضهم، وتأخير رواتبهم وأحياناً عدم دفعها، وتشغيلهم ساعات عمل طويلة مع احتساب ساعات العمل الاضافي بطريقة اقل مما يستحقون، إضافة الى تعرضهم للإهانات والاساءات التي تصل أحيانا حد الاعتداء الجسدي أو الجنسي".
إحدى الحالات التي تم تكييفها على أنها اتجار بالبشر، كما يقول التقرير، "تعود لـ119 عاملاً وعاملة جميعهم من المهاجرين يعملون بمصنع في مدينة الحسن الصناعية منهم 107 من الاناث، لم يتسلموا أجورهم لمدة شهرين، و40 منهم جوازات سفرهم محجوزة لدى ادارة الشركة، وعدد منهم لم يتم تجديد تصاريح عملهم، في حين أفاد بعضهم أنهم وقعوا بالإجبار على ورقة تفيد أنهم وافقوا على تسليم جوازات سفرهم للادارة لحفظها من الضياع".
وأشار الى ان هؤلاء العمال تقدموا بشكوى جماعية لوزارة العمل "يؤكدون فيها تعرضهم للضرب والتهديد بالسفر والمعاملة السيئة من قبل صاحب العمل، والمشرف الاداري".
وأشارت الشكوى الى مكان السكن، "الذي زاره فريق من وزارة العمل وأعد تقريراً أكد فيه أن السكن سيئ جداً ووضع الطعام سيئ وغير لائق صحياً ويوجد ازدحامات بالسكن ويوجد مخاطر كهربائية، وعدم احتساب العمل الإضافي بالطريقة القانونية".
ويشير التقرير الى أنه بعد صدور قرار من المدعي العام بتكييفها قضية اتجار بالبشر "نسبت مديرية التفتيش في وزارة العمل لوزيرها بإغلاق الشركة ونقل العمال إلى شركات أخرى، كما تم مخالفتها استناداً لأحكام المادة 12 من قانون العمل والمتعلقة بتشغيل عمال مهاجرين بصورة غير قانونية".
ويؤكد عمال، ممن جرت مقابلتهم في سياق إعداد التقرير، "أن أغلب المصانع تحتجز جوزات السفر بمجرد قدوم العامل من بلده، وتجبره على توقيع ورقة يؤكد فيها أنه سلم جوازه للادارة بإرادته لحفظه من الضياع، وينصاع اغلب العمال لهذا الاجراء خوفاً من أي اجراءات انتقامية، حيث يقومون بذلك تحت التهديد او التخويف".
وأعرب هؤلاء، بحسب التقرير، عن "معاناتهم من طول ساعات العمل وعدم احتسابها بالشكل الصحيح، حيث يعملون 12- 16 ساعة عمل متواصلة، يأخذون خلالها استراحة غداء، واستراحة اخرى لمدة عشر دقائق، او ربع ساعة على الاكثر، ولا يعطى العامل خيار العمل لساعات اضافية بل مجبر عليها، وكذلك الحال بالنسبة للعطلة الاسبوعية والاجازات والاعياد، وفي بعض الاحيان، لا يتم احتساب أجر الساعات الاضافية بشكل صحيح، حيث يتقاضى العامل اجرا اقل مما يجب ان يتقاضاه مقابل العمل الإضافي".
وقال بعض آخر "إنهم يعانون من عدم استلام الاجر في موعده وتأخيره لشهور احيانا، ولم يستلموها الا بعد ان هددوا بالتوقف عن العمل".
ورغم التزام العمال بدفع مبلغ مالي شهري قدره دينار يقتطع من رواتبهم لصالح نقابة العاملين في الغزل والنسيج من أجل توفير خدمات صحية لهم، إلا أن العمال يؤكدون انهم "لا يتلقون رعاية طبية ملائمة، حيث عادة ما يتم صرف البنادول لهم بغض النظر عن الحالة الصحية، ولا يوجد إلا طبيب عام في العيادات في المصانع، وعند تحويل العامل لطبيب مختص يتلقى العلاج على حسابه الخاص، ولا يتم إعطاؤهم اجازة مرضية وعادة ما يتم خصم أجرة اليوم الذي يتغيبه العامل بسبب مرضه".
أما السكنات، فأغلبها يبعد ما لا يقل عن 2 كيلومتر عن مكان المصنع، بحسب ما قال هؤلاء للتقرير الذي اكد ان "اغلب السكنات، إن لم يكن جميعها، لا ترقى لتكون مكانا يعيش فيه البشر".
وأشار إلى أنها مكتظة جدا، حيث "ينام في غرفة عرضها متران وطولها 3 أمتار من ستة الى ثمانية عمال او عاملات، فضلا عن عدم توفير ماء شرب نظيف، وكميات طعام قليلة ذات نوعية سيئة، والحمامات سيئة جدا". رانيا الصرايرة - الغد
نيسان ـ نشر في 2016/09/01 الساعة 00:00