لعنة (البزنس) تطارد النواب
نيسان ـ نشر في 2016/09/08 الساعة 00:00
/>كتب إبراهيم قبيلات...نجح "نواب البزنس" على مدار أعوام كثيرة من وجودهم داخل مجلس النواب، في التأسيس لشراكة حقيقية مع الحكومة، تنعكس على تنمية مصالحهم الشخصية، ومضاعفة أرصدهم في البنوك، مقابل تعطيل دورهم في الرقابة والتشريع، والنأي بأنفسهم بعيداً عن كل ما يهم الأردنيين، سواء أكان داخلياً أو خارجياً.
التحقيق الذي أعده الزملاء مصعب الشوابكة ومحمد غباري من راديو البلد كشف عن إحالة عشرات العطاءات الحكومية على نواب محددين، بحيث تم إرساء عطاءات أجهزة الحكومة ومؤسساتها "الدسمة" على شركاتهم، في تعدٍ صارخ على الدستور وقوانينه الذي يمنع النواب من التعاقد مع الحكومة أثناء عضويتهم في المجلس، فراحوا يحتالون على ذلك بخروج شكلي لصالح أبنائهم وذويهم.
صحيح ان المليارات استقرت اليوم في جيوب نواب من المجلس السابق، لكنها تكشف أيضاً حجم تغول السلطة التنفيذية على التشريعية، واستغلال الأموال العامة لشراء ذمم نواب؛ الأمر الذي يبقي باب الخطر موارباً أمام القادمين في أيلول الحالي.
كيف نحمي نوابنا وأنفسنا من تغول السلطة التنفيذية بعد أن نجحت الأخيرة في تكسير كل القيم في بنيتنا الاجتماعية؟
اللافت في التحقيق، أنه يأتي في وقت يسعى به نواب لكسب ثقة الشارع لإعادة ترشيح أنفسهم للانتخابات النيابية القادمة، ما يعزز من إمكانية تأثيره في الرأي العام، سيما وأن الناخبين باتوا على علم بحقيقة نوابهم السابقين، ممن تورطوا بتعاقدات مع الحكومة لقاء "إغلاق أفواههم" طيلة وجودهم تحت القبة، إضافة إلى تحسين وجه الحكومة والعمل على إيجاد مخارج آمنة لها كلما احتاجت.
نواب خطفوا كراسي مناطقهم منذ دخولهم مجلس النواب بانتخابات عام 1993، ولا سبيل لزحزحتهم عنها بعد أن تذوقوا طعم الفساد، إذ ظلت شركاتهم وشركات أبنائهم وأحفادهم، -وبقدرة قادر- تفوز بعطاءات مع الحكومة راعية الفساد وحامية ركائزة، وهو ما يفسر تمسكهم بالكراسي والاستماتة دونها، ما دعى مواطنين للتندر بضرورة صنع كراسٍ من "تيفال" حتى لا تلتصق مؤخراتهم بها الى ابد الآبدين.
أسماء النواب ممن ناموا في فراش الحكومة الوثير أصبحت معروفة للجميع، ولا مبرر لإعادة تدويرهم من جديد، علينا أن نتحصن بالوعي الكافي لحماية مصالحنا، ومؤسساتنا من جشع "نواب البزنس"، وتغول الحكومة، وإلا فإننا مسؤولون عن أسباب وجودهم غداً تحت القبة، وستعاد الكرّة مرة ثانية وثالثة في مجالس قادمة، طالما تضع الحكومة (عظمتها) أمام جياع وضعاف النفوس من أعضاء المجلس.
لا شك ان التحقيق نجح في تقزيم دور المجلس النيابي في عيون الأردنيين بعد أن امتلك 68% من أعضائه وأفراد أسرهم شركات؛ خُلِقَت لتكون طريقهم السريع إلى الثراء. لكن كارثتنا الحقيقية تكمن في اختفاء القيم الأخلاقية لدى أعضاء في المؤسسة التشريعية.
التحقيق الذي أعده الزملاء مصعب الشوابكة ومحمد غباري من راديو البلد كشف عن إحالة عشرات العطاءات الحكومية على نواب محددين، بحيث تم إرساء عطاءات أجهزة الحكومة ومؤسساتها "الدسمة" على شركاتهم، في تعدٍ صارخ على الدستور وقوانينه الذي يمنع النواب من التعاقد مع الحكومة أثناء عضويتهم في المجلس، فراحوا يحتالون على ذلك بخروج شكلي لصالح أبنائهم وذويهم.
صحيح ان المليارات استقرت اليوم في جيوب نواب من المجلس السابق، لكنها تكشف أيضاً حجم تغول السلطة التنفيذية على التشريعية، واستغلال الأموال العامة لشراء ذمم نواب؛ الأمر الذي يبقي باب الخطر موارباً أمام القادمين في أيلول الحالي.
كيف نحمي نوابنا وأنفسنا من تغول السلطة التنفيذية بعد أن نجحت الأخيرة في تكسير كل القيم في بنيتنا الاجتماعية؟
اللافت في التحقيق، أنه يأتي في وقت يسعى به نواب لكسب ثقة الشارع لإعادة ترشيح أنفسهم للانتخابات النيابية القادمة، ما يعزز من إمكانية تأثيره في الرأي العام، سيما وأن الناخبين باتوا على علم بحقيقة نوابهم السابقين، ممن تورطوا بتعاقدات مع الحكومة لقاء "إغلاق أفواههم" طيلة وجودهم تحت القبة، إضافة إلى تحسين وجه الحكومة والعمل على إيجاد مخارج آمنة لها كلما احتاجت.
نواب خطفوا كراسي مناطقهم منذ دخولهم مجلس النواب بانتخابات عام 1993، ولا سبيل لزحزحتهم عنها بعد أن تذوقوا طعم الفساد، إذ ظلت شركاتهم وشركات أبنائهم وأحفادهم، -وبقدرة قادر- تفوز بعطاءات مع الحكومة راعية الفساد وحامية ركائزة، وهو ما يفسر تمسكهم بالكراسي والاستماتة دونها، ما دعى مواطنين للتندر بضرورة صنع كراسٍ من "تيفال" حتى لا تلتصق مؤخراتهم بها الى ابد الآبدين.
أسماء النواب ممن ناموا في فراش الحكومة الوثير أصبحت معروفة للجميع، ولا مبرر لإعادة تدويرهم من جديد، علينا أن نتحصن بالوعي الكافي لحماية مصالحنا، ومؤسساتنا من جشع "نواب البزنس"، وتغول الحكومة، وإلا فإننا مسؤولون عن أسباب وجودهم غداً تحت القبة، وستعاد الكرّة مرة ثانية وثالثة في مجالس قادمة، طالما تضع الحكومة (عظمتها) أمام جياع وضعاف النفوس من أعضاء المجلس.
لا شك ان التحقيق نجح في تقزيم دور المجلس النيابي في عيون الأردنيين بعد أن امتلك 68% من أعضائه وأفراد أسرهم شركات؛ خُلِقَت لتكون طريقهم السريع إلى الثراء. لكن كارثتنا الحقيقية تكمن في اختفاء القيم الأخلاقية لدى أعضاء في المؤسسة التشريعية.
نيسان ـ نشر في 2016/09/08 الساعة 00:00