خبير عسكري أردني لـ (نيسان): النظام السوري سيحاول استعادة نصيب

نيسان ـ نشر في 2015/04/02 الساعة 00:00
أكد الخبير العسكري الاستراتيجي الأردني الدكتور قاصد محمود أن قوات النظام السوري ستحاول سريعا استعادة معبر نصيب الذي فقدته أول أمس على يد المعارضة السورية. وقال في تصريح لـ "نيسان"": اعتقد أن الرؤية الأردنية تؤمن بان النظام السوري لن يسكت على سيطرة على معبر نصيب المعبر الوحيد له على العالم، مشيرا الى أن حركة التجارة بين سوريا وباقي العالم لم تعد إلا عبر هذا المعبر الحدودي. وتابع، لا يحتمل الأردن أو دول الخليج أن يبقى المعبر في حالة فوضى، كما أن النظام سيعمل سريعا على إعادة السيطرة عليه. وحول اتهام النظام السوري للأردن بمساعدة المعارضة للسيطرة على معبر نصيب، قال: استبعد أن تكون المملكة قد تدخلت في مثل هذه الأمور، مشيرا الى أن النظام السوري اعتاد على اتهام الأردن بمثل هذه الاتهامات. وتابع، سيطرة المعارضة السورية على معبر نصيب السوري الحدودي يفرض تحديات أمنية جديدة على الأردن لكنه لن يكون بالقدر الذي يمكن أن يشكل تهديدا خطيرا على المملكة. وأضاف اعتقد أن السلطات الأردنية المعنية ترصد حاليا طبيعة المعارضة أو تحالفها الذي نجح في السيطرة على المعبر. وأوضح قائلا: في حال سيطر الجيش الحر على معبر نصيب فلن يشعر الأردن بالتهديد البالغ رغم أن الساحة السورية الجنوبية باتت أكثر سخونة في الأشهر القليلة الماضية. أما في حال كان الجهة التي سيطرت على المعبر إسلاميين فان ذلك لا بد وأن يرتب على المملكة تحديات أمنية يجب أن تأخذها بعين الاعتبار وهي تفعل ذلك. إلا أن الخبير العسكري الاستراتيجي الأردني استدرك قائلا سواء كانت السيطرة من قبل الجيش الحر أو جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة فان هذه السيطرة لن تشكل تجد عسكري، بل أمني، مشيرا الى أن الجهات الأردنية المختصة تأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر. وتابع، لا اقرأ تهديدا أمنيا حقيقيا على المملكة من هذا الواقع الجديد، إلا أن الإجراءات الطبيعية تحتاج الى بعض الأعمال اللوجستية التي من الصعب الآن الإجابة عليها. وأوضح إذا كان من سيطر على "نصيب" تحالف يضم جبهة النصرة فسنستفيق على واقع مختلف لكن مع ذلك النصرة لكنه استدرك بالقول: في كل الأحوال النصرة أقل خطرا من داعش لكنها ليست جيش حر في المقابل، لافتا الى أن النصرة تاريخيا كانت تتلقى الدعم من بعض الدول العربية وهذا ما يجعلها أقل خطرا من داعش. وقال: الدول العربية تميل الى أن تكون علاقاتها مع الجيش الحر النواة الجادة في أن تتعامل مع الدول العربية وان لا يشكل تهديدا لها، مشيرا الى أن العالم الغربي ينظر الى جبهة النصرة في كونها أقل خطرا وفي الدرجة الثانية بعد خطر تنظيم داعش الإرهابي الذي يحمل حساباتها مختلفة تماما. لكن د. محمود في المقابل قال: لا نستطيع أن نتجاهل لاعتبارات الدينية الموجود لدى جبهة النصرة وهو ما يشكل هاجس لدى الدول العربية. ونوه الخبير العسكري الاستراتيجي الأردني بالقول باستثناء نصيب فإن الوضع في جنوب سوريا هو في حالة من الارتباك والحضور للجماعات المتطرفة وهذا يشكل عامل ضغط جدا على الأمن الأردني ودعا د. محمود السلطات الأمنية الأردنية ذات الصلة باستحضار حالة واسعة من الحذر مما يجري اليوم في جنوب سوريا. وقال: اعتقد أن امننا يفعل كل ما يلزم في هذا الشأن. وقال علينا أن نكون أكثر حذرا واستعدادا باتخاذ بعض الإجراءات التي تكون أكثر ملائمة للواقع للحفاظ على الحدود، خاصة وأن المملكة باتت أمام واقع جديد من عمليات مضاعفة التسخين المستمر.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/02 الساعة 00:00