فلسطين: شهيد في الخليل والاحتلال يتوعد بالتصعيد
نيسان ـ نشر في 2016/09/17 الساعة 00:00
أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، شاباً فلسطينياً في مدينة الخليل، بالضفة الغربية المحتلة، بدعوى محاولة تنفيذه "عملية طعن"، تزامناً مع الإعلان عن مخطط إسرائيلي لإقامة عشرات الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد الشاب حاتم عبد الحفيظ الشلودي (25 عاماً)، من مدينة الخليل، على يدّ قوات الاحتلال التي أطلقت وابل رصاصها ضدّه في منطقة "تل الرميدة" بالمدينة، مما أدى إلى استشهاده على الفور".
وقالت إن "قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبيّة التابعة لجمعية "الهلال الأحمر" الفلسطينية من الوصول للمكان، حيث نقلت جثمان الشهيد إلى جهة غير معلومة"، تزامناً مع قيامها "باقتحام منزل عائلة الشهيد، وتفتيشه وتخريب محتوياته والاعتداء على مواطنيه".
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن عائلة الشهيد الشلودي "إتهامها لقوات الاحتلال بإعدام إبنها أثناء توجهه إلى عمله، وخلال مروره قرب الحاجز العسكري الإسرائيلي، حيثما أطلقت نيران عدوانها ضدّه فأردّته شهيداً".
وتابعت إن "المكان الذي استشهد فيه يعدّ الطريق الوحيد الذي يستخدمه سكان المنطقة خلال ذهابهم لمركز مدينة الخليل، بعد اغلاق قوات الاحتلال طريق حي "تل ارميدة" وشارع الشهداء أمام حركة عبور المواطنين".
في حين زعم جيش الاحتلال، في بيان نشرته المواقع الإسرائيلية الإلكترونية، "بقتل الشاب الفلسطيني جرّاء إطلاق النار عليه بعد قيامه بطعن جندي إسرائيلي وإصابته بجروح طفيفة"، متوعدّاً "بالتصعيد لقمع أي تحرك ضدّه"، وفق مزاعمه.
وكانت الأراضي المحتلة قد شهدت، أول من أمس، استشهاد ثلاثة شبان، من بينهم شهيد أردني، وإصابة فتاة فلسطينية بجروح خطيرة، وذلك في كل من مدينتي القدس والخليل المحتلتين.
تزامن ذلك مع "الكشف عن مخطط استيطاني جديد لإقامة عشرات الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة"، وذلك وفق المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان" التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال، في تقرير أصدره أمس، إن "سلطات الاحتلال تستعد لموجة استيطانية كثيفة بعد إنجاز صفقة المساعدات الأميركية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى السنوات العشرة القادمة، مما حررّها من أي ضغوط محتملة لجهة وقف الاستيطان".
وأضاف أن "جمعية يهودية متدينة "حريدّية" فازت بالعطاء لإقامة الوحدات الاستيطانية"، مفيداً بأن "سلطات الاحتلال تنوي إخراج المخططات الاستيطانية التي تمّ تجميدها سابقاً، وذلك قبل نهاية ولاية الإدارة الأميركية الحالية، من دون الاعتبار لأي ضغط سياسي".
ونوه إلى أن "الأنشطة الاستيطانية سجلت في النصف الأول من العام الحالي ارتفاعا بنسبة 40 % مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي".
وأحال التقرير، في هذا السياق، إلى بيانات نشرها المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، مؤخراً، حول "بدء إقامة العمل 1195 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، مطلع العام الحالي، مقارنة بنحو 850 وحدة استيطانية في النصف الثاني من العام الماضي".
وأبرز "مخطط الاحتلال لمصادرة مساحات معتبرة من الأراضي الفلسطينية في جبل المكبر بالقدس المحتلة، لإقامة كنيس وأبنية استيطانية تهويدية".
ويشمل ذلك "إقامة فندق ضمن مساحة إجمالية تقدّر بنحو 14.080م2، على قمة جبل المكبر قبالة المسجد الأقصى في جهته الجنوبية، بهدف دعم الاستيطان في القدس المحتلة، لاسيما المنطقة المحيطة للقدس القديمة".
وكانت رئاسة السلطة الفلسطينية قد نددت، على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، بالجرائم المرتكبة من قبل سلطات الاحتلال، والتي تؤكد بأنها "ماضية في سياسة التصعيد".
وقالت، في بيان أصدرته مؤخراً، إن "جرائم القتل واستباحة الدّم الفلسطيني يعتبر رداً إسرائيلياً على الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة حالياً للخروج من حالة الجمود السياسي الراهن؛ بسبب مواقف الحكومة الإسرائيلية المتعنتة".
وأكدت بأن "الشعب الفلسطيني وقيادته سيبقى صامداً ومصمماً على المضي في طريق انتزاع حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة، مهما بلغت الجرائم الإسرائيلية".
ودعت "المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، ولتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني، ووقف سياسة الإعدامات الميدانية".
من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية، الجرائم المرتكبة من قبل حكومة الاحتلال، داعية "المجتمع الدولي للتدخل لجهة وقفها".
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية، السفير سعيد ابو علي، إن "المجتمع الدولي، ومؤسساته المعنية لاسيما مجلس الأمن، مدعوّ لتحمل مسؤولياته تجاه وقف الإعدامات الميدانية، والممارسات والانتهاكات الجسيمة المخالفة للشرعية والقوانين الدولية".
وأكد، في تصريح أصدره أمس، ضرورة "توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، التي ترتبها خطورة الأوضاع والمسؤولية الدولية على طريق وضع حد للاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حريته واستقلاله لتحقيق السلام الذي يجسد الشرعية والإرادة الدولية الجادة والحقيقية".
وأضاف إن "مواصلة الاستيطان، وتصعيد الاعتقالات، وهدم البيوت، وممارسة صنوف القمع والتنكيل بحق الأسرى في سجون الاحتلال، ونشر الحواجز العسكرية، وإرهاب المستوطنين، في إطار السياسة العدوانية ضدّ الشعب الفلسطيني، تعكسّ استهتار الحكومة الإسرائيلية بالعالم ومؤسساته الدولية".
واعتبر السفير أبو علي أن "التصعيد الممنهج والإرهاب الإسرائيلي يعدّ رداً واضحاً على أي مبادرة دولية تستهدف الخروج من حالة الجمود السياسي"، لافتاً إلى أن "استمرار آخر احتلال في عالم اليوم يشكل تحدياً لإرادة المجتمع الدولي، ومؤشراً على فشله وعجزه"، بحسب قوله. نادية سعد الدين
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد الشاب حاتم عبد الحفيظ الشلودي (25 عاماً)، من مدينة الخليل، على يدّ قوات الاحتلال التي أطلقت وابل رصاصها ضدّه في منطقة "تل الرميدة" بالمدينة، مما أدى إلى استشهاده على الفور".
وقالت إن "قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبيّة التابعة لجمعية "الهلال الأحمر" الفلسطينية من الوصول للمكان، حيث نقلت جثمان الشهيد إلى جهة غير معلومة"، تزامناً مع قيامها "باقتحام منزل عائلة الشهيد، وتفتيشه وتخريب محتوياته والاعتداء على مواطنيه".
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن عائلة الشهيد الشلودي "إتهامها لقوات الاحتلال بإعدام إبنها أثناء توجهه إلى عمله، وخلال مروره قرب الحاجز العسكري الإسرائيلي، حيثما أطلقت نيران عدوانها ضدّه فأردّته شهيداً".
وتابعت إن "المكان الذي استشهد فيه يعدّ الطريق الوحيد الذي يستخدمه سكان المنطقة خلال ذهابهم لمركز مدينة الخليل، بعد اغلاق قوات الاحتلال طريق حي "تل ارميدة" وشارع الشهداء أمام حركة عبور المواطنين".
في حين زعم جيش الاحتلال، في بيان نشرته المواقع الإسرائيلية الإلكترونية، "بقتل الشاب الفلسطيني جرّاء إطلاق النار عليه بعد قيامه بطعن جندي إسرائيلي وإصابته بجروح طفيفة"، متوعدّاً "بالتصعيد لقمع أي تحرك ضدّه"، وفق مزاعمه.
وكانت الأراضي المحتلة قد شهدت، أول من أمس، استشهاد ثلاثة شبان، من بينهم شهيد أردني، وإصابة فتاة فلسطينية بجروح خطيرة، وذلك في كل من مدينتي القدس والخليل المحتلتين.
تزامن ذلك مع "الكشف عن مخطط استيطاني جديد لإقامة عشرات الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة"، وذلك وفق المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان" التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال، في تقرير أصدره أمس، إن "سلطات الاحتلال تستعد لموجة استيطانية كثيفة بعد إنجاز صفقة المساعدات الأميركية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى السنوات العشرة القادمة، مما حررّها من أي ضغوط محتملة لجهة وقف الاستيطان".
وأضاف أن "جمعية يهودية متدينة "حريدّية" فازت بالعطاء لإقامة الوحدات الاستيطانية"، مفيداً بأن "سلطات الاحتلال تنوي إخراج المخططات الاستيطانية التي تمّ تجميدها سابقاً، وذلك قبل نهاية ولاية الإدارة الأميركية الحالية، من دون الاعتبار لأي ضغط سياسي".
ونوه إلى أن "الأنشطة الاستيطانية سجلت في النصف الأول من العام الحالي ارتفاعا بنسبة 40 % مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي".
وأحال التقرير، في هذا السياق، إلى بيانات نشرها المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، مؤخراً، حول "بدء إقامة العمل 1195 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، مطلع العام الحالي، مقارنة بنحو 850 وحدة استيطانية في النصف الثاني من العام الماضي".
وأبرز "مخطط الاحتلال لمصادرة مساحات معتبرة من الأراضي الفلسطينية في جبل المكبر بالقدس المحتلة، لإقامة كنيس وأبنية استيطانية تهويدية".
ويشمل ذلك "إقامة فندق ضمن مساحة إجمالية تقدّر بنحو 14.080م2، على قمة جبل المكبر قبالة المسجد الأقصى في جهته الجنوبية، بهدف دعم الاستيطان في القدس المحتلة، لاسيما المنطقة المحيطة للقدس القديمة".
وكانت رئاسة السلطة الفلسطينية قد نددت، على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، بالجرائم المرتكبة من قبل سلطات الاحتلال، والتي تؤكد بأنها "ماضية في سياسة التصعيد".
وقالت، في بيان أصدرته مؤخراً، إن "جرائم القتل واستباحة الدّم الفلسطيني يعتبر رداً إسرائيلياً على الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة حالياً للخروج من حالة الجمود السياسي الراهن؛ بسبب مواقف الحكومة الإسرائيلية المتعنتة".
وأكدت بأن "الشعب الفلسطيني وقيادته سيبقى صامداً ومصمماً على المضي في طريق انتزاع حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة، مهما بلغت الجرائم الإسرائيلية".
ودعت "المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، ولتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني، ووقف سياسة الإعدامات الميدانية".
من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية، الجرائم المرتكبة من قبل حكومة الاحتلال، داعية "المجتمع الدولي للتدخل لجهة وقفها".
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية، السفير سعيد ابو علي، إن "المجتمع الدولي، ومؤسساته المعنية لاسيما مجلس الأمن، مدعوّ لتحمل مسؤولياته تجاه وقف الإعدامات الميدانية، والممارسات والانتهاكات الجسيمة المخالفة للشرعية والقوانين الدولية".
وأكد، في تصريح أصدره أمس، ضرورة "توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، التي ترتبها خطورة الأوضاع والمسؤولية الدولية على طريق وضع حد للاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حريته واستقلاله لتحقيق السلام الذي يجسد الشرعية والإرادة الدولية الجادة والحقيقية".
وأضاف إن "مواصلة الاستيطان، وتصعيد الاعتقالات، وهدم البيوت، وممارسة صنوف القمع والتنكيل بحق الأسرى في سجون الاحتلال، ونشر الحواجز العسكرية، وإرهاب المستوطنين، في إطار السياسة العدوانية ضدّ الشعب الفلسطيني، تعكسّ استهتار الحكومة الإسرائيلية بالعالم ومؤسساته الدولية".
واعتبر السفير أبو علي أن "التصعيد الممنهج والإرهاب الإسرائيلي يعدّ رداً واضحاً على أي مبادرة دولية تستهدف الخروج من حالة الجمود السياسي"، لافتاً إلى أن "استمرار آخر احتلال في عالم اليوم يشكل تحدياً لإرادة المجتمع الدولي، ومؤشراً على فشله وعجزه"، بحسب قوله. نادية سعد الدين
نيسان ـ نشر في 2016/09/17 الساعة 00:00