الطويسي يعلن عودة التفرغ الإبداعي
نيسان ـ نشر في 2016/09/19 الساعة 00:00
قال وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي أنّ نظام التفرغ الإبداعي الذي كان أقرّ عام ألفين وسبعة بمكرمة من جلالة الملك عبدالله الثاني عام ألفين وسبعة، يُعدّ من أهمّ روافد الفعل الثقافي والإبداعي.
واضاف الطويسي إنّ موافقة مجلس الوزراء في جلسته الأربعاء الماضي على التعديلات التي رفعتها الوزارة على هذا النظام تؤكّد جديّة الحكومة في تقدير المبدع الأردني وإيلائه الأهميّة التي يستحق.
وبين الطويسي أنّ نظام التفرغ الإبداعي الذي كان أُقرّ ضمن خطّة التنمية الثقافية الأولى 2006-2008 خضع أخيراً لدراسة مستفيضة تناولت ثماره الإبداعية وتحقيق فلسفته المتوخّاه في منتج إبداعي مستوفٍ شروطه، ضمن آليّة خالية من التشوّهات أو السلبيات التي أظهرها التطبيق الفعلي الأسبق لهذا النظام.
وذكر الطويسي من التعديلات، التي شملت مراجعة جميع موادّ نظام التفرغ الإبداعي وتطويرها بما يخدم أهدافه في توفير بيئة إبداعيّة مناسبة وظروف ماليّة جيّدة، مدّة المشروع، إذ لم تعد مدّة التفرغ على إطلاقها سنةً كاملة، بل أصبحت تتوزّع على مدد زمنيّة تناسب طبيعة هذا المشروع في احتياجه الزمني الذي ينبني عليه احتياج مالي يتناسب مع ذلك، شارحاً أنّه تمّ تقسيم مدّة التفرّغ إلى ثلاث فئات، ثلاثة أشهر، وستّة أشهر، وسنة، وهي تقسيمات تزيد من عدد المتفرغين ف كلّ دورة، كما تمّ تشكيل لجنة منظّمة أوليّة تحيل ما يتقدّم لها من طلبات إلى لجان فنيّة متخصصة لكلّ حقل إبداعي، بعد أن كانت توكل المهمّة سابقاً إلى لجنة تقييم واحدة لكل الحقول الأدبيّة والفنيّة المتنافسة.
يضاف في المكان المناسب ان التقسيم الجديد لمدد التفرغ زاد من عدد المتفرغين في كل دورة.
وأكّد الطويسي أنّ وزارة الثقافة معنيّة بالتغذية الراجعة التي صاحبت ذلك التطبيق، ومن خلال خبرائها في تقييم هذا المشروع المهم الذي يسهم في مساندة المبدع الأردني والوقوف إلى جانبه في تحقيق حلمه الإبداعي، بدفع قيمة تفرّغه حسب اتفاقيّة عادلة إبداعيّاً وماديّاً يوقّعها الفائزون كلّ عام مع الوزارة تشتمل على تقرير إنجاز ومدة زمنيّة لهذا الإنجاز.
وقال الوزير إنّ نظام التفرغ الإبداعي، بوصفه أحد أبرز المشاريع والبرامج المهمة للنهوض بالوسط الثقافي وتفعيل المنتج الأدبي والفني من خلال إبداعات جديدة تتصف بالإضافة النوعيّة، إنّما يعود اليوم بتعديلات مناسبة وموضوعيّة، ليتواصل المبدعون الأردنيون في التنافس خلاله ورفد المكتبة الإبداعية الأردنيّة والعربيّة بالمزيد.
وقال إنّ تعديلات نظام التفرغ الإبداعي جاءت استجابةً لأنّ بعض المشاريع الإبداعيّة لا تتساوى جميعاً في مددها الزمنيّة، وبالتالي فهي لا تتساوى في كلفها الماليّة، فكانت التعديلات تحقيقاً للعدالة في تقييم المنتج الإبداعي، وسرعةً في الإنجاز لمشاريع لا تتطلب كلّ ذلك الوقت.
وعند سؤاله عن قابليّة مشروعات الوزارة الأخرى التي كان أقرّها في خطّة الوزارة الأولى قبل أحد عشر عاماً ويعمل على إخراجها بثوب جديد خلال خطّة التنمية الثقافية الثانية(2017-2019)، أكّد الطويسي أنّ نحو عشرين برنامجاً أو مشروعاً ثقافيّاً، من مثل مشروع القراءة للجميع أو مكتبة الأسرة الأردنية، ومشروع المدن الثقافيّة، ومشروع التفرغ الإبداعي، أتت أكلها واستفاد منها الوسط الثقافي والإبداعي والمجتمعي، معترفاً أنّها ربما تحتاج دراسةً أو تهذيباً أو مواكبةً أو إضافةً أو تعديلاً في بعض بنودها التي أنشئت لأجلها، بسبب أنّها قد تكون حققت هدفها، أو أنّ بعضها كان أسيء تطبيقه، ذاكراً (صندوق دعم الثقافة) الذي كان توقّف فترةً وعاد أخيراً بعد موافقة كريمة من الحكومة على توسيع بنوده بمخصصات لا تشكّل وزناً جوهريّاً على الجهات التي ترفد هذا الصندوق.
يُشار إلى أنّ خطّة التنمية الثقافية الثانية كان أدخل فيها الطويسي عدداً من المقترحات الفاعلة التي اتسمت بالمواكبة؛ خصوصاً بعد أن تمّ نقل ملف مواجهة التطرف إلى وزارة الثقافة ثقافيّاً وفكرياً من خلال لجنة شكّلها مجلس الوزراء يرأسها الطويسي وينتمي إلى عضويتها عدد من ممثلي الجهات والدوائر والوزارات المعنيّة بهذا الملف إضافة إلى متخصصين ومفكرين في هذا المجال، كما يولي الطويسي في خطّته الجديدة تأكيد دور المحافظات في الفعل الثقافي ونشر الوعي المجتمعي عن طريق الإبداع في الأقاليم والمناطق الإبداعيّة ومن خلال مديريات الثقافة التابعة للوزارة في المحافظات وإنشاء مراكز ثقافة تقوم على لمّ كلّ هذا الشتيت الثقافي والعناية بالمنجز الإبداعي، منها مركز الأمير حسين بن عبدالله الثاني الثقافي في معان، ومركز إربد الثقافي الذي يفتتح قريباً، كما يؤمن الدكتور الطويسي بدور الهيئات الثقافيّة في التشارك مع الوزارة وتحقيق أجندتها الإبداعيّة والتنويرية حسب قانون رعاية الثقافة.
نيسان ـ نشر في 2016/09/19 الساعة 00:00