حسن نصرالله المأزوم
نيسان ـ نشر في 2015/05/24 الساعة 00:00
نقلت صحيفة "الأخبار" المقربة من حزب الله كلمة لم تنقلها وسائل الإعلام وجهها الامين العام للحزب حسن نصرالله لجرحى الحزب قال فيها: "الخطر الذي يتهدّدنا هو خطر وجودي.. "سنقاتل في كل مكان، بلا وجل ولا مستحى من أحد، سنقاتل بعيون مفتوحة، ومن لا يعجبه خيارنا فليفعل ما يراه مناسباً له.. لو سقطت كل المدن، فلن يحبط هذا الأمر عزيمتنا، ويجب أن تكون معنوياتنا مرتفعة وحالتنا النفسية قوية."
وتابع الحزب أمام ثلاثة خيارات "أن نقاتل أكثر من السنوات الأربع الماضية، أو أن نستسلم للذبح والنساء والبنات للسبي، أو أن نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة إلى نكبة.. هذه الحرب لو استشهد فيها نصفنا وبقي النصف الآخر ليعيش بكرامة وعزة وشرف سيكون هذا الخيار الأفضل. بل في هذه المعركة، لو استشهد ثلاثة أرباعنا وبقي ربع بشرف وكرامة سيكون هذا أفضل."
أهو نفسه من اعتدنا عليه وهو يتحدث بثقة تتفلت من بين كلماته علامات الانتصار؟
حسن نصرالله ليس مهزوما استنادا الى كلماته بل اكثر من ذلك بيئته الحاضنة ومقاتليه هم ايضا مهزومون.
لم يكن نقل صحيفة الاخبار لكلام نصرالله سبقا صحافيا انتشله صحافي "شاطر"، بل نقلا مدروسا اراد نصرالله توجيهه لمجتمعه الشيعي ليخوفه به ويرفع من عزيمته.
لكن شتان بين خطاب من يشعر بان طريقه نحو الهلاك وبين كلمات المنتصرين.
هذا يستدعي ان تكون هناك خشية من ان الرجل المأزوم سيعاقب السعودية لكن عن طريق مواطنيه اللبنانيين السنة.
خطاب نصرالله يطرح اسئلة حول مصير لبنان الذي يستعد نصرالله ان يضحي بنصف شيعته فما بال السنة؟ .
وكان نصرالله نعى انتهاء الخلاف بين السعودية وقطر وتركيا قائلا: "الكل الآن في المعركة ضدنا.. في المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس. أقول قد نقاتل في كل الأماكن. لن نسكت لأحد بعد اليوم، ومن يتكلم معنا سنحدق في عينيه ونقول له أنت خائن، أكان كبيراً أم صغيراً."
يشار إلى أن حزب الله يقاتل منذ سنوات في سوريا إلى جانب القوات الموالية للرئيس السوري، بشار الأسد، وقد سبق لنصرالله أن صرح بأن الحزب سيكون موجودا في كل مناطق القتال، كما سبق له أن أعلن الانتصار في سوريا، قبل أن يعود اليوم ليحذر من "الخطر الوجودي."
نيسان ـ نشر في 2015/05/24 الساعة 00:00