حقوقيون: حرية الرأي والتعبير في الأردن لم تعد مصانة والدولة مقصرة
نيسان ـ نشر في 2016/09/27 الساعة 00:00
أجمع حقوقيون على أن حرية الرأي والتعبير في الأردن "ليست مصانة على الإطلاق"، وأن المؤشرات التي كانت آخرها جريمة اغتيال الكاتب ناهض حتر، تشي بأن الدولة "مقصرة" في حماية هذا الحق من جهة، وبـ"تجريم خطاب الكراهية الذي يعزز من اغتيال حرية الرأي والتعبير من جهة أخرى".
واعتبروا أن حرية الرأي والتعبير باتت على "حافة الدفن"، معربين عن قلقهم من تبعات هذه الحالة التي تزيد من فجوة التطرف والتعصب اللذين لا يحمد عقباهما على المستوى الأمني.
وتباينت آراؤهم حول الحاجة إلى تشريع نص قانوني يجرم خطاب الكراهية، فمنهم من اعتبر أن الخطاب المحرض على العنف والتطرف والعنصرية، بحاجة إلى إطار تشريعي محدد يجرم هذا الفعل ويعاقب مرتكبيه.
فيما اعتبر آخرون أن المطالبات بسن مثل هذا القانون قد يشكل ذريعة للدولة "للتضييق على حرية التعبير"، مشيرين إلى أن القوانين الدولية التي وقع عليها الأردن "تجرم خطاب الكراهية لكن الدولة لا تعتد بها".
في هذا الصدد، قال النائب خالد رمضان لـ"الغد": "نحن بحاجة إلى تشريع يجرم خطاب الكراهية، لكن مع الحرص على ألا يختلط الحابل بالنابل، بحيث يكون ذريعة للمس بحرية الرأي والتعبير والتضييق عليهما".
وأضاف إن على الدولة مسؤولية كبيرة لتعزيز الحوار السلمي في المجتمع وصون حرياته، معتبرا أن الحالة الراهنة "تتجاوز ظهور خطاب كراهية هنا وهناك، بل هناك وجود مناخ لتيارات ظلامية تسحب المنطقة إلى خطاب الدم".
ووصف حالة الرأي والتعبير في الأردن بأنها "تمر بحالة مربكة، إذ تعيش في أوضاع تضييق، نتيجة الفكر الظلامي"، معتبرا أن الحكومات المتعاقبة لم تقم بدور حقيقي لصون الحريات وحماية السلم المجتمعي من تلك الأفكار، فيما طالب بسرعة "التدخل الرسمي وبشكل واضح".
وبحسب الخبير الحقوقي كمال المشرقي، "فنحن الآن بحاجة ملحة لإيجاد تشريع لنبذ العنصرية والكراهية وتفعيل نصوص القوانين التي تحارب آفة التطرف، والعمل على إيجاد برامج متخصصة للتدريب والتأهيل، وإعادة تقييم المناهج الدراسية وخطب الأئمة".
وأضاف إن الحاجة ماسة أيضا لإتاحة الحرية لعمل مؤسسات المجتمع المدني للقيام بواجبها التثقيفي والتوعوي، واصفا حرية الرأي والتعبير في الأردن بأنها تسير في منحى خطير، يظهر جليا في المؤشرات والتقارير الدولية التي تتحدث عن الأوضاع الأردنية، فيما طالب الحكومة بأن تأخذ بجدية هذه التقارير.
بدوره، يرى الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أنه ثبت من تجارب الأعوام الستة والعشرين الماضية، أن الدولة والحكومة وأجهزتها "تستخدم القوانين كأداة تقييد للحريات بشكل عام، إذ لا تستخدم كمسطرة واحدة، بل بطريقة انتقائية".
واستشهد بما حدث من اعتقال الداعية أمجد قورشة، والراحل حتر، مضيفا "نخشى أن تشكل دعوات المطالبة بمزيد من القوانين، من التضييق على حرية التعبير، تحت ذريعة حماية المجتمع، وبمعايير مزدوجة الهدف منها إنفاذ بعض الإجراءات القانونية على أشخاص وتجاهلها ضد آخرين".
وأبدى الخبير الحقوقي فادي القاضي عدم ترحيبه بوجود تشريع يجرم خطاب الكراهية، مبينا أن العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية الموقع عليه الأردن، يحظر الحد من حرية الرأي والتعبير، ويوجب على الدولة اتخاذ إجراءات بحق المتورطين بهذا الخطاب، وتعزيز مناخ حرية الرأي والتعبير.
واعتبر القاضي أن المطالبة بوجود تشريع يجرم خطاب الكراهية سيكون ذريعة للدولة لاستخدام أداة جديدة للتضييق على الحريات، خصوصا أن أغلب نصوص القوانين الأردنية "مطاطة"، مبينا أن المشكلة ليست في الإطار القانوني بل في السلطة التنفيذية التي لا تتابع، من زاوية الحق العام، من يقوم من أفراد بالتحريض على العنف والكراهية.
وعن حالة حرية الرأي والتعبير، استند القاضي إلى مؤشرين وصفهما بـ"الخطيرين"، وهما اعتقال قورشة والراحل حتر قبل فترة الانتخابات، التي تعني أنها فترة حاضنة للنقاشات السياسية الحرة.
وأضاف: "حالة حرية الرأي ليست في خطر، بل هي على أعتاب الدفن".
بدوره، اعتبر الخبير الحقوقي الزميل محمد شما أن حالة الحريات في الأردن هي "في أسوأ أوضاعها، حيث لم تعد تقتصر على الصحفيين، بل تشمل نشطاء ومواطنين، على إثر منشورات على صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي".
وتابع "هذا مؤشر على تغول السلطة على حياة وحريات الآخرين، ويناقض المبادئ التي تتحدث عنها الدولة في المحافل الدولية بأن الحريات مصانة في الأردن".
واستنكر شما وجود قوانين تحمي الأفراد وحرياتهم، مشيرا إلى أن "أب القوانين وهو الدستور غير مفعل وغير مطبق بروحه"، معربا عن عدم تأييده لإيجاد قانون يجرم خطاب الكراهية. الغد- غادة الشيخ
واعتبروا أن حرية الرأي والتعبير باتت على "حافة الدفن"، معربين عن قلقهم من تبعات هذه الحالة التي تزيد من فجوة التطرف والتعصب اللذين لا يحمد عقباهما على المستوى الأمني.
وتباينت آراؤهم حول الحاجة إلى تشريع نص قانوني يجرم خطاب الكراهية، فمنهم من اعتبر أن الخطاب المحرض على العنف والتطرف والعنصرية، بحاجة إلى إطار تشريعي محدد يجرم هذا الفعل ويعاقب مرتكبيه.
فيما اعتبر آخرون أن المطالبات بسن مثل هذا القانون قد يشكل ذريعة للدولة "للتضييق على حرية التعبير"، مشيرين إلى أن القوانين الدولية التي وقع عليها الأردن "تجرم خطاب الكراهية لكن الدولة لا تعتد بها".
في هذا الصدد، قال النائب خالد رمضان لـ"الغد": "نحن بحاجة إلى تشريع يجرم خطاب الكراهية، لكن مع الحرص على ألا يختلط الحابل بالنابل، بحيث يكون ذريعة للمس بحرية الرأي والتعبير والتضييق عليهما".
وأضاف إن على الدولة مسؤولية كبيرة لتعزيز الحوار السلمي في المجتمع وصون حرياته، معتبرا أن الحالة الراهنة "تتجاوز ظهور خطاب كراهية هنا وهناك، بل هناك وجود مناخ لتيارات ظلامية تسحب المنطقة إلى خطاب الدم".
ووصف حالة الرأي والتعبير في الأردن بأنها "تمر بحالة مربكة، إذ تعيش في أوضاع تضييق، نتيجة الفكر الظلامي"، معتبرا أن الحكومات المتعاقبة لم تقم بدور حقيقي لصون الحريات وحماية السلم المجتمعي من تلك الأفكار، فيما طالب بسرعة "التدخل الرسمي وبشكل واضح".
وبحسب الخبير الحقوقي كمال المشرقي، "فنحن الآن بحاجة ملحة لإيجاد تشريع لنبذ العنصرية والكراهية وتفعيل نصوص القوانين التي تحارب آفة التطرف، والعمل على إيجاد برامج متخصصة للتدريب والتأهيل، وإعادة تقييم المناهج الدراسية وخطب الأئمة".
وأضاف إن الحاجة ماسة أيضا لإتاحة الحرية لعمل مؤسسات المجتمع المدني للقيام بواجبها التثقيفي والتوعوي، واصفا حرية الرأي والتعبير في الأردن بأنها تسير في منحى خطير، يظهر جليا في المؤشرات والتقارير الدولية التي تتحدث عن الأوضاع الأردنية، فيما طالب الحكومة بأن تأخذ بجدية هذه التقارير.
بدوره، يرى الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أنه ثبت من تجارب الأعوام الستة والعشرين الماضية، أن الدولة والحكومة وأجهزتها "تستخدم القوانين كأداة تقييد للحريات بشكل عام، إذ لا تستخدم كمسطرة واحدة، بل بطريقة انتقائية".
واستشهد بما حدث من اعتقال الداعية أمجد قورشة، والراحل حتر، مضيفا "نخشى أن تشكل دعوات المطالبة بمزيد من القوانين، من التضييق على حرية التعبير، تحت ذريعة حماية المجتمع، وبمعايير مزدوجة الهدف منها إنفاذ بعض الإجراءات القانونية على أشخاص وتجاهلها ضد آخرين".
وأبدى الخبير الحقوقي فادي القاضي عدم ترحيبه بوجود تشريع يجرم خطاب الكراهية، مبينا أن العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية الموقع عليه الأردن، يحظر الحد من حرية الرأي والتعبير، ويوجب على الدولة اتخاذ إجراءات بحق المتورطين بهذا الخطاب، وتعزيز مناخ حرية الرأي والتعبير.
واعتبر القاضي أن المطالبة بوجود تشريع يجرم خطاب الكراهية سيكون ذريعة للدولة لاستخدام أداة جديدة للتضييق على الحريات، خصوصا أن أغلب نصوص القوانين الأردنية "مطاطة"، مبينا أن المشكلة ليست في الإطار القانوني بل في السلطة التنفيذية التي لا تتابع، من زاوية الحق العام، من يقوم من أفراد بالتحريض على العنف والكراهية.
وعن حالة حرية الرأي والتعبير، استند القاضي إلى مؤشرين وصفهما بـ"الخطيرين"، وهما اعتقال قورشة والراحل حتر قبل فترة الانتخابات، التي تعني أنها فترة حاضنة للنقاشات السياسية الحرة.
وأضاف: "حالة حرية الرأي ليست في خطر، بل هي على أعتاب الدفن".
بدوره، اعتبر الخبير الحقوقي الزميل محمد شما أن حالة الحريات في الأردن هي "في أسوأ أوضاعها، حيث لم تعد تقتصر على الصحفيين، بل تشمل نشطاء ومواطنين، على إثر منشورات على صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي".
وتابع "هذا مؤشر على تغول السلطة على حياة وحريات الآخرين، ويناقض المبادئ التي تتحدث عنها الدولة في المحافل الدولية بأن الحريات مصانة في الأردن".
واستنكر شما وجود قوانين تحمي الأفراد وحرياتهم، مشيرا إلى أن "أب القوانين وهو الدستور غير مفعل وغير مطبق بروحه"، معربا عن عدم تأييده لإيجاد قانون يجرم خطاب الكراهية. الغد- غادة الشيخ
نيسان ـ نشر في 2016/09/27 الساعة 00:00