تركيا تنتصر
نيسان ـ نشر في 2016/09/27 الساعة 00:00
لم يكن يوم الجمعة الموافق 15/7/2016 ، الذي وقع فيه محاولة إنقلاب على الحكومة الشرعية في تركيا و على الرئيس الشرعي فيها رجب طيب أردوغان ، يوما عاديا ، فقد كان يوماً تاريخياً بامتيازانتصرت فيه تركيا الديمقراطية وإرادة الشعب العظيمة على قادة الانقلابيين في الجيش الذي انقلب على الديمقراطية التركية 6 مرات .. في عام 1960 في أيار / مايو، عندما اعتقل الجيش كل أعضاء الحزب الديمقراطي الحاكم وحاكمهم ... وفي 1961 في أيلول / سبتمبر أعدم رئيس الوزراء المنتخب عدنان مندريس مع وزير الخارجية و المالية .... وفي 1971 أجبر الجيش رئيس الوزراء سليمان دميريل على الاستقالة وأعلن الأحكام العرفية وتنصيب حكومة وصفت بأنها "تكنوقراط" .... أما عام 1980 فقد تدخل العسكر الجيش في السياسة وسيطر قادة الجيش على تركيا بعد عنف بين الطلاب اليمين و اليسار كان أن يتحول إلى حرب أهلية .... وفي عام 1997 أجبر الجيش الحكومة الائتلافية بقيادة نجم الدين أربكان على الاستقالة على أرضية أنه كان يجبر تركيا على الحكم الإسلامي .... وفي عام 2016 نجحت الارادة الشعبية لأول مرة في إحباط محاولة الإنقلاب التي قام بها مجموعة كبيرة من الجيش التركي وأعلن رئيس الوزراء بن علي يلدرم 15 تموز / يوليو عيداً للديمقراطية في تركيا.
لقد كان ما جرى، درساً لجميع الانقلابين وللعالم أجمع أثبت فيه الشعب التركي أنه شعب عظيم.
ولا بد هنا من الإشارة إلى الدور الكبير ، الذي قام به الرئيس الشرعي رجب طيب أردوغان خلال الساعات الأولى من الانقلاب في إفشاله, لكن أردوغان لم يرتكز على حسن تصرفه خلال الانقلاب فقط ، فقط سبق له وطهر في بداية تسلمه للحكم الأمن بفروعه المتعددة مما يصفه بالقوى الموازية حماية الشعب والديمقراطية التركية.
إن ما حمى تركيا في 15 تموز جهتان أساسيتان الشعب والأمن التركي, وفي نهاية المطاف نجحت إرادة الشعب في فرض الديمقراطية على العسكر فكان كم وصفته الحكومة "يوم استقلال ثان" .... نعم ، انتصرت تركيا ، وهي تستحق الثناء.
نيسان ـ نشر في 2016/09/27 الساعة 00:00