تضامن: أسبوع دموي بحق النساء و5 ضحايا بينها 4 نساء

نيسان ـ نشر في 2016/10/09 الساعة 00:00
قالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إن الأسبوع الماضي "كان أسبوعاً دموياً بحق النساء والفتيات" في الأردن، مستعرضة عدة حوادث قتل لسيدات وفتيات سجلت بمناطق مختلفة من المملكة.
ولفتت، في بيان لها امس، الى ان زوجة ثلاثينية وأم لطفلين تعرضت في سحاب خلال الأسبوع الماضي للاعتداء، من قبل زوجها ضرباً ورفشاً بالأقدام، ما سبب لها نزيفا داخليا نقلت على أثره للمستشفى، إلا أنها فارقت الحياة.
كما أشارت الى 3 جرائم أخرى وقعت خلال 48 ساعة، حيث قتلت سيدة عمرها 36 عاماً وهي أم لثلاثة أطفال خنقاً في منزلها مع وجود آثار كدمات وضرب على جسدها الجمعة الماضي في بيادر وادي السير، حيث تشتبه الشرطة بأن منفذ الجريمة هو طليقها الذي ألقي القبض عليه.
فيما أقدم شخص (18 عاماً) في مادبا، على قتل شقيقته (20 عاماً) رمياً بالرصاص خلال نومها فجر أول من أمس السبت، وذلك بسبب حيازتها لهاتف خلوي، ورؤيتها تتحدث به وتحطيم الهاتف دون التأكد من هوية المتصل، وأفاد الجاني بأنه ارتكب جريمته "تطهيراً لشرف العائلة".
وفي منطقة الجبيهة أقدم شاب (20 عاماً) على قتل شقيقته (23 عاماً) وشاب آخر (18 عاماً) فجر أمس، وذلك طعناً باستخدام سكين في الشارع العام، حيث تم إلقاء القبض على المتهم ويجري التحقيق معه ليصار إلى تحويله إلى القضاء.
وعبرت "تضامن" عن أسفها لوقوع أربع جرائم قتل خلال أسبوع، واعتبرت أن حدوثها "دليل آخر على أن دائرة العنف ضد النساء والفتيات ما تزال كبيرة"، داعية إلى "ضرورة استمرار العمل على تغيير المفاهيم المجتمعية الخاطئة، مع التركيز على فئة الرجال والفتيان".
وأكدت أن جهود مناهضة العنف ضد النساء والفتيات "ما تزال في بداياتها".
وقالت إن إستمرار ارتكاب جرائم القتل بحق النساء والفتيات بذريعة "الشرف" وتنوع أساليب ووسائل وطرق ارتكابها، والتوسع في اللجوء لاستخدام "الممارسات الضارة"، وزيادة عدد الأشخاص المحرضين والمتدخلين والمنفذين، وعجز القوانين وقصورها في حماية النساء والفتيات وعدم شمول كامل الأطراف المرتكبة لهكذا جرائم بنصوص قانونية عقابية "كل ذلك يستدعي تدخلات على كافة المستويات لوقفها ومنع حدوثها".
ونوهت "تضامن" بأن بعض هذه الجرائم "قد تعود لأسباب لها علاقة بما يسمى جرائم الشرف"، حيث أن التحقيقات ما تزال في بدايتها، لافتة إلى أن "قلة البيانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة بذريعة "الشرف" تشكل عائقاً جدياً أمام القائمين على وضع السياسات والتشريعات والاتفاقيات على الصعيدين المحلي والدولي".
وطالبت "تضامن" بتعديل المادة (340) من قانون العقوبات، بما يضمن الحماية الكاملة للنساء والفتيات وإيقاع العقوبات الرادعة بحق مرتكبي هذه الجرائم وتلك المرتبطة بها، كما دعت الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني وصانعي القرار ورجال الدين ووجهاء العشائر إلى "تكثيف الجهود المبذولة لمنع ارتكاب جرائم بذريعة الشرف، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب، والعمل على زيادة الوعي المجتمعي".
كما حثت على تغيير الصور والسلوكيات النمطية حول النساء، ودعت وسائل الإعلام المختلفة للقيام بتسليط الضوء على هكذا جرائم وعلى رفض المجتمع لها، وإجراء دراسات وأبحاث معمقة تحدد أسباب ودوافع ونتائج ارتكاب جرائم "الشرف"، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والمأوى للناجيات والضحايا المحتملات، والتركيز على جمع المعلومات والإحصائيات لتحديد حجم المشكلة وضمان وضع الحلول المناسبة.
    نيسان ـ نشر في 2016/10/09 الساعة 00:00