لماذا أوقفت السعودية شحناتها النفطية لمصر؟

نيسان ـ نشر في 2016/10/10 الساعة 00:00
كشف مصدر مسؤول في “أرامكو” السعودية، أن الشركة لم تتتخذ أي قرار لوقف تزويد مصر بالنفط، مؤكداً أن أرامكو ملتزمة بالعقد الذي وقعته مع الهيئة المصرية العامة للبترول. وقال المسؤول في “أرامكو”، في تصريحات صحفية نقلتها صحف مصرية، إن “الشركة ملتزمة بالعقد الذي وقّعته مع الهيئة المصرية العامة للبترول، قبل عدة أشهر، الذي تقوم بموجبه بتزويد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهرياً لمدة خمس سنوات”. وذكر موقع “سبق” الإلكتروني، أن المسؤول في أرامكو نوه إلى وجود بعض التأخير في إرسال المنتجات النفطية، على خلفية إعادة السعودية لتقييم حصصها من النفط، بعد اتفاق “أوبك” الأخير الذي تم التوصل إليه في الجزائر، والقاضي بخفض إنتاج النفط. مطالبات ومخاوف.. ونقلت وكالة رويترز عن تجار قولهم، إن مصر لم تحصل على مخصصات أكتوبر تشرين الأول من السعودية مما اضطر هيئة البترول المصرية لزيادة وتيرة المناقصات بسرعة حتى في ظل نقص حاد في الموارد الدولارية وتنامي المتأخرات المستحقة لمنتجي النفط. و طالب عدد من النواب في البرلمان المصري، وزير البترول “طارق الملا” بالكشف عن موقف الاحتياطات الإستراتيجية من المواد البترولية في مصر. و قال المتحدث باسم وزارة البترول المصرية حمدي عبد العزيز إن زيادة مناقصات شراء المنتجات البترولية التي تطرحها مصر تأتي ضمن جهود تكوين احتياطيات استراتيجية. وقال عبد العزيز لتلفزيون “سي.بي.سي” المحلي إن مصر طرحت مناقصة لشراء النفط لأنها تسعى دائما لزيادة احتياطياتها الإستراتيجية، وإن عدم وصول شحنات النفط من أرامكو السعودية ربما يكون لأسباب شتى معلقا بأن هذا أمر يحدث لبعض الشحنات. وتوقف تسليم منتجات أرامكو في الأول من أكتوبر تشرين الأول لكن السبب يظل غير واضح. وقال عبد العزيز لسي.بي.سي أن الاتفاق مع أرامكو “تجاري بحت” في طبيعته. اقتصاد وسياسة.. يأتي ذلك، وسط تساؤلات حول احتمال تعليق المساعدات النفطية السعودية. وأعلنت مصر في أبريل نيسان عن اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع المملكة نقلت بموجبه تبعية جزيرتين بالبحر الأحمر للسعودية وتسبب ذلك الاتفاق في احتجاجات شعبية وتظاهرات. وقضت محكمة إدارية ببطلان الاتفاق في يونيو حزيران قبل أن تعلق أخرى تنفيذ ذلك الحكم. ومن المنتظر أن تقرر محكمة ثالثة مصير الجزيرتين. كذلك برزت إلى السطح تباينات وجهات النظر بين الرياض والقاهرة حول قضايا إقليمية كانت مثار جدل بين العاصمتين، لاسيما الملفين السوري واليمني. ويرى محللون نفطيون سعوديون، أن المملكة تتعامل مع الاتفاق النفطي المصري، على أنه صفقة تجارية وليس “مساعدات”، مستبعدين وجود أي دوافع سياسية وراء تأخر إرسال المنتجات النفطية إلى مصر. ووافقت المملكة العربية السعودية على توريد 700 ألف طن من منتجات النفط المكررة شهرياً على مدار خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين المملكة والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر هذا العام.
    نيسان ـ نشر في 2016/10/10 الساعة 00:00