العراق.. ضربة جديدة لحزمة الإصلاحات ضد سرقة المال العام

نيسان ـ نشر في 2016/10/10 الساعة 00:00
قالت مصادر قضائية في العراق، الاثنين، إن المحكمة الاتحادية أبطلت قرار رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بإلغاء منصب نواب رئيس الجمهورية، الذي اتخذه في إطار سلسة إجراءات كانت تهدف لمكافحة الفساد.
وأضافت المصادر أن المحكمة اتخذت القرار بناء على مادة في الدستور العراقي تنص على تعيين نواب لرئيس البلاد، التي تعاني منذ أكثر من 10 سنوات أزمات اقتصادية خانقة ناجمة عن تفشي الفساد. ويلزم قرار المحكمة السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة ورئيسها بالسماح لنوري المالكي وأسامة النجيفي وأياد علاوي بالعودة إلى مزاولة عملهم كنواب للرئيس العراقي، فؤاد معصوم، حسب المصادر نفسها. وكان العبادي قد اتخذ العام الماضي قرار إبطال مناصب نواب الرئيس ورئيس الوزراء وخفض رواتب موظفي الحكومة، في محاولة لاحتواء المظاهرات الشعبية المطالبة بالتصدي للفساد وسرقة المال العام. وإصلاحات العبادي لاقت معارضة من التيارات السياسية المستفيدة من الفساد الذي يرهق خزينة الدولة وتسبب في عجز مستمر في الميزانية، ودفع السياسيين إلى الاستعانة بالراعي الإيراني لوقف تنفيذها. ويعد المالكي، الذي تولى رئاسة الحكومة من 2006 إلى 2014، أحد أبرز الشخصيات المتهمة بملفات فساد والتسبب في تمكن تنظيم داعش المتشدد في السيطرة على مناطق واسعة من البلاد قبل عامين. وعملت إيران، التي تملك نفوذا هائلا في العراق، على الحفاظ على حالة الفوضى والفساد في البلاد، حسب المراقبين الذين يؤكدون أن طهران هي المستفيدة الأكبر من هذه الحالة الشاذة لتوسيع هيمنتها. وكان المالكي، الذي يعد أحد أبرز وكلاء طهران، تقدم، العام الماضي، بدعوى للمحكمة الاتحادية للنظر في مدى دستورية القرار المتخذ من قبل العبادي، وذلك لتجنب أي إجراء قد يؤدي إلى محاكمته أو انهاء حياته السياسية.
    نيسان ـ نشر في 2016/10/10 الساعة 00:00