حكم قضائي بتعويض 3 أشخاص يملكون 5 دونمات في مخيم عزمي المفتي

نيسان ـ نشر في 2016/10/16 الساعة 00:00
صادقت محكمة التمييز على قرار صادر عن محكمة استئناف إربد، والقاضي بإلزام دائرة الشؤون الفلسطينية دفع 17 ألف دينار تعويضا لمالكي 3 قطع أراضي مساحتها زهاء 5 دونمات، وضعت الدائرة يدها عليها العام 1967، ومقام عليها أبنية ووحدات سكنية وتجارية وأسوار تحيط بالأبنية وبنية تحتية
وشوارع وشبكات مياه وري، وخطوط كهرباء في مخيم عزمي المفتي بإربد، وفق المحامي زياد المقبل.
وكان ثلاثة أشقاء أقاموا دعوى في أيار(مايو) من العام 2011 لدى محكمة بداية إربد ضد المدعى عليه دائرة الشؤون الفلسطينية، للمطالبة بأجر المثل وتكاليف إعادة الحال، مقدرين دعواهم لغايات الرسم بمبلغ 3000 دينار.
وترجع تفاصيل القضية أن المدعين يملكون قطعة الأرض رقم 65 حوض 16 المومنية من أراضي الحصن، وهي من نوع الملك وتبلغ مساحتها 18 دونما و582 مترا مربعا.
وقامت المدعى عليها وهي دائرة الشؤون الفلسطينية، ودون وجه حق أو مصوغ قانوني بوضع يدها على قطعة الأرض، وتخصيصها مخيما للنازحين ( مخيم الشهيد عزمي المفتي )، والمدعين بمنفعة أرضهم الموصوفة في البند الأول حيث قامت بإنشاء مبان عليها، مبررة أن القطعة مشغولة بالمدعين ببدل أجر المثل عن قطعة أرضهم.
وأكد المقبل لـ "الغد" ان قرار محكمة بداية إربد، قد تم الطعن به استئنافا أمام محكمة استئناف إربد، وتم فسخ القرار في حينه بإلزام دائرة الشؤون الفلسطينية بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ 17.769 كل حسب نصيبه في سند التسجيل، وتضمينها الرسوم والمصاريف والأتعاب والفائدة القانونية.
وأشار إلى أنه وفي أيار (مايو) الماضي، تمت المصادقة على قرار محكمة استئناف إربد بموجب قرار محكمة التمييز، الذي اصدرت قرارها بتأييد قرار محكمة استئناف إربد، بدفع بدل أجر المثل لمالكي قطعة الأرض، مشيرا الى انه يحق لموكليه اقامة دعوى كل 3 سنوات للمطالبة بالتعويض مرة أخرى.
وأضاف انه تمت المباشرة بتنفيذ القرار، كونه دخل حيز التنفيذ، حيث جرى مخاطبة رئاسة الوزراء لغايات تنفيذ الحكم، مشيرا الى أنه تم ارسال ثلاث نسخ من القرار إلى ديوان المحاسبة، ووزارة العدل ونسخة الى مدير مديرية الشؤون القانونية.
وأكد المقبل أن المحكمة رفضت في وقت سابق طلب الازالة للأبنية المقامة على قطع الاراضي، واكتفت بالتعويض لأصحاب الأراضي، مشيرا الى ان الاراضي المقام عليها الابنية في مخيم الشهيد عزمي المفتي، هي اراض باسم مواطنين قامت دائرة الشؤون الفلسطينية بالبناء عليها أثناء فترة نزوح الفلسطينيين العام 1967.
وتعتبر محكمة التمييز هي أعلى محكمة في الأردن، وهي تتولى مراقبة محاكم الموضوع في تطبيق القانون على وقائع الدعوى، فإذا وجدت المحاكم قد طبقت القانون تطبيقا سليما فتقرر تأييد الحكم، وإلا فتقرر نقضه وعليه فالطعن بالتمييز في الأردن، لا يعد درجة ثالثة من درجات التقاضي، وذلك لأن محكمة التمييز يقتصر دورها على الفصل في قانونية الأحكام المطعون فيها، بمعنى أن محكمة التمييز باعتبارها محكمة قانون مهمتها مراقبة مدى انطباق القانون على الحكم المميز دون بحث موضوع النزاع، الذي يدخل في صلاحيات محكمة الموضوع، إلا ما استثناه القانون.
ومخيم الشهيد عزمي المفتي عرف سابقا باسم "مخيم الحصن" هو مخيم للاجئين الفلسطينيين أنشئ ضمن مجموعة أخرى من المخيمات إثر حرب 1967 لإيواء من قدم من الضفة الغربية وقطاع غزة. أنجز العمل فيه العام 1968 ويبلغ عدد سكانه أكثر من 60 ألف نسمة.
ويتوقع بتنفذ هذا القرار أن يلجأ العديد من اصحاب الاراضي في مخيم الشهيد عزمي المفتي برفع دعاوى مماثلة للمطالبة بالتعويض عن قطع الاراضي التي تم تخصيصها للاجئين الفلسطينيين.
ويبعد المخيم 10 كم جنوب مدينة إربد و70 كم شمال العاصمة، وقد أقيم على 764 دونما. والمخيم مقسم إلى أربعة حارات أو بلوكات تتخللها الشوارع الرئيسية. الغد احمد التميمي
    نيسان ـ نشر في 2016/10/16 الساعة 00:00