مشروع تطوير لمدينة الحسين الطبية بكلفة 600 مليون دولار
نيسان ـ نشر في 2016/11/08 الساعة 00:00
قال مدير عام الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب معين سلامة الحباشنة إن :"هناك خطة لإعادة تطوير وتوسعة الخدمات الطبية الملكية، ونحن الآن بصدد تطوير مدينة الحسين الطبية".
وأضاف الحباشنة رئيس المجموعة العربية للطب العسكري هناك مشروع يتمثل بتوسعة وتحديث المباني والأجهزة في مدينة الحسين الطبية، بكلفة 600 مليون دولار".
وأوضح أنه:"قد تم طرح عطاء التصميم للمرحلة الأولى، ومن ثم سيتم طرح عطاء التنفيذ، ومن المتوقع أن يستغرق مشروع تطوير مدينة الحسين خمس سنوات"، مشيرا إلى أنه :"سيتم في هذه المرحلة بناء برج ضخم جدا بتقنيات وتجهيزات مذهلة سيرافقها تطوير للكوادر البشرية في تخصصاتها كافة".
وأشار إلى أن :"عمر المستشفى الحالي 45 عاما، والذي أنشىء عام 1974 ، وخطتنا بناء برج مكانه يضم ألف سرير".
وفي إطار تطوير الخدمات الطبية الملكية، لفت إلى أنه :"قبل شهرين تم افتتاح صرح طبي في المفرق، وقبل اسبوعين تم افتتاح صرح طبي آخر يخدم محافظتي عجلون وجرش".
وبين أنه:"سيتم افتتاح مستشفى الملكة علياء العسكري في طبربور بداية العام المقبل بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والتوسعة له"، مشيراً إلى أنه :"أصبح في هذا المستشفى مركز متخصص بالأورام والسرطان، ويضم 150 سريراً لخدمة المرضى".
وفيما يخص أعمال المؤتمر الدولي الثامن للخدمات الطبية الملكية الذي يبدأ أعماله الثلاثاء المقبل في البحر الميت، قال إن :" الخدمات الطبية الملكية تحرص على عقد هذا المؤتمر كل سنتين، تحت الرعاية الملكية السامية في البحر الميت، ويضم جميع الاختصاصات كالطب والصيدلة والتمريض (...).
ولفت إلى أننا :" نحرص في المؤتمر على دعوة أكبر أطباء العالم في التخصصات المتنوعة، ليحضروا ويقدموا آخر ما توصل اليه العلم"، موضحاً أنه :"على هامش المؤتمر يجري عقد ورش عمل مع أساتذة أجانب، سواء أكان ذلك لدائرة القلب أو الجراحة أو الأشعة أو الباطنية (...) ونقوم بإجراء بث مباشر لهذه الورش لتستفيد منها القطاعات الصحية كافة، وبالتالي الوصول إلى حل مشكلة الحالات الصعبة".
وأشار إلى أنه :" كذلك ندعو مدراء الخدمات في الدول العربية والأوروبية للمشاركة في أوراق علمية متخصصة في طب الميدان والطب العسكري".
ولفت إلى أنه :" من الممكن أن توقع على هامش المؤتمر اتفاقيات مختلفة مع جامعات، وكليات طب، وخدمات طبية لتدريب كوادرنا الطبية لديهم"، وقال إن :" هذا المؤتمر هو الوحيد في المملكة الأردنية الهاشمية في القطاع الصحي، ويشارك فيه ما يتراوح بين أربعة الاف وخمسة آلاف شخص".
وقال إننا نقوم بمراجعة تقييمية شاملة بعد انتهاء المؤتمر، إذ نرسل استبياناً لكل من شارك فيه ليعطينا تقييماً عن أوراق العمل التي قدمت، والنواقص، وجوانب القوة والضعف حتى نستطيع أن نطورالمؤتمر مستقبلاً".
وأضاف إن:" هذا المؤتمر يضع الأردن على خارطة العالم الصحية، بحيث تصل رسالة مفادها أن هذا البلد الصغير بحجمه لديه كفاءات وقدرات علمية كبيرة "مشيراً إلى أن :" بعض الزوار العالميين كانوا يتفاجأون بقدراتنا في الخدمات الطبية الملكية".
ولفت إلى أنه :"يقام خلال فترة المؤتمر "المعرض الصحي الأردني"، وهذا المعرض قد حصل على الموافقة الأخلاقية من الدول الأوروبية للمشاركة فيه، ما يعطيه بعداً أمام المشاركة العالمية"، مشدداً على أننا :"نطمح أن يتطور هذا المعرض أكثر مما عليه الآن لتعزيز المنتجات والصناعات الطبية الأردنية، فالمعرض الحالي يمثل كافة القطاعات الصحية من المنتجات والأجهزة والمستلزمات، وليس فقط الخدمات الطبية الملكية".
وأوضح أنه :" يوجد لدينا حالياً 25 ألف موظف موجودين داخل الأردن وخارجه". وقال :"نحن في غزة وفي قوات حفظ السلام (...) وقد أرتفع العلم الأردني في 32 دولة في العالم".
وبين أنه :"عندما تلتقي على سبيل المثال مدير خدمات طبية في دولة أوروبية يتحدث لك عن تجربة مشرقة مع الخدمات الطبية الملكية في سيراليون وهكذا".
وقال إن : "الخبرة المتميزة للخدمات الطبية الملكية هي التي بنت سمعة القطاع الصحي الأردني"، موضحاً أن : "من ينهي عمله في الخدمات الطبية يذهب للعمل في القطاع الخاص، ما يعني أن كوادرنا وخبرات المدينة الطبية ذات السمعة المرموقة منتشرة في القطاع الخاص بالمملكة سواء أكانوا أطباء أو ممرضين أو تقنيين".
وأعتبر : "المدينة الطبية مدرسة وجامعة ترفد كثيراً من المستشفيات بالكوادر الطبية، فهي تثري السوق بخدمات لا يجدها المواطن إلا فيها".
وأشار إلى أنه : " عندما تقدر الفاتورة الصحية بـ 2 مليار دينار، فالخدمات الطبية الملكية مساهم كبير في هذا المبلغ الذي حققه القطاع الخاص، وذلك من خلال الكوادر البشرية التي تدربت في هذه المدرسة".
وشدد على أن : "الأردن البسيط في الموارد المالية غني بالكوادر البشرية، وقدراتنا وإمكاناتنا مسخرة لخدمة الأردنيين، وهذه هي توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني المتمحورة حول ضرورة العناية بالمرضى الأردنيين على أعلى المستويات".
وقال "نحن نعمل فنياً على تأهيل وتدريب كوادرنا إلى جانب إقامة علاقات مع دول العالم كله للاستمرار برفع مستوى القطاع الصحي في الأردن".
وقال : "نحن نعمل محلياً، دولياً وعربياً وتحكمنا علاقات طيبة جداً مع كل الدول والجهات، ومنها مؤسسات كبيرة مثل الكلية الملكية البريطانية للأطباء والجراحين، ولنا اتفاقية مع منظمات كبيرة مثل USAID وWHO ، واتفاقيات مع جمعيات طبية تخصصية في أميركا، إلى جانب اتفاقيات مع جامعات ومعاهد خارج الأردن، وكذلك مع الخدمات الطبية الألمانية "لافتا إلى أننا :"سنستقبل هذا الأسبوع أول طبيب ألماني يعمل في الخدمات الطبية الألمانية ليتدرب في الخدمات الطبية الملكية".
وفيما يخص الجانب التدريبي والتشبيك مع المؤسسات الطبية الأخرى، قال :" الخدمات الطبية الملكية من أوائل المؤسسات التي فعلت نظام التدريب، فمنذ تأسيس الجامعة الأردنية ليس هنالك طبيب تخرج فيها إلا وتدرب في الخدمات الطبية الملكية الأردنية، فنحن مرتبطون باتفاقية تدريب معها".
وأشار إلى أنه :"تربطنا أيضا علاقة بكلية الطب بجامعة مؤتة، ويتدرب طلابها في مستشفى الأمير علي، وكذلك يتدرب طلاب جامعة العلوم والتكنولوجيا في مستشفى الأمير راشد، ويتدرب طلاب جامعة الزرقاء في مستشفى الملكة علياء".
وأشار إلى أن :"التدريب لا يقتصر على الأطباء بل يشمل الصيدلة والتمريض والمهن الطبية المساندة "إلى جانب أنه :" تم بناء علاقات قوية مع الجامعات، وهناك زملاء لنا يدرسون فيها".
وتابع :"نستقبل أطباء الامتياز وندربهم لمدة سنة، وبحسب النظام لدينا يلتحق المتدرب بالقوات المسلحة كطبيب، ويعمل سنة في الميدان كطبيب عام يتعلم العلوم العسكرية، ويقوم بخدمة الوحدات الميدانية، ومن ثم يتقدم إلى برنامج إسمه برنامج التخصص فيختار التخصص الذي يريده من خلال امتحان، ويدخل في نظام تدريبي لمدة أربع سنوات".
وأشار إلى أن :"هذه الأربع سنوات خاضعة لامتحانات سنوية، وامتحان شفوي عملي ومقابلة لجان، وتقارير فنية (...) وحتى ينهي الأربع سنوات يتقدم لامتحان المجلس الطبي الأردني".
وزاد :"عندما ينجح الطبيب يسمى اخصائياً، ودور الخدمات الطبية الملكية أن تؤهل هذا الطبيب في التخصص، وتبتعثه في دورة خارجية الى أي دولة من دول العالم، ويعود ليقدم خدمة، وهذا الطبيب يخضع لنظام تدريب وتأهيل حتى يصبح مستشاراً أول "، مشيراً إلى أنه :"يجب أن يمر من خلال نظام خاص بحيث يقدم أوراقاً علمية، ويشارك في مؤتمرات طبية فضلاً عن التقارير المتعلقة بكفاءته، وقد يقضي الطبيب 25 عاماً من حياته، وهو يتدرب إذا أراد الاستمرار في تقدمه العلمي".
وشدد على أن :"هناك نظام تدريب محكماً ومتواصلاً، وهو ليس مقصوراً على العسكريين، بل مفتوح على القطاعات المدنية ونستطيع إرسال أطباء مدنيين لغايات التدريب سواء أكانوا من الأردن أو خارجه".
وبين أنه :" قد يلتحق بالبرنامج متدربون عرب، حيث يخضع المتدرب العربي إلى امتحان قبول في التخصص، ويستمر في برنامج التدريب للمدة التي يتطلبها البرنامج، فمثلاً يوجد في قسم الأشعة التداخلية 13 طبيباً متدرباً من مختلف الأقطار العربية، أما نحن فغالباً أطباؤنا يتدربون في أميركا وكندا وأستراليا (...)".
ونبه إلى أنه :"لدينا معايير للتدريب، والمشاركة في المؤتمرات توزع على الاختصاصات بحسب الحاجة، فنرسل أعداداً كبيرة جداً من اخصائيينا إلى خارج الأردن لحضور مؤتمرات دولية وعالمية، فيشاركون فيها، ويتبادلون الخبرات مع الآخرين".
ولفت إلى أننا "كذلك نعقد ورش عمل علمية، فمثلاً هناك بروفيسور في فرنسا معروف في اختصاص الأشعة التداخلية نقوم بدعوته إلى الأردن لورشة عمل، ونحضر مرضى حالات مستعصية، فيتم حل مشكلتها المرضية، ونرتقي بمستوى أداء الخدمة لدينا".
وفيما يتعلق بتقديم الخدمة الطبية للأردنيين، قال إنه :"راجعنا العام الماضي ما لا يقل عن ستة ملايين مواطن في جميع المستشفيات والمراكز التابعة للخدمات الطبية الملكية، وهنا في المبنى الرئيسي راجعنا قرابة مليون ونصف المليون مواطن "مشيراً إلى أن :"نسبة المراجعين من المدنيين لا تتجاوز 15% في أقصى الحالات".
ولفت إلى أن :" جلالة الملك عبد الله الثاني قدم للخدمات الطبية الملكية قبل شهور جهاز رنين "TSLA 3 " وهو آخر إصدار وسريع جداً وعليه مواصفات جبارة".
وفيما يخص الصعوبات التي تواجهها الخدمات الطبية الملكية، قال أن :"كلفة المعالجة الطبية أصبحت غالية جداً، إلى جانب التطورات السريعة للتكنولوجيا وكلفتها العالية". وأضاف :"نحن مؤسسة وطنية غير ربحية، ولا نتقاضى إلا رسوم تأمين صحية رمزية من المشتركين لدينا بينما قد تكلف حالة آلاف الدنانير".
ولفت إلى أن :"ما يساعدنا في التغلب على هذه الصعوبات، أن الكلف البشرية لدينا أقل من الدول الأوروبية، وكذلك نحاول أن نرتب أولوياتنا في التعامل مع الأجهزة وتطورها، وبنفس الوقت نملك الأجهزة التي تحقق واجبنا وأهدافنا الطبية بكفاءة عالية، وعموماً فإننا نقوم بشراء أي تقنية جديدة ومفيدة لمواكبة التطور في الحقل الطبي
نيسان ـ نشر في 2016/11/08 الساعة 00:00