(خيمة ذيبان): في الفم كلام كثير لكنه لا يقال
نيسان ـ نشر في 2016/11/14 الساعة 00:00
شن المتعطلون من العمل في لواء ذيبان هجوماً على الحكومة وأذرعها التنفيذية، بعد أن تنصلت من كامل التزاماتها تجاه الخيمة، مؤكدين عودتهم للشارع بأوسع نطاق .
وحمّل المتعطلون من العمل_ في بيان صحافي وصل بريد صحيفة نيسان_ السلطة التنفيذية مسؤولية عجزها عن تأمين وظائف للمواطنين، باعتباره حقاً أصيلاً لا يقبل المساومة.
وخاطب المتعطلون من العمل في بيانهم وزراء ومسؤولين التقوهم على هامش بحثهم عن حلول جذرية بقولهم "أدركنا جيداً أن مثل هؤلاء المسؤولين يحاولون جرنا إلى الهاوية، بعد أن تتم شيطتنا في عيون الناس"، مشيرين إلى محاولات جرهم إلى مربعات التأزيم عبر محطات ووعود كثيرة.
وتاليا نص البيان
بِسْم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على سيدنا محمد عليه افضل الصلاة وأتم التسليم.
الأهل والأحرار في الأردن الحبيب عامة، وفي لواء ذيبان الأشم خاصة، إننا وإذ تتملكنا الرغبة في الكشف عن تفاصيل صيرورة العلاقة بين شباب خيمة ذيبان للمعطلين من العمل و الدولة وأذرعها التنفيذية، في إطار البحث عن حلول جادة قابلة للتطبيق؛ لنسعى إلى وضعكم بصورة تعثرنا مجدداً، وبما يمأسس علاقتنا بكم، ويزيدها صلابة وتمتيناً، فأنتم الملاذ، وأنتم روح الفكرة وجذرها.
صحيح أن هناك من يقول الكثير حول مرتكزات ومنطلقات الاحتجاج، لكن من المؤسف أن نسمع حديثاً "مجهول الأب" عن صفقات تمت بين المتعطلين من العمل وجهات متعددة، انتهت إلى تفتيت الخيمة وحرفها عن بوصلتها، ولا سيما أننا انطلقنا من الدوار رافعين عنواناً عريضاً واحدا وحيداً، ولن نلتفت لغيره.
في الحقيقة، في الفم كلام كثير لكنه لا يقال، لكننا الآن سنقدم شرحاً تفصيلياً لما حدث، خاصة بعد الأفراج عن أحد أعمدة الخيمة، محمد الهواوشة وحتى يومنا هذا.
أفرج عن الهواوشة يوم الخميس، الموافق ٢٨/٧/٢٠١٦، بعد ٢٠ يوما من الاعتقال، تخللها انخراط الأحرار في بلورة كرة الاحتجاج السلمي، من كل حدب وصوب، لكن الدولة لم تلتزم بالحلول، التي صيغت بحضور وجهاء قبيلة بني حميدة، ولجأت للماطلة والتسويف.
"تسويف" تلاه تدخل من قبل الدكتور فارس عبد الحافظ البريزات، حيث اننا في نفس يوم الإفراج عن الهواوشة اجتمعنا معه، وكان العنوان الأبرز هو "الوصول لحل يرضي الطرفين"، لكن للاسف أصبحنا نحن ابناء البلد طرفاً، والدولة طرفا اخر.
اتصل بِنَا مدير مخابرات مادبا، رضوان العضايلة، فالتقيناه في مكتبه، وبحضور كل من؛ مساعد المحافظ، سامي الهبارنة، والدكتور فارس البريزات، بهدف الوصول لحل لقضيتنا، وقال العضايلة لنا بالحرف الواحد "عليكم ان تأخذوا القروض؛ لانها منحة، وستكونوا معفيين من سدادها".
كانت المدة محددة باسبوع، فذهبنا بعد انتهاء المدة لمكتب مساعد المحافظ فوجدناه بصدد تجهيز اوراقنا، ورافقناه إلى مكتب مدير المخابرات، وهناك توصلنا معهم إلى حلول مرضية للحكومة قبل أن تكون مرضية لنا.
كان الحل بتعيين ثلاثة من الشباب كمستخدمين مدنين في الدرك، وهنا بدأت المخابرات باستخدام اساليبها الملتوية، إذ طلبوا من الشباب الذهاب الى مخابرات العقبة حيناً، وإلى مخابرات الزرقاء أو الجندويل حيناً آخر، وجرى الطلب من الشباب أكثر من مرة، بهدف الحصول على مواقفة أمنية؛ لتتضح الرسالة وأنها ليست أكثر من مشروع "تنكيلي" بهدف تفتيتنا وزرع بذور اليأس والشك فينا، لكن هيهات منا الذلة.
قابلنا خبثهم باتصال مع الدكتور فارس؛ لمعرفة ما يدور، وبعد المكالمة بمدة قصيرة اتصل بِنَا مدير المخابرات وطلب منا مقابلته، وهو ما تم بالفعل.
أثناء المقابلة طلب منا الصبر حتى الانتهاء من الانتخابات النيابية،- وهنا كان الخطأ الأكبر الذي ارتكبناه-إذا وقعنا بالفخ وصدقنا كلامه، إذ سرعان ما تنصل من التزامه بمجرد الانتهاء من الانتخابات، فقال لنا: "انا لا شأن لي بالموضوع واذا انتو عندكو خيمه انا عندي خيمه اكبر، وانا وسيط مثلي مثل د.فارس".
تدخل تالياً الدكتور فارس، ونظم لنا جلسة مع مدير قوات الدرك، حسين الحواتمه الذي وعدنا بحل مشكلتنا، إلا أنه بقي وعداً، ولم يترجم على ارض الواقع، فاتصلنا بالحواتمة الذي قال لنا إن الموضوع يحتاج للصبر.
بتاريخ ١٤/١١/٢٠١٦ قابلنا وزير الشؤون السياسية، موسى المعايطة للمرة الثانية، فطلب منا كشفا بالأسماء لمرة ثانية أيضاً، فقلنا له لم يبق الا الملك لم يطلب كشفا بأسمائنا، فكان رده "استطيع توظيف الجامعيين فقط، في مطعم زوربا وشركة جيت براتب ٢٥٠ ديناراً".
حينها فقط إدركنا أنهم يلهون معنا أو في أحسن تقدير أنهم عاجزون عن حل مشكلتنا، لكننا أدركنا جيداً أن مثل هؤلاء المسؤولين يحاولون جرنا إلى الهاوية، بعد أن تتم شيطتنا في عيون الناس.
نكتب ذلك ونسهب بتفاصيله؛ لأننا سنعود للشارع، عودة بصبغة جديدة وبأوسع نطاق .
بعد كل ذلك، نضع كامل قصتنا على طاولة الملك عبد الله الثاني، الذي زار مصنعا في المنطقة في أوج أحداث وتداعيات الخيمة، بعد أن تنصل المسؤولون من التزاماتهم اتجاه المتعطلين عن العمل من أبناء ذيبان.
تقول الأخبار أن الملك بصدد تنفيذ زيارة للواء ذيبان يوم الاربعاء القادم، نوجه للملك السؤال التالي: أين أنت عن شعبك يا ابن الحسين؟.
اللجنة المنظمة لخيمة شباب ذيبان المعطلين عن العمل.
نيسان ـ نشر في 2016/11/14 الساعة 00:00