(عمور): الثقافة تتذيل اهتمامات المسؤولين والإذاعات الخاصة
نيسان ـ نشر في 2016/11/20 الساعة 00:00
أبْدت الإعلامية المغربية اسمهان عمور عدم رضاها عن واقع الثقافة في المغرب، خاصة في الشق المتعلق بحضورها في الإعلام، في ظلّ غياب الاهتمام اللائق بها من طرف الجهات المعنية، وقالت إنّ "المسؤولين لا يؤمنون بالثقافة، التي تعد آخر همّهم".
صاحبة برنامج "حبر وقلم"، التي حلّت ضيفة، مساء السبت، على مهرجان القصر للكتاب، المنظم من طرف منتدى "أبيدوم نوفوم للإعلام والاتصال"، في ندوة ناقشت موضوع "دور الإعلام في نشر ثقافة الكتاب"، قالت إنّ الحاملين لمشعل نشر الثقافة في الإعلام "يناضلون من أجل تحقيق هذا المبتغى".
وأضافت المتحدثة ذاتها أنّ "المسؤولين عن الإعلام يعطون الأولوية لمواضيع مثل الأخبار والرياضة؛ فيما تعاني الثقافة من التهميش"، وزادت: "الإعلاميون المشتغلون في المجال الثقافي يشتغلون تحت ضغط نفسي كبير، والمسؤولون لا تهمّم الظروف التي نشتغل فيها، وكيف نُوصل إليهم المواد المطلوبة منا، المهمّ هو أن نوصلها".
واستدلّت صاحبة برنامج "حبر وقلم"، الذي يمتد عمره إلى 26 سنة، للتأكيد على "التهميش" الذي يطال البرامج الثقافية في الإعلام العمومي المغربي، ببرنامج كانت قدمته سنتي 1995 و1996، بعنوان "على متن باخرة وهمية"، كان ذَا بُعد فلسفي محض، إذ كانت تسافر من خلاله مع الضيف على متن باخرة وهمية، وتطرح عليه أسئلة وجودية، تتعلق بالموت والحياة.
غير أنّ البرنامج المذكور لم يستطع أن يمخر أمواج الإذاعة الوطنية بزنقة دار البريهي بالرباط سوى لسنتين فقط، قبل أن يُوقَف قسْرا في مرفأ لم يكن مخططا أن يتوقف فيه، بسبب عدم استيعاب مسؤولي الإذاعة لمضمونه. وتعلّق عمور على هذا التوقف الاضطراري بالقول: "للأسف المسؤولين ما فهموش البرنامج.. ينقصهم الخيال وبعد نظر..اضطررت لتركه جانبا".
غير أنّ ما لم ينتبه إليه المسؤولون الإذاعيون الذين أصدروا أوامر بإيقاف البرنامج، الذي استضاف أسماء وازنة من المغرب ومن العالم العربي، مثل عبد الوهاب البياتي، ومحمد بنيس، ومحمد الفيتوري، ومارسيل خليفة، هو أنّ الأسماء التي مرّت من هذا الموعد الثقافي كانت لها رؤية فلسفية مستقبلية، إذ استبقت الأحداث التي يعيشها العالم العربي اليوم، ما كان سيفيد السياسيين كثيرا.
من جهة أخرى، انتقدت أسمهان عمور عدم اهتمام الإذاعات الخاصة بالثقافة، قائلة: "لا يوجد برنامج يعطي القيمة للمثقف المغربي، عدا في الإذاعة الوطنية وإذاعة طنجة وبعض الإذاعات الجهوية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة"، لافتة إلى أن "البرامج الثقافية تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها جسرا يوصل رسالة إذاعية وإعلامية وخطابا هادفا إلى المتلقي".
نيسان ـ نشر في 2016/11/20 الساعة 00:00