العبّادي: الاحتلال يحاول إنهاء وصاية الأردن

نيسان ـ نشر في 2016/11/20 الساعة 00:00
قال مساعد أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، عبد الله العبَّادي، إن الاحتلال الإسرائيلي يحاول إنهاء وصاية الأردن على القدس، والتحكم في كل الأمور داخل المسجد الأقصى من خلال التضييق اليومي على عمل الأوقاف وتعطيل مشاريعها. وأكد العبادي أن "القدس خط أحمر وأن الأردن ستواصل وصايتها في الحفاظ على المقدسات المسيحية والإسلامية، وأن المملكة لن تقبل بأن يكون للاحتلال سيادة وسيطرة على كل شيء في الأقصى رغم محاولته لذلك". وقال إن "الاحتلال لا يستطيع حظر الأذان في القدس، فهذه شعيرة تمس عقيدة كل مسلم؛ لأن الأذان لم يتوقف منذ زمن الخليفة عمر بن الخطاب عندما أذن الصحابي بلال بن رباح"، لافتا إلى أن الاحتلال يحاول "جس نبض الأمة من وراء قانون حظر الأذان". وأضاف: "القدس تواجه اليوم أعتى محاولات التهويد، وهي من أخطر ما تعانيه المدينة المقدسة بهدف تغيير الوضع التاريخي القائم، وهناك تعطيل للكثير من المشاريع الأردنية ومحاولة للتدخل في أعمال الإعمار التي تقوم بها الأوقاف الأردنية بالقدس". وأوضح العبادي أن الاحتلال يشترط وجود مندوب من ما تسمى بدائرة الآثار الإسرائيلية في كل مرة تريد فيها الأوقاف الأردنية القيام بمشروع ما، وقال: "يتدخل الاحتلال في أدق التفاصيل حتى لو أردنا إصلاح صنبور مياه يطلبون وجود المندوب وذلك لتعطيل أعمال الصيانة". وتابع مدير مديرية شؤون القدس وشؤون المسجد الأقصى: "الاحتلال يحاول التدخل في كل صغيرة وكبيرة تخص المقدسات الإسلامية و الأوقاف بمدينة القدس". ومن بين تلك الإجراءات التي تهدف لتعطيل دور الأوقاف الأردنية، وفق العبادي، رفض الاحتلال السماح لمقاول مشروع "الإطفاء من الحريق" الدخول للمسجد الأقصى مما أدى لتوقف المشروع، ورفضه إدخال رافعة في داخل الأقصى منذ شهر، ورفضه إدخال مواد خام بهدف تعطيل المشاريع، فضلا عن اعتقال حراس المسجد الأقصى الذين يراقبون اقتحامات المستوطنين ويمنعونهم من التجاوزات. وأكد العبادي أن الاحتلال يؤرق عمل الأوقاف بهدف تغيير الوضع التاريخي القائم، لافتا إلى أن قرارات لجنة التراث العالمي في المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تنص أنه لا يجوز تغيير الوضع التاريخي بالقدس. وفي شأن مشروع الفسيفساء في القدس، أشار العبادي إلى أن الأوقاف الأردنية أنهت خلال الأيام الماضية مشروع ترميم الفسيفساء في قبة الصخرة والمسجد القبلي بعد خمس سنوات من العمل بإشراف خبير أردني إيطالي الجنسية، لافتا إلى أن تكلفة المشروع بلغت مليوني دينار أردني. ونوه إلى أنه منذ 800 عام لم يتم ترميم الفسيفساء بالقدس، مشيرا إلى أن الأردن ألغت مشروع تركيب كاميرات داخل المسجد الأقصى؛ لأن الاحتلال أراد السيطرة على التحكم بها، إضافة إلى خوف المقدسيين من ذلك.
    نيسان ـ نشر في 2016/11/20 الساعة 00:00