نقابيون يجرون (ريضال) إلى القضاء بتهمة انتهاك الحقوق والحريات

نيسان ـ نشر في 2016/11/23 الساعة 00:00
استنكرت الجامعة الوطنية لعمال ومستخدمي وأطر شركات ووكالات توزيع الماء والكهرباء رفض الإدارة العامة لشركة "ريضال" تسلم ملف ترشيح المكتب النقابي التابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، قصد انتخاب ممثلي جمعية المشاريع الاجتماعية، وممثلي الصندوق التعاضدي للتأمين الاجتماعي، رغم استيفائه جميع الشروط القانونية، مؤكدة لجوءها إلى القضاء. واعتبر عبد العزيز الطاشي، المنسق الوطني للقطاع الخاص ضمن النقابة المذكورة، في ندوة صحافية، مساء الثلاثاء بمقر "UNMT" بالرباط، ما أسماه "تماطل" سلطات ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة في تسليم المكتب النقابي لـ"ريضال" وصل إيداع ملفه القانوني منذ ماي المنصرم، "خرقا سافرا لكل الاتفاقيات والتوصيات الدولية، ضدا على المقتضيات الدستورية والقانونية للمملكة، ومخالفة للتوجيهات الملكية ضمن الخطاب الأخير الداعي إلى إصلاح الإدارة"، وفق تعبيره. الطاشي لم يجد من دوافع لما أسماه "الإقصاء والمنع الممنهج للنقابة"، سوى "شكوك حول استشراء الفساد بجمعية المشاريع الاجتماعية الخاصة بالقطاع، والذي لا يُراد لأي أحد يرغب في الإصلاح الاطلاع عليه"، على حد قوله. وأشار المتحدث ذاته إلى أن الخطوة تتعلق كذلك بـ"تواطؤ مكشوف مع الإدارة العامة لشركة "ريضال" بالرباط، من أجل الحيلولة دون تمكين مستخدمي القطاع من حقهم في اختيار من يرونه الأصلح لتمثيلهم في تدبير أموالهم التي توضع في الصناديق الاجتماعية لشركات ووكالات توزيع الماء والكهرباء". من جهة أخرى، يرى محمد البدري، الكاتب العام لعمال ومستخدمي وأطر شركة "ريضال" بالرباط، أن "جمعية المشاريع الاجتماعية وصندوقها يدر أموالا طائلة، يفترض أن يستفيد منها عمال ومستخدمو الشركة، إلا أن ما يستفيد منه المستخدمون يبقى دون الانتظارات ودون الإمكانيات الحقيقية للصندوق"، موضحا أن "ميزانية الجمعية لسنة 2013 ناهزت 28 مليون درهم، ولم يستفيد منها العمال"، حسب تعبيره. وقال البدري إن "المكاتب النقابية التابعة للاتحاد الوطني للشغل تمنع من وضع ملفات ترشيحها في الانتخابات كما في طنجة ومكناس، أو تحرم من الوصل النهائي كما في الرباط، دون تقديم أي تفسيرات أو مبررات، بسبب فساد لا يُراد الاطلاع عليه"، حسب تعبيره، متسائلا عن حقيقة ما سماه "الإقصاء الممنهج"، ومطالبا بتطبيق المساطر الجاري بها العمل. من جهته، أكد أسامة الشيشي، عضو المكتب النقابي بشركة "ريضال"، أن النقابة "لجأت إلى القضاء من أجل إنصافها، عبر وضع دعوى استعجالية في أفق الطعن في الانتخابات، بسبب منع ملفات الترشيح"، داعيا الجهات المعنية إلى القطع مع مثل هذه الممارسات وعدم تكرارها مستقبلا. في الصدد ذاته، دعت اللجنة الوطنية للقطاع الخاص، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزارة العدل والحريات إلى التدخل العاجل لدى السلطات المعنية وإلزامها باحترام الحريات النقابية وتسليم المكتب النقابي المذكور الوصل القانوني النهائي، محملة وزارة الداخلية مسؤولية هذه "الانتهاكات الصريحة والمخالفة للدستور ولكل المقتضيات القانونية"؛ فضلا عن دعوتها وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية إلى إيقاف العملية الانتخابية "لافتقادها أبسط معايير النزاهة والشفافية والمصداقية، ولمخالفتها المقتضيات القانونية إلى حين تصحيح هذه الوضعية"، حسب تعبيرها.
    نيسان ـ نشر في 2016/11/23 الساعة 00:00