ثقافة المجتمع المغربي تعوق مسيرة المرأة وتمنع إنتاجاتها

نيسان ـ نشر في 2016/11/27 الساعة 00:00
'الثقافة السائدة في المجتمع المغربي واحدة من الأسباب التي تحُول دون نجاح المرأة المغربية'؛ ذاك ما خلُصتْ إليه الباحثة المغربية أميمة عاشور، في عرْض ألقتْه خلال ملتقى نظمتْه شبكة النساء الرائدات بالرباط. وأرجعت المتحدثة هذه الثقافة إلى 'غيرة الرجل، وعدم الاقتناع بقدرات المرأة، وعواملَ أخرى'، مُضيفة أنَّ العائق الثقافي يفرمل مسيرة المرأة ويمنعها من الانتاج، 'واخّا يكونوا يديّها يْجيبو الذهب'، على حد تعبيرها. واعتبرت عاشور أنَّ التمكين الذاتي للمرأة لا يمكّنها فقط من أن تكون عُنصرا فاعلا في المجتمع، 'بَلْ منتجة ومستقلة وْبْحال بْحال مع الرجل، وبالتالي يصير القرار بينمها مشتركا، ولا يمكن أن يفرض الرجل رأيه وحده داخل البيت'. ورغم المجهودات المبذولة، والمكاسب التي حققتها المرأة المغربية، خاصة على المستوى القانوني، 'إلا أنّ هناك ثقافة ذكورية متجذرة في أعماق المجتمع، لا تريد أن تمنح الفرصة للمرأة المغربية للمساهمة في التنمية، والتمكين الذاتي لها'، تقول عاشور. وأوضحت، في هذا الإطار، أنَّ ثمّة نساء كثيرات في المجتمع المغربي لهن القدرة على خلق مشاريعهن 'والذهاب بعيدا، ولكنَّ الزوج والأسرة لا يساعدانهنّ، ولا يشجعانهنّ، ولا يمنحانهنّ الثقة في النفس'. لكنّها أشارت، في المقابل، إلى وجود نساء لم تكنْ لهنّ القدرات الكافية، لكنهن استطعنْ أن يشقن لأنفسهنّ طريقا، بفضل الدعم الذي حظين به من طرف أزواجهنّ وأسرهن، لافتة إلى أنَّ الأسرة والزوج رافعتان أساسيتان لتمكين المرأة من السير إلى الأمام. من الأسباب الأخرى التي اعتبرت الباحثة أنها ساهمت في ضعف حضور النساء في تدبير شؤون المجتمع، 'أنَّ المرأة المغربية تفكّر في مصلحة أسرتها أكثر من التفكير في نفسها، وهذا ما يؤثّر على دورها في المجتمع'، مشيرة إلى أنَّ عددا من النساء، رغم ذلك، شققن طريقهنّ ونجحن في الجمع بين الاثنين. وعلى الرغم من أنَّ المرأة المغربية استطاعت أن تقتحمَ مجالات كانت في الماضي حِكرا على الرجل، وتولّت مناصب سياسية، إلا أنّ عاشور ترى أنَّ حضور المرأة المغربية على مستوى مراكز القرار ما زال ضعيفا، مشيرة إلى أنَّ تمثيلية النساء في البرلمان لم تكنْ لتصل إلى ما هي عليه، لولا 'الكوطا'. المتحدثة ذاتها اعتبرت أنّ السبيل إلى تحسين وضعية المرأة المغربية، وفرض نفسها في المجتمع، 'هو النضال الميداني؛ لأن المرأة حين تناضل في الميدان تُوصل مطالب الفئة التي تناضل عنها إلى الجهات التي يجبُ أن تصل إليها هذه المطالب'، على حدّ تعبيره
    نيسان ـ نشر في 2016/11/27 الساعة 00:00