الدفاع المدني يكذّبكم

نيسان ـ نشر في 2016/11/28 الساعة 00:00
/>فيما يواصل الرسمي الأردني التأكيد على حقوق المواطنين في الحصول على معلومة صحيحية، يصر على تقديم معلومة مشوهة وتفتقر للمصداقية؛ ما وسع من أزمة الثقة بين الناس والحكومة.
إن حالة التعمية التي تفضلها 'المصادر المسؤولة' لم تعد تنطلي على الناس، ولا سيما في المفاصل الحساسة، وما نفي المصار 'مشاركة الأردن في إطفاء حرائق إسرائيل، إلا دليل على ذلك.
نفي الحكومة الأردنية قابله تأكيد إسرائيلي على مشاركة أردنية في إخماد الحرائق، التي التهمت مساحات واسعة من أراضيها وأرضي الضفة الغربية، وهو تأكيد ظهر أيضا في وسائل إعلام عربية وعالمية، قبل أن تلجأ الحكومة إلى تغيير موقفها من النفي في غضون 24 ساعة.
يحار المرء في إصرار حكومته على ممارسة الكذب والتعمية، وفي كل مرة تنكشف فيها الحكومة نقول لعلها المرة الأخيرة، لكن يبدو انها استراتيجية راسخة ولا تتبدل.
صحيح أن شريحة كبيرة من الأردنيين لم يقفوا عند حادثة النفي بالمطلق، بالنظر إلى تواتر الأنباء العالمية عن المشاركة، لكن بقي جزء بسيط من الناس متمسمرا عند الرواية الرسمية رغم انها جاءت على لسان هوية مجهولة، لكنها معروفة، معروفة بانهزاميتها وعدم قدرتها على المكاشفة، وهو ديدنها منذ سنوات.
على أية حال، كيف سيواجه المصدر المسؤول الشارع بعد أن قطعت رواية الدفاع المدني الشك بالقين، وقالت في بيان صحافي إن كوادرها شاركت في اخماد نيران الاحتلال الصهيوني؟. كان بإمكان المصدر المسؤول المراوغة بذكاء، لكنه القصور في الرؤية حين يشتبك بالحماس، حتما سيقود إلى مزيد من الكذب والتخبط.
اصدقوا معنا يا رعاكم الله.
    نيسان ـ نشر في 2016/11/28 الساعة 00:00