نائب القرضاوي: (3) أسباب دفعتني لتأييد عزل مرسي
نيسان ـ نشر في 2016/11/29 الساعة 00:00
كشف أحمد الريسوني - نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه الدكتور يوسف القرضاوي- ، عن الأسباب التي جلعته يصرح بـ'ارتياحه' لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي من الرئاسة، موضحا أن موقفه كان حول الإزاحة وليس تبريرا لما حدث بعدها ، مشيرًا إلى أن ارتياحه جاء لأن رئاسة مرسي كانت 'مستحيلة' ، فضلًا عن قلقه من محاسبته من الله عن فترة الرئاسة.. اضافة إلى خوفه من بقاء مرسي في السلطة عدة سنوات من دون نجاح يذكر فيقول بعضهم «إن الإسلاميين فشلوا».
وقال في حوار مع موقع 'عربي21': 'حين الحديث عن الارتياح كان لعدة أيام قبل أن تتخذ الأمور اتجاها آخر، هو ارتياح قدري لإزاحة مرسي ولو أن الطريقة من الناحية التشريعية جريمة بلا شك وبلا تردد'.
وتابع: 'ارتياحي كان لمجرد إزاحة الرئيس مرسي حفظه الله، الذي كنت أتمنى أن يعفى، وهو الذي أقحم إقحاما في الرئاسة، والإخوان أنفسهم أقحمتهم قيادتهم إقحاما في غير محله وفي غير وقته، وبغير شروطه'.
وأوضح: 'أول ما تعلمه بنو آدم الكلمات، حتى يسمى كل شيء باسمه، وحتى لا تختلط الأشياء، كان يمكن أن أعبر بلغة معروفة لدى السياسيين، وحتى عند الإسلاميين وأتحدث بلغة دبلوماسية ولغة لا تفيد شيئا، ولغة تطمس المعاني ولا تبرزها، ولكن هذه مشكلتي'.
وأضاف الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح المغربية: 'في كثير من المواطن أعبر بالعبارة التي أراها هي التي تؤدي المعنى، وإذا حادت عنها فمعناه أنها أدت معنى آخر ملتبسا، لذلك فلا بد أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، وبصدق'.
وزاد الريسوني: 'ارتحت لأن الرئيس محمد مرسي استراح من رئاسة مستحيلة، ومن منصب مستحيل ومن منصب سيبقى شكليا إلى أن يزيلوه بعد سنة أو سنتين'.
وسجل: 'لقد عبرت عما في نفسي، يوم أزيح محمد مرسي أخونا وحبيبنا الذي نرجو له كل خير وفضل في الدنيا والآخرة، أحسست بالارتياح وقلت هذا في بعض المجالس آنذاك، قبل أن تبدأ الدماء وتبدأ مجزرة رابعة وغيرها وغيرها.. ارتياحي كان لمجرد إزاحة مرسي لا أقل ولا أكثر، لا أزيد نقطة ولا فاصلة'.
وسجل: 'فمرسي أعفاه الله من هذا العبء الثقيل الذي أقحم فيه، فأحسست بهذا الارتياح وعبرت عنه الآن'.
وتابع الريسوني: 'إذا أردت أن أتحدث بالفقه وبالشريعة وبالدستور وبالديمقراطية، فأنا أرفض رفضا مطلقا أبديا أن يمس مرسي وأن يزاح ولو قبل يوم واحد من إتمام رئاسته، وهذا كتبته وشرحته وجادلت دونه في كثير من المقالات والتصريحات والحوارات'.
وأفاد: 'أقول إن مرسي رئيس منتخب شرعي يجب أن يطاع، ولكن من يطيعه؟ أنا !!.. أنا مستعد لأن أطيعه لو كنت في مصر، لو كلفني بشيء لقمت به ولناصرته، لكن الذين بيدهم الأمور، الذين بيدهم الحل والعقد في الدولة المصرية لا يريدون أن يطيعوه ويكيدون له'.
وسجل الريسوني: 'القضاة كلهم إلا قليلا ضد مرسي والإخوان، والمحكمة الدستورية والعليا ، والجيش والأمن والاقتصاديون والأقباط والإعلاميون كلهم ضد مرسي، ماذا يمكن أن يفعل مرسي؟'. ومضى يقول: ' لا بد أن أكون مرتاحا لإزاحة مرسي من كل هذه المسؤوليات التي فوق طاقته، بدل أن يحاسب عليها يوم القيامة، وبدل أن يقال بعد خمس سنوات إن الإسلاميين فشلوا تماما، بدل هذا أفضل أن يتنحى وأن يبدأ الإخوان طريقهم الصحيح، وهو الدخول شيئا فشيئا'.
وعن الإخوان المسلمين قال: 'فقدت الأمل في قدرة جماعة الإخوان على مراجعة ذاتها، خاصة القيادات المصرية التي تشتكي منها قيادات باقي الإخوان في العالم العربي، ويعتبرون أنفسهم المرجعية العليا، والقيادة العليا والفكر الأعلى'.
وشدد: 'لا أرى أنهم قادرون على مراجعة مواقفهم ولا أرى أنهم مستعدون لذلك، وعليهم أن يستمعوا، الأمل ضعيف لكنه حتمي لإنقاذ الجماعة'. وسجل أن فشل الحوار بين أطراف الخلاف داخل جماعة الإخوان المسلمين، حفزني على إبداء النصح علانية، بعد أن تحصلت القناعة بضرورة مصارحتهم على الملأ قبل سنة من الآن'.
نيسان ـ نشر في 2016/11/29 الساعة 00:00