تجديد انتخاب عباس رئيسا (لفتح)

نيسان ـ نشر في 2016/11/29 الساعة 00:00
جددت حركة فتح الفلسطينية، انتخاب الرئيس محمود عباس، رئيسا لها. جاء ذلك خلال مؤتمر حركة فتح السابع، الذي عقد اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وسط مشاركة فلسطينية وعربية. وانطلقت اليوم أعمال المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله في ظل اهتمام لافت من الأطراف المحلية والإقليمية، بينما يتوقع أن تجري الانتخابات الداخلية في الحركة غدًا الأربعاء. وحسب الناطق باسم المؤتمر محمود أبو الهيجاء فقد أشار إلى وصول 92% من أعضاء المؤتمر البالغ عددهم 1408 إلى رام الله، وهم يشكلون الهيئة العامة التي سيناط بها انتخاب المجلس الثوري واللجنة المركزية البالغ عدد أعضائها 21. ووصل عدد الذين ينوون الترشح لهذه المواقع من أعضاء المؤتمر العام إلى أرقام مذهلة، تكاد تجعل من المؤتمر حاضنة لمرشحين أكثر من عدد المقترعين، وهو ما يشير إلى صعوبة التنبؤ بمن سينجح في هذه الانتخابات. وحتى قبل أسبوع، وصل عدد من صرحوا بأنهم ينوون الترشح للمجلسين الثوري والمركزي للحركة إلى 890 مرشحا من أصل 1408، وهو رقم غير معقول. ورصدت خلال اليومين الماضيين انخفاض العدد إلى 650 مرشحا لكلا الموقعين، حسب مصادر فتحاوية مطلعة. وفي حال بقي عدد المرشحين المصرحين على حاله، فإن هذا يعني أن من بين كل عضوي مؤتمر سيكون مرشح، ما يعني تشتيتا كبيرًا للأصوات قد يؤدي لسقوط كثير من الشخصيات التقليدية في الحركة وبروز أسماء جديدة بشكل لافت. تحالفات معقدة وحسب متابعين فتحاويين فإن هذا العدد من المرشحين يعقد مسألة التحالفات بين المرشحين المحتملين، وبه معادلات غير منطقية، فعلى سبيل المثال يوجد أربعة أعضاء مؤتمر من عائلة الرجوب في دورا الخليل أعلنوا ترشحهم للمركزية والثوري، بينما أعضاء المؤتمر العام جميعهم على الإطلاق من محافظة جنين أعلنوا ترشحهم للثوري والمركزية. وشهدت الأيام الماضية لقاءات بناء التحالفات أو ما يطلق عليه شعبيا ' الكولسات'، وكانت تلك اللقاءات خلايا نحل، حتى أن مواقع عديدة ومنها برج الزهراء في رام الله بات يطلق عليه 'مكان صناعة الكولسات للمؤتمر السابع'. فيما أكد عدد من أعضاء المؤتمر ل'صفا' أن كل الوعود التي منحت خلال الكولسات غير ثابتة ومتغيرة على مدار الساعة، كما الرمال في هذا المؤتمر. ويطغى الطابع الشخصي والمناطقي على التحالفات مثل أي انتخابات أخرى تجري في الوطن، فيما يركز عدد أقل على البرنامج والرؤية السياسية وفق ما أشار إليه كثيرون. ولكن ما كان لافتا في استمزاج آراء عديد من أعضاء المؤتمر وبشكل عشوائي، فإن هناك رغبة جامحة في اطاحة التيار القديم في الحركة، وهو ما أطلق عليهم بعضهم جيل ' الختيارية'، وآخرون استخدموا مصطلح ' الخيول الهرمة ' في تعبيراتهم، ما قد يجعل نتائج المرشحين مفاجئة بالفعل، ليبقى السؤال: من سيستفيد ومن سيخسر من وجود كم كبير جدا من المرشحين؟.
    نيسان ـ نشر في 2016/11/29 الساعة 00:00