هل باعت "الرأي" أرشيفها؟
نيسان ـ نشر في 2016/12/07 الساعة 00:00
نيسان- تسربت معلومات من قبل اعضاء مجلس ادارة الزميلة الراي تقول إن الصحيفة باعت مؤخرا ارشيفها الالكتروني الى شركة خليجية، لسد الخسائر المتلاحقة التي تصيب الصحيفة العريقة، كما أصابت شارع الصحافة الورقية فيما بقيت الحكومة هادئة رزينة ولم تحرك ساكنا.
وبين عضو في مجلس إدارة الزميلة 'الراي' في حديث لصحيفة نيسان، طلب عدم ذكر اسمه، أن مؤسسته تخلت عن أرشيفها الالكتروني الى شركة خليجية ،في محاولة من الصحيفة لوقف الخسائر المتلاحقة، حيث تبلغ الرواتب السنوية 10 ملايين دينار، تتحقق عليها ديون نحو 20 مليون دينار.
لكن مدير عام الصحيفة، فريد السلواني نفى لـ'نيسان' ان تكون الراي باعت ارشيفها الالكتروني الى شركة خليجية؛ نتيجة الخسائر التي تعصف بالصحيفة، وقال : كل ذلك محض افتراءات وادعاءات لا مكان لها في الراي.
وبدأ الحديث عن الخسائر التي لحقت بالراي من جراء مشروع المطابع التي انشئت على طريق المطار بكلفة 50 مليون دينار تقريبا، اثمان للاراض والمباني والمطابع، التي انشئت خصيصا للسوق العراقي الذي اظهر الزمن سقوط تلك النظريات، اضافة الى ان اسعار الاراض في تلك المنطقة انخفضت الى النصف من جراء الازمات المالية التي تعصف بالبلاد كافة.
وكانت الزميلة الراي بحثت عدة مشروعات للخروج من الازمة المالية قبل ان تلجا الى التفكير ببيع الارشيف الالكتروني، منها ترحيل مباني الصحيفة الواقعة في شارع الملكة رانيا العبدالله الى المبنى الجديد على طريق مطار الملكة علياء الدولي، وتاجير المبنى القديم من اجل ان يدر دخلا الى موازنة الصحيفة، إلى جانب اقتراح آخر باحالة كل من وصلوا السن القانونية الى التقاعد بعد التفاهم معهم على صيغة قانونية.
وفي الأثناء ظهرت أصوات تؤشر لمن يعملون في الصحيفة بوظيفتين او اكثر، في سياق إعادة هيلكة الكادر الكبير المترهل ، الا ان تلك المشروعات اصصدمت بعدم الجدية في انقاذ الصحيفة حسب عضو مجلس ادارة حاليا واعضاء مجالس سابقين تحدثوا لـ 'نيسان'.
وبالاطار نفسه، فان ازمة عصفت بالصحف الاردنية واخرجت صحيفة العرب اليوم من المشهد الاعلامي إزاء نظر الدولة الاردنية، اضافة الى ان ازمة الدستور تتفاقم منذ سنوات ولم تفلح مجالس الادارة لغاية الان بحل تلك المشاكل، فضلاً عن حجم القلق الذي بات يغلف المشهد الإعلامي برمته؛ سواء أكان ورقيا أو إلكترونيا من مواجهة مصير قاسٍ.
بالمقابل، تقف نقابة الصحافيين والحكومات المتعاقبة واجهزة الدولة المختلفة عاجزة عن تقديم حلول ناجعة، وتعيد للصحافة ألقها بعد أن وصل الامر إلى حواف خطيرة وغير مسبوقة، في تهديد حقيقي لعموم الجسم الصحافي وأذرعه الفنية.
وسط كل هذا الغموض والنفي يطرح صحافيون السؤال التالي فيما لو باعت الرأي أرشيفها: هل سنشتري موادنا من الشركة لو احتجنا الاستعانة بأي مادة أرشيفية؟.
نيسان ـ نشر في 2016/12/07 الساعة 00:00