المجلس النرويجي للاجئين: 2،5 مليون جائع يمني

نيسان ـ نشر في 2016/12/13 الساعة 00:00
اكد المجلس النرويجي للاجئين في اليمن أن الجوع سيصيب 2.5 مليون شخص خلال عام 2017 من اصل 27.4 مليون عدد سكان اليمن، طالما استمر النزاع، واصفا عام 2016 بـ كارثة مدمرة للمدنيين. وقال المجلس النرويجي للاجئين في بيان صحافي نشره اليوم حصلت عليه 'نيسان': قد شهد العام الماضي دمارا واسع النطاق وتدهورا شاملا للظروف المعيشية، حيث أوى الى فراشهم أكثر من 14 مليون شخص جائعين. وزاد: ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية 20 من مئة عما كانت عليه قبل بداية النزاع في العام الماضي، لافتا الى ان التوقعات لعام 2017، ستزداد حالات الجوع أكثر من الضعف وسيعاني 2.5 مليون شخص آخر من نقص في التغذية والحرمان من الطعام الكافي، وأن نسبة هائلة تصل 60 % من مجموع السكان سيكافحون من أجل توفير الطعام لأسرتهم. وينقل المجلس عن مواطنين يمانيين الذي يحصلون على قسائم الغذاء من المجلس 'أنه كان عليهم تناول الخبز وشرب الماء فقط من أجل البقاء على قيد الحياة، كما اضطر العديد من الناس للفرار من منازلهم بسبب الدمار الناجم عن القصف الجوي والقتال على الأرض'. ويقول الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند: 'ما لم يتم إنهاء النزاع وعكس الأزمة الاقتصادية المتجذرة، فسيشهد العام الجديد انزلاق أمة بأكملها نحو حفرة سوداء مليئة باليأس. ويصف ايغلاند الأرقام الناتجة عن عام 2016 بـ مروعة، وهناك خطر يتمثل في حدوث مجاعة في اليمن اذا استمر الوضع في التدهور خلال عام 2017. وطالب امين عام المجلس النرويجي: 'بوضع حداً لهذه الكارثة التي هي من صنع الإنسان التي تجلب لنا العار جميعا'. واستطاع المجلس النرويجي للاجئين الوصول إلى أكثر من مليون يمني في حاجة في جميع أنحاء البلاد عام 2016، يمثل مليون شخص نسبة صغيرة من إجمالي العدد الكامل الذي يبلغ 18.8 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية أو الحماية. ويضيف يان إيغلاند قائلا: 'في عام 2016، أعاقت أطراف النزاع قدرتنا على الوصول إلى الناس الذين كانوا في أمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية. ونحن نواجه بداية عام 2017، من الضروري أن تُرفع القيود كافة عن المساعدات وأن تتمكن الجهات الفاعلة الإنسانية من تقديم الخدمات المنقذة للحياة في جميع أنحاء اليمن'. وحسب المجلس النرويجي فقد ارتفعت أعداد النازحين في اليمن على نطاق واسع منذ بداية النزاع، حيث يوجد 4.5 مليون شخص حاليا من دون مأوى، ونحو 2.2 مليون نازح، لافتا الى ان عددا كبيرا من اليمنيين يعيشون في أبنية عامة أو مخيمات مؤقتة، العديد منها محرومة من الخدمات الأساسية كالمراحيض أو دورات المياه. كما اكد المجلس انهيارا اقتصاديا وشيكا في حال لم يتم دعم النظام المصرفي المتخاذل، ما يعني عدم استلام الموظفقين رواتبهم، كما سيتم إيقاف الواردات كالأرز والقمح التي سبق وضمنها البنك المركزي اليمني. وتشكل القيود على الواردات أن اليمنيين لن يحصلوا على السلع التجارية التي يحتاجونها بأسعار يستطيعون تحملها. ويقول إيغلاند: 'لم يبق أمامنا سوى أسبوعين فقط قبل نهاية العام الحالي، فقد تلقت خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2016 نصف التمويل وفي حال سلوك العمل نفسه في عام 2017، فسيكون الوصول إلى محتاجي اليمن ممن هم في أمس الحاجة إليها مستحيلاً، ولكن من المؤسف أن الالتزامات المالية لا تتطابق مع الاستجابة'. وبلغ عدد الضحايا منذ تشرين الأول، 11,332 تم الابلاغ عنهم من قبل مراقبي حقوق الإنسان على مستوى المجتمع المحلي منذ تصاعد وتيرة النزاع،و4,125 حالة وفاة و7,207 جريحا. ووفق الاحصاءات الدولية : يحتاج نحو 11.3 مليون شخص إلى الحماية العنف القائم على النوع الاجتماعي فضلا عن حماية الطفل، حيث ارتفعت حوادث العنف القائمة على نوع الاجتماعي بشكل ملاحظ منذ تفاقم النزاع في آذار عام 2015 ،وتشمل هذه الحوادث العنف الجنسي والعنف المنزلي والزواج القسري والزواج المبكرل إضافة إلى الحرمان من الموارد والاعتداء النفساني والعاطفي. فعند المقارنة بين الربع الأول من عام 2015، قبل النزاع والفترة نفسها من عام 2016، نسجل ارتفاع 63 % في الحوادث التي تم الإبلاغ عنها. ووفق احصاءات حديثة للعام الحالي 2016 يبلغ إجمالي عدد السكان اليمنيين 27.4 مليون شخص؛ حيث يعاني 14.1 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعاني 7 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد؛ كذلك تبلغ تكلفة الحد الأدنى للسلة الغذائية 20 % أكثر مما كانت عليه قبل الأزمة؛ أقل من نصف عدد المرافق الصحية في 16 محافظة تعمل بشكل كامل؛ وحسب الاحصاءات الدولية فان مليونا طفل خارج المدرسة، وهناك 1,600 مدرسة غير صالحة للاستخدام بسبب النزاع؛ وتم تأكيد وجود أكثر من 100 حالة إصابة بالكوليرا ويشتبه بإصابة آلاف آخرين منذ تشرين الأول؛ ووفق احصاءات المعهد النرويجي ،ما زال هناك 2.2 مليون نازح في اليمن، ويعيش واحد من كل خمسة في مباني مهجورة أو في العراء ، كما حافظت العملة الأجنبية للبنك المركزي اليمني على قيمتها المتدنية حيث تبلغ أقل من مليار دولار أمريكي؛ و تلقى 1.2 مليون موظف مدني أقل من خُمس رواتبهم في الثلاثة أشهر الماضية؛ وانخفض المنتج المحلي الإجمالي اليمني 35 % مقارنة بما كان عليه قبل النزاع؛ تم تمويل 58 % من خطة الإستجابة الإنسانية في اليمن حتى يومنا هذا. وفر المجلس النرويجي للاجئين في اليمن خلال العام الحالي ،المساعدات الإنسانية لـ 1،214،898 شخصا، بمن فيهم 619،598 امرأة و595،300 رجلا؛ وزع المجلس النرويجي للاجئين المساعدات على 614,387 يمنيا من خلال توزيع المواد الغذائية والنقود والقسائم؛ وساعد المجلس 26,292 يمنيا نازحا عن طريق توفير المأوى في عمران وحجة وتعز والضالع، وهي في الأغلب مناطق يصعب الوصول إليها مما حسن من مسكنهم في المجتمع؛ كما تمكن المجلس من الوصول إلى 572,420 يمنيا عبر أعمال المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية، حيث قام ببناء المراحيض وخزانات المياه وأعاد تأهيلها، كما عمل على إذكاء وعي المجتمع، ساعد المجلس 1,800 شخص في اليمن عبر المشروعات التعليمية.
    نيسان ـ نشر في 2016/12/13 الساعة 00:00