مسؤول لـ"نيسان": الحكومة انشأت ملف "تاجيل سحب "الجنسية في "الاحوال"
نيسان ـ نشر في 2016/12/15 الساعة 00:00
أكد مسؤول رسمي لـ' نيسان'، أن الحكومة انشأت ملفا في دائرة الاحوال المدنية والجوازات يحمل اسم (ت .س ) ، اختصارا لـ 'تاجيل سحب' الجنسية من مواطنيين اردنيين من اصول فلسطينية، بالتزامن مع قرار حكومي صادر في 2013 يقضي بوقف سحب الجنسية (الأرقام الوطنية ) من أي مواطن أردني يحمل بطاقة صفراء، الذين يزيد عددهم عن 307 آلاف مواطن.
ويضيف المسؤول الذي فضل عدم بيان هويته، ان الاحوال المدنية تتلقى مشروحات من دائرة المتابعة والتفتيش التابعة لوزارة الداخلية فيما يخص تاجيل سحب الارقام الوطنية لاشخاص، ويتم تجميع تلك المشروحات في ملف بعنوان 'تاجيل سحب'.
كما يؤكد المسؤول نفسه عدم وجود إحصاءات دقيقة بشأن حملة بطاقات الجسور الخضراء، ولكنه يستدرك: إن اعدادهم 'تزيد على مليون مواطن فلسطيني وأردني، معظمهم من حملة جوازات السفر المؤقتة ويحملون ارقاما وطنية من السلطة الفلسطينية'، فيما تتم اجراءات سحب الجنسية على حملة البطاقات الصفراء الذين يعدون اردنيون، ويحتفظون بحق العودة بالوقت نفسه.
واشترطت التعليمات المنبقة عن قرار فك الارتباط التاريخي بين الضفتين الصادر في 1 اب 1988 للاحتفاظ بالجنسية من حملة البطاقات الصفراء بحق العودة او حملة البطاقات الخضراء، الحصول على وثيقة احتلال اسرائيلي سارية المفعول او جدد الوثائق المنتهية، او كل من غادر فلسطين من 1967 الى 1988 ويحمل بطاقة هوية اسرائيلية – ممن شملهم احصاء الاحتلال بعد 67 – وكل من يحمل وثائق عربية اضافة الى كل من لم يؤد خدمة العلم الاردنية وكان مطلوبا لها.
ويعتبر الاردن اجراءاته السابقة تاتي في اطار تثبيت حق المواطنة والاقامة تحت الاحتلال ' واستجابة لقرار مجلس الامن 242 بعد احتلال الضفة، إلاحصاء الاممي في ذلك التاريخ لكل الموجودين في الضفة الغربية باستثناء اليهود، ومنحهم هوية إسرائيلية - هوية احتلال- لكل مواطن عربي ، وأنه ترتب على ذلك ان كل من يحمل الهوية في وقتها اعتبر أردنيا'.
وتقول الرواية الرسمية ان اسرائيل – كقوة احتلال – تفرض واقع حال يصل حد الاتفاق على أبناء الضفة، خصوصا المقدسيين منهم بأن يوفر لهم الاحتلال الخروج عبر المطارات الاسرائيلية إلى دول أوروبية وليس عبر الحدود البرية مع المملكة مقابل تعهد بالتخلي عن الهوية، وتضييق الخناق على فلسطينيي الضفة الغربية عامة والمقدسيين خاصة اذ اشترط عليهم للإقامة في القدس الحصول على جواز سفر اسرائيلي والهوية ثم ثبّت عليهما عبارة الجنسية - القومية اليهودية- مقابل التنازل عن الهوية المقدسية كعربي مقيم في القدس'.
اضافة الى تصنيف 'فاقدي الهوية هم ممن أهملوا حقهم بعدم العودة إلى الضفة'، مشيرا إلى ان سلطات الاحتلال ما زالت تقوم بهذه العملية التي تطلق عليها اسم - لاسيه باسيه -.
كذلك قامت اسرائيل بإحصاء للموجودين في الداخل في محاولة لتفريغ الاراضي الفلسطينية بطريقة شبه قانونية، بوضع قيود جديدة من قبل سلطات الاحتلال تتضمن ان يحصل ابناء الضفة في حالة مغادرة الضفة الغربية على ما يسمى بتصريح احتلال يؤهل للخروج خارج الضفة والعودة إليها قبل انتهاء 3 سنوات'.
ويتساءل المسؤول الاردني الان بعد ان اضطرت الحكومة الاردنية على وقع الربيع العربي في عام 2013 ، إلى تاجيل السحب ولم تقم بمعالجة قانونية لمصير هؤلاء، اين هي المخاوف الاردنية السابقة والحفاظ على فلسطين ؟
واضطرت الحكومة إلى ادخال تعديل على تعليمات قرار فك الارتباط ، الاول يقضي بسحب الجنسية فقط ممن يحمل الجنسية الفلسطينية ووثائق فلسطينية او يعمل لدى السلطة الفلسطينية او يتخلى عن الجنسية الاردنية بمحض ارادته الى وقف (تاجيل) سحب الجنسيات.
منحت تصاريح سفر عن طريق جسر الملك حسين لحالات خاصة مثل كبار السن والمرضى ورؤساء مجالس الإدارة والمدراء العامين في الشركات والبنوك، اضافة الى إصدار بطاقات الـ (V.I.P) لرجال الأعمال الذين تقتضي طبيعة أعمالهم التنقل من خلال جسر الملك حسين.
ودار جدل في سنوات سابقه استهجنت فيه الحكومة موقف المعارضين لموضوع تصويب أوضاع عدد من الفلسطينيين 'سحب جنسيتهم' وفق تعليمات فك الارتباط، وتعتبر هذا الإجراء ضمن موقف وطني وقومي تجاه القضية الفلسطينية في مواجهة المحاولات الإسرائيلية المتواصلة تفريغ الضفة الغربية 'فلسطين' من اهلها الشرعيين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الارقام التي يتحدث عنها معارضون لموقف تصويب الاوضاع على حد تعبيره 'ارقام مضخمة وأوهام لا صحة لها'.
ويرتكز هؤلاء المعارضون لسحب الرقم الوطنيـ إلى ان السلطة الفلسطينية هي سلطة منقوصة السيادة وان الجواز الفلسطيني لا يعتبر جنسية فلسطينية وهو وثيقة لا يحق للاردن الاخذ به وأنه ليس سببا كافيا لسحب الجنسية الأردنية والرقم الوطني عن حامل وثائق السلطة الفلسطينية.
وحسب المسؤول فان 'وقف سحب الجنسية مؤقتا ' بسبب عدم اتخاذ اجراء قانوني بخصوص هذه الشريحة من المواطنيين الذين يتم تكديس الارقام الوطنية ، قد ينفجر في اية لحظة.
وكانت إسرائيل كان قد وعدت السلطة عام 2000 – اتفاق اوسلو - بالموافقة على لم شمل 54 ألف مواطن فلسطيني، إلا ان هذا القرار توقف بسبب ما تقول عنه إسرائيل 'انتفاضة الأقصى'
ورد القضاء نحو 10 دعاوى منذ 2005 وحتى تاريخة في حين ايد القضاء القرارات كافة التي تم اتخاذها على مدى العمل بالتعليمات وبنسبة تصل اقل من 1 %
يذكر ان الأردن يؤكد ان موقفه جاء استجابة لمطالب منظمة التحرير الفلسطينية 1974 وقمة فاس 1981 وقمة الجزائر 1987 المتضمنة اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وفك الارتباط القانوني والاداري بين المملكة والضفة الغربية'.
نيسان ـ نشر في 2016/12/15 الساعة 00:00